“السوريون ليسوا وحدهم”.. حملة تركية للتضامن مع السوريين

أطلق ناشطون ومثقفون أتراك حملة إلكترونية على مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك تضامنا مع اللاجئين السوريين المتواجدين على الأراضي التركية.

ولاقى الهاشتاغ، اليوم الإثنين، الذي حمل اسم #suriyelileryalnızdeğildir  أي “السوريون ليسوا وحدهم”، رواجًا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، حتى بين السوريين أنفسهم.

وتأتي تلك الحملة ردًا على إشكالات وتوترات بين سوريين وأتراك في إحدى مناطق إسطنبول، فضلا عن الرد على حملات إلكترونية عنصرية مناهضة للسوريين.

ورصدت “وكالة أنباء تركيا” ما تم تداوله بهذا الخصوص على منصات التواصل الاجتماعي، إذ كتب الصحفي والمحلل السياسي التركي “محمد جانبكلي” في تغريدة له قائلا إن “معدل ارتكاب السوريين للجرائم في تركيا 0.8% ومعدل ارتكاب الأتراك للجرائم 2.5%”، مضيفا “لكل الأيادي التي تحاول إقحام السوريين في كل نزاع من أجل التفرقه بين الشعبين التركي والسوري نقول لهم: السوريون ليسوا وحدهم، هم اخوتنا في الدم واخوه في العقيدة”.

أمّا الصحفية والمحللة التركية “زينب كراتاش” فقالت على حسابها في “تويتر” متوجهة للسوريين “يا اخوتنا السوريين لا تخافوا نحن معكم حتى تتحرر بلادكم”.

وعبر عدد من السوريين عن شكرهم لاخوتهم الأتراك على حملة التضامن هذه، فقال الناشط الحقوقي جمعة العبدان إنه “وبعد نجاح حزب الشعب الجمهوري المعارض في انتخابات رئاسة بلدية إسطنبول الكبرى، برزت في ليلة الفوز عدة هاشتاغات تؤيد ترحيل اللاجئين السوريين رغم عدم تصريح مرشح الشعب الجمهوري أكرم إمام أوغلو بأي كلام عنصري ضد اللاجئين”.

وتابع قائلا في تصريح خاصل لـ”وكالة أنباء تركيا” إن “الشعب التركي شعب يمتاز بالأخلاق الحسنة، وهناك عدة شواهد من التاريخ على هذا الأمر، و لكن يوجد بعض الفئات التي تعمل على إشعال الفتن و إثارة المشاكل بين اللاجئين و الأتراك”.

وأضاف”بعد إقامتي في تركيا لما يزيد عن 6 سنوات أستطيع القول وبكل تأكيد أن من يطلق هذه الهاشتاغات العنصري ومن يحرف أي خطاب أو تصريح، هو ضد سياسة الحكومة التركية في التعامل مع قضية اللاجئين أولاً و ضد وحدة الشعبين ثانياً، وبالتالي كل من ساهم في نشر هاشتاغ #السوريون_ليسوا_وحدهم له منا كل المحبة و الود”.

من جهته، رأى الناشط والمتابع لقانون الحماية المؤقتة في تركيا أحمد صبرا أن هاشتاغ “السوريون ليسوا وحدهم” هو لـ”جبر خواطر السوريين، ولكنه بنفس الوقت لم يف بالغرض على أرض الواقع، لأن حجم التحريض الذي تم سابقا من قبل بعض السياسيين أكبر من أن ينتهي بهاشتاغ أو ما شابه”.

ودعا صبرا الدولة التركية لـ”اتخاذ خطوات فعلية سريعة أولاً لإيقاف التحريض وثانياً لمحاسبة المحرضين ومفتعلي أعمال الشغب”.

ودعت عدة جهات حكومية، الأهالي في إسطنبول وغيرها من الولايات التركية الأخرى، إلى ضرورة الانتباه من حملات التحريض التي يفتعلها أشخاص غير معروفين، عن طريق بث الإشاعات ونشر الأكاذيب والأخبار غير الموثوقة.

Exit mobile version