في مثل هذا اليوم، 12آب/أغسطس عام 636 ميلادي، وقعت معركة اليرموك التي اعتبرها المؤرخون من أهم المعارك في التاريخ الإسلامي، كونها كانت بداية لانتصارات وفتوحات المسلمين، وتقدمهم السريع في بلاد الشام.
في هذا اليوم قبل 1383 عاما، أُعلن انتصار جيش المسلمين والذي كان يبلغ تعداده نحو 36 ألف مقاتل بقيادة الصحابي الجليل خالد بن الوليد، على جيش الروم الذي كان يقوده ماهان والذي كان يبلغ تعداده نحو 240 ألف مقاتل.
ودامت معركة اليرموك حينها 6 أيام، إذ كان المسلمون فيها يردون هجمات الروم في كل يوم، وكان القائد خالد بن الوليد يستخدم سرية الخيالة المتحركة السريعة، التي يقودها بنفسه ليتحرك بسرعة خاطفة من مكان إلى آخر حيث يكون جيش المسلمين في تراجع تحت ضغط الروم، ويعود كل من الجانبين في نهاية النهار إلى صفوفه الأولية قبل القتال أو إلى معسكراته.
كانت معركة اليرموك، حسب المؤرخين، من أعظم المعارك الإسلامية، وأبعدها أثرا في حركة الفتح الإسلامي، فقد لقي جيش الروم والذي كان يعتبر آنذاك من أقوى جيوش العالم، هزيمة قاسية، وبهذا النصر العظيم أن استقر المسلمون في بلاد الشام، واستكملوا فتح مدنه جميعا، ثم واصلوا مسيرة الفتح إلى الشمال الإفريقي.
وسُميت معركة اليرموك بهذا الاسم نسبة إلى الوادي الذي وقعت فيه، وهو وادي اليرموك، واليرموك هو نهر ينبع من جبال حوران، يجري قرب الحدود بين سوريا وفلسطين.
