محلل سياسي تركي: النفط والغاز ورقة جديدة تستغلها أوروبا ضد تركيا

المحلل السياسي وأستاذ القانون الدولي والعلاقات الدولية سمير صالحة تحدث لـ"وكالة أنباء تركيا"

يبدو أن حدة التوتر بين تركيا والاتحاد الأوروبي في تزايد، عقب القرارات الأوروبية الأخيرة، التي اعتمدها مجلس العلاقات الخارجية بالاتحاد خلال جلسته في العاصمة البلجيكية بروكسل، أمس الأول الإثنين، وذلك على خلفية عمليات التنقيب التركية عن النفط والغاز في مياه شرقي المتوسط.

مزاعم أوروبية تدعي “عدم شرعية عمليات التنقيب التركية”، وهو ما ترد عليه الحكومة التركية بحزم تبعا لأهمية هذا الملف بالنسبة لأنقرة، مؤكدة استمرار عمليات التنقيب المشروعة كجزء من المصالح التركية، وعملاً بمسؤوليتها تجاه حقوق القبارصة الأتراك من النفط والغاز.

واتهمت تركيا الاتحاد الأوروبي بالتعامل بانحياز تجاه هذا الملف.

المحلل السياسي وأستاذ القانون الدولي والعلاقات الدولية سمير صالحة قال في تصريحات خاصة لـ”وكالة أنباء تركيا” إن “هذه الإجراءات مرتبطة مباشرة بموضوع العلاقات التركية الأوروبية في مسألة انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي”، مشددا أنه “لن يكون لها أي تأثير على الداخل التركي”.

وقال صالحة إن “هذه القرارات مرتبطة مباشرة بمحاولة عرقلة انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي”، مضيفا أن “القيادات السياسية التركية عبرت عن موقفها الواضح أنه لن يكون هناك أي تغيير أو تحول في سياسة تركيا حيال شرقي المتوسط، وهي أكدت مواصلة عملية التنقيب بمناطق الجرف القاري التركي وحماية مصالح قبرص التركية على ضوء الاتفاقيات الموقعة أخيرا بين تركيا وقبرص التركية”.

وأكد أن “مثل هذه القرارات الأوروبية لا تخدم سوى توتير الأجواء شرقي المتوسط أكثر فأكثر”، مشددا أنها “محاولة أوروبية واضحة لتكرار انحياز الاتحاد الأوروبي إلى جانب قبرص اليونانية”.

وتابع صالحة أن “الاتحاد الأوروبي حاول ضم قبرص اليونانية في محاولة منه لتوسيع رقعة انتشاره الاستراتيجي شرقي المتوسط، ولذلك نرى الموقف التركي واضحا اليوم ضد السياسة الأوروبية ومحاولة أوروبا فرض نفسها على المشهد الإقليمي في المنطقة”.

وشدد على أن “موضوع شرقي المتوسط والاستفادة من خيراته وثرواته هو موضوع يعني الدول المتشاطئة في المنطقة والأطراف المعنية مباشرة فقط لا غير”.

وختم صالحة أن “الاتحاد الأوروبي يحاول أن يتلاعب بالورقة القبرصية لتسجيل خروقات سياسية وجغرافية في هذا الاتجاه وهذه هي النقطة التي تركز عليها أنقرة دائما والتي تدفعها لرفض هذه الأساليب والسياسات والخطوات”.

يذكر أن وزير الخارجية التركي مولود تشاويش أوغلو، هدد أمس الثلاثاء بإرسال سفينة تركية رابعة للتنقيب شرقي المتوسط، مؤكدا على استمرار عمليات التنقيب على الغاز والنفط، دون أي تغيير في الموقف التركي

وشملت القرارات الأوروبية ضد تركيا اقتطاع 145.8 مليون دولار من مبالغ تابعة لصناديق أوروبية من المفترض أن تعطى لتركيا خلال العام 2020، فضلا عن الطلب من البنك الأوروبي للاستثمار مراجعة شروط تمويله لأنقرة، بالإضافة أيضا إلى تقليص الاتحاد الأوروبي لحواره عالي المستوى مع تركيا من دون قطعه، حسب البيان الصادر عن الاجتماع.

Exit mobile version