افتتحت جمعية “حجر الصدقة” التركية العام الدراسي الجديد في روضة الأقصى التي أنشأتها في مخيم برج البراجنة للاجئين الفلسطينيين في العاصمة اللبنانية بيروت، وذلك خلال مراسم أقيمت بالمناسبة بالتنسيق مع جمعية الغوث الإنسانية للتنمية.
وشارك في مراسم افتتاح العام الدراسي وقص الشريط كل من النائب في البرلمان التركي عن حزب العدالة والتنمية السيدة يلديز كونال سوسلو، والسفير التركي في لبنان مراد لوتِيم، ورئيس جمعية “حجر الصدقة” كمال أوزدال، ووفد نسائي من الجمعية قادم خصيصا من إسطنبول، إلى جانب عدد من المدعوين.
وتولت جمعية “حجر الصدقة” إنشاء الروضة عام 2017، فيما قامت وكالة التعاون والتنسيق التركية “تيكا” بتجهيزها وتأثيثها، ومن المقرر أن يتلقى نحو 200 طفل التعليم فيها خلال العام الدراسي الحالي.
وفي كلمة ألقتها خلال مراسم افتتاح العام الدراسي، قالت النائب يلديز كونال سوسلو “أشعر اليوم بفخر كبير، وفي الوقت نفسه أعيش مشاعر لا توصف”.
وشددت سوسلو أن الأطفال لهم الحق في الحصول على المأوى والأمان والمحبة، مضيفة أنها تذكرت في هذه المناسبة كلمات الزعيم البوسني الراحل علي عزت بيغوفيتش “دفنونا في الأرض، لكنهم لم يعلموا أننا بذور”.
وقالت “لقد رأيت هنا الإجابة على هذه الكلمات.. كل واحد من أطفالنا يضيء كالنور، لديهم بيئة مدرسية تمكنهم من النظر إلى الحياة بثقة وأمل.. هم هنا لا يتلقون التعليم فحسب، بل يشعرون بالأمان، ويحصلون على الغذاء، ويعيشون معاً، ويشعرون بأنهم ليسوا وحدهم”.
وأشارت سوسلو إلى أنها تعتبر الأنشطة التي تُنفذ في روضة الأقصى ذات قيمة كبيرة، متابعة “نقول دائماً إن العالم يبتسم عندما يبتسم طفل، وهنا يبتسم آلاف الفلسطينيين. وهذا يعني أن العالم سيبتسم، إن شاء الله، مع هؤلاء الأطفال الفلسطينيين”.
وأضافت “نحن، بوصفنا رفاق درب السيد رجب طيب أردوغان، على يقين تام بأن عالماً يكون فيه الحق هو الأقوى سيأتي، إن شاء الله، لأن العالم أكبر من خمسة”، في إشارة إلى العبارة الشهيرة للرئيس التركي بشأن إصلاح نظام الأمم المتحدة.
وتابعت أن الأطفال يستحقون عالماً وحياة ووطنًا يكونون فيه أكثر سعادة وطمأنينة وأماناً، معربة عن أملها في أن تراهم مستقبلاً في المسجد الأقصى وفلسطين، وأن تبقى الابتسامة على وجوههم، وأن يكونوا مصدر أمل للغد، ليس لفلسطين وأنفسهم فحسب، بل للجميع.
من جانبه، قال السفير التركي في لبنان مراد لوتِيم إن تركيا تعمل بشكل وثيق في لبنان مع جمعية “حجر الصدقة” وغيرها من منظمات المجتمع المدني التركية، مؤكداً أن تركيا تقف إلى جانب لبنان.
وأشار لوتِيم إلى الدعم الذي تقدمه جمعية “حجر الصدقة” ووكالة “تيكا”، قائلاً إن هؤلاء الأطفال الذين يمثلون مستقبل فلسطين يتلقون التعليم في هذه المدرسة الجميلة من دون أن ينقصهم شيء.
وشدد على أهمية تعليم الأطفال، وقال “لا شك أن المساعدات الغذائية والملابس والمأوى التي تقدمها مؤسسات الدولة التركية أو منظمات المجتمع المدني إلى لبنان، لكل منها أهمية كبيرة جدا، لكن التعليم، من وجهة نظري، يحتل مكانة مختلفة وأكثر أهمية عندما ننظر إليه من زاوية بناء المستقبل، ومن زاوية مساهمة هؤلاء الأطفال المتألقين في وصول فلسطين إلى المكانة التي تستحقها”.
بدوره، قال رئيس جمعية “حجر الصدقة” كمال أوزدال إنهم اجتمعوا بمناسبة افتتاح العام الدراسي التاسع لروضة الأقصى، التي أنشأتها الجمعية قبل تسع سنوات بدعم من وكالة التعاون والتنسيق التركية “تيكا”، في مخيم برج البراجنة للاجئين الفلسطينيين في بيروت.
وأوضح أوزدال أن الجمعية تواصل منذ تسع سنوات تنفيذ مشروع تشغيل المدرسة بشكل منتظم كل عام، مشيراً إلى أن التعليم في الروضة مجاني وأنها تحظى بدعم مستمر.
وأكد استمرار الجمعية في تقديم الدعم للاجئين الفلسطينيين في لبنان في العديد من المجالات.
ووجه أوزدال الشكر إلى النائب التركية التي قدمت من تركيا للمشاركة في مراسم الافتتاح، كما شكر السفير التركي على دعمه المستمر لأنشطة الجمعية ومنظمات المجتمع المدني التركية في لبنان.
وعقب مراسم الافتتاح، تم توزيع المستلزمات والقرطاسية المدرسية والهدايا على الأطفال الذين ملؤوا الصفوف الدراسية.
وفي وقت لاحق، أجرت النائب سوسلو والسفير لوتِم والوفد المرافق جولة تفقدية في مخيم برج البراجنة للاجئين الفلسطينيين، كما زاروا منزلاً تواصل جمعية “حجر الصدقة” أعمال ترميمه.
