سياسةهام

هاكان فيدان: هناك علاقة بين التحركات الإسرائيلية في سوريا وعدم اندماج “قسد”

قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الخميس، إن “هناك علاقة بين التحركات الإسرائيلية في سوريا، وعدم رغبة تنظيم (قسد) بالاندماج في الجيش السوري”.

وأضاف فيدان في تصريح لقناة الجزيرة، أن “قسد سيتوصل إلى اتفاق (مع الحكومة السورية) في اليوم الذي تصل فيه إسرائيل إلى أرضية مشتركة مع سوريا”.

وردا على سؤال عن التوصل لاتفاق أمني بين سوريا والاحتلال الإسرائيلي، قال فيدان “يجب حل هذا الأمر سلميا، الحدود المعترف بها من قبل المجتمع الدولي والأمم المتحدة واضحة”.

وأوضح “لا يجوز لأحد التعدي على حدود أي طرف آخر، حدود إسرائيل، المعترف بها من قبل الأمم المتحدة، واضحة، وكذلك حدود سوريا”.

وتابع “عندما تتجاوزون هذه الحدود، لمجرد امتلاككم القوة والدعم، وتظنون أنكم قادرون على فعل ذلك، قد يمنحكم التاريخ فرصة مؤقتة، لكن غدا، عندما تنتقل القوة إلى يد غيركم، ستواجهون الرد نفسه، ولن يعترف أحد بحدودكم”.

وأردف فيدان “ما دام هناك متسع من الوقت، التزموا بالاتفاقيات التي وضعها النظام الدولي”.

وأكد أن “دول المنطقة يمكنها أن تجتمع لمعالجة التهديدات التي تعتقد إسرائيل بوجودها في سوريا.. لا توجد أي مؤشرات أو بيانات تدل على أن الحكومة السورية تشكل تهديدا لإسرائيل، كما لا توجد أي بيانات تشير إلى أن الحكومة السورية لا تتعامل مع القضايا التي تعتبرها إسرائيل تهديدات”.

وقال فيدان إن “ما نشهده هنا في الواقع هو موقف استباقي، وتوسع، ونزعة متشددة.. هناك علاقة أو تناسب، بين تحركات إسرائيل في سوريا وعدم رغبة قسد الصريحة بالاندماج (في الجيش السوري)، يجب الاعتراف بأن هذا ليس قرارا اتخذه تنظيم PYD وحده”.

وأضاف “كنا سعداء نحن والأمريكيون والسوريون لاتباع مسار اتفاق 10 آذار/مارس 2025، لكن الآن نرى أن تنظيم واي بي جي، يمتنع عن اتخاذ الخطوات اللازمة، لتلقيهم إشارات وتلميحات مختلفة من إسرائيل”.

وأعرب فيدان عن أمله “حل المشاكل عبر الحوار حينها سيشعر الأكراد السوريون بالارتياح، وسيشعر العرب بالارتياح، وسيشعر الجميع بالارتياح”.

وتابع أن “الصورة التي نرغب في رؤيتها للشعب السوري هي حالة سلام وهدوء على الطرف الآخر من حدودنا، لكن الانجرار إلى ألاعيب جهات خارجية ووضع السياسات بناء على بعض الإشارات الصادرة عنها، ليس أمرا جيدا”.

وفيما يتعلق بالخيارات المتاحة إذا تعذر تنفيذ الاتفاق، قال فيدان: “آمل ألا يندلع صراع، فالصراع ليس في مصلحة أحد، والمدنيون هم من يعانون منه، نأمل ألا يحدث ذلك، وأن يفي تنظيم PKK/PYD بمسؤولياته”.

وأضاف “حاليا هناك خطة لتوحيد الفصائل المسلحة تحت مظلة واحدة، في جيش وطني، نأمل أن يُحرز تقدم في هذا الشأن، ونأمل ألا نشهد حربا أخرى”.

وفيما يتعلق بمزاعم وجود تنافس تركي إسرائيلي في سوريا، قال فيدان “بصراحة نحن لا نفكر أو ننظر إلى الأمر بهذه الطريقة، إذا كان لا بد من وجود منافسة على الساحة السورية، فكما تعلمون، في ثقافتنا وديننا والإسلام، هناك تقليد يقضي أن تكون المنافسة في فعل الخير”.

وأكد أن “التنافس يكون في المساهمة أكثر في أمن سوريا ووحدتها وسلامتها، وليس في الاحتلال والتقسيم والقتل والقصف”.

وتابع “بصراحة نحن لا نرى أنفسنا وإسرائيل في المسعى نفسه، ولا في التصنيف نفسه، ولا في الموقع نفسه في هذا الملف، أي لا يستوي من يتعاون أو يدعم مع من يسعى إلى التوسع الإمبريالي، فهذا أمر بالغ الأهمية”.

وأشار فيدان إلى أن “النقطة الثانية تتعلق بسؤال الشعب السوري عمّن يُفضّل، هل يُحبّ إسرائيل أم تركيا؟”.

وختم وزير الخارجية التركي قائلا “لماذا يُحبّ الشعب السوري تركيا؟ لأننا شاركنا موائدنا ودواءنا معهم وسنواصل ذلك، لأننا ندرك أنه لو حدث لنا الشيء ذاته، فإن أشقاءنا السوريين سيُقدّمون لنا الدعم ذاته”.

زر الذهاب إلى الأعلى