صدّرت تركيا منتجات دفاعية وجوية إلى 178 دولة خلال الفترة الممتدة بين 1 حزيران/يونيو 2025 و31 أيار/مايو 2026، في وقت تشهد فيه صادرات القطاع إلى دول حلف شمال الأطلسي “ناتو” نمواً متسارعاً، بالتزامن مع اقتراب انعقاد قمة الحلف التي تستضيفها أنقرة يومي 7 و8 تموز/يوليو الجاري.
وقُبيل انعقاد القمة، برز ارتفاع لافت في صادرات قطاع الصناعات الدفاعية والجوية التركي نحو دول الحلف، في مؤشر على تنامي حضور أنقرة داخل المنظومة الدفاعية للناتو.
وحسب رصد أجرته الأناضول استناداً إلى بيانات الصادرات التركية، سجلت مبيعات القطاع إلى الخارج زيادة كبيرة خلال العام الأخير، مدفوعة بتوسع التعاون الدفاعي مع الشركاء الدوليين. وبلغت قيمة هذه الصادرات نحو 10 مليار و885 مليوناً و606 آلاف دولار، مقابل 7 مليار و399 مليوناً و103 آلاف دولار خلال الفترة ذاتها من العام السابق.
دول الـ”ناتو” في صدارة المستوردين
واستحوذت دول حلف الناتو على الحصة الأكبر من الصادرات الدفاعية والجوية التركية، بما يعكس المكانة الاستراتيجية لتركيا داخل الحلف، إذ جاءت ثلاث دول أعضاء في الناتو في مقدمة قائمة أكبر المستوردين.
وبلغت قيمة صادرات القطاع إلى دول الحلف نحو 6 مليارات و235 مليوناً و676 ألف دولار، أي ما يعادل 57.28% من إجمالي صادرات القطاع.
دبلوماسية الصناعات الدفاعية ترفع وتيرة التصدير
وساهمت الاتصالات الدولية والاجتماعات الثنائية، إلى جانب دبلوماسية الصناعات الدفاعية التي تنفذها هيئة الصناعات الدفاعية التابعة للرئاسة التركية، في تعزيز أداء القطاع التصديري وترسيخ حضور الشركات التركية في الأسواق الخارجية، بما مهّد الطريق أمام شراكات جديدة وفرص تصديرية إضافية.
وبهذا التطور، لم تعد تركيا تقتصر على دور المُصدّر للمنتجات الدفاعية، بل باتت طرفاً فاعلاً في تطوير التكنولوجيا العسكرية وإقامة شراكات إنتاجية طويلة الأمد مع حلفائها.
قيمة مضافة مرتفعة
انعكس نمو القطاع أيضاً في ارتفاع القيمة المضافة لمنتجاته، إذ بلغ متوسط قيمة الصادرات الدفاعية والجوية التركية 65.16 دولاراً للكيلوغرام الواحد، مقارنة بمتوسط عام للصادرات التركية لا يتجاوز 1.62 دولار للكيلوغرام.
ويعني ذلك أن صادرات هذا القطاع تحقق قيمة تفوق المتوسط العام بنحو 40 ضعفاً، ما يعكس مساهمته المتنامية في الاقتصاد الوطني التركي.
