دوليهام

18 عاما على 11 سبتمبر.. وتداعيات الهجوم مستمرة

توافق اليوم الذكرى الـ 18 لهجمات 11 أيلول/سبتمبر 2001، والتي استهدفت برجيّ مركز التجارة العالمي في نيويورك، ومبنى وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) في واشنطن، ومزرعة في بنسلفانيا، ما أسفر عن وقوع ما لا يقل عن 3 آلاف قتيل.

وتعتبر هجمات 11 أيلول/سبتمبر، لحظة مفصلية غيرت وجه العالم، وتركت آثاراً سلبية على المسلمين لم تمحى حتى الآن.

كما شكلت الهجمات، نقطة تحول كبيرة، في سياسة الولايات المتحدة الأمريكية الداخلية والخارجية، وعلاقتها مع المحيط العربي والإسلامي في العالم.

لحظة فارقة، تجلّت بقيام 4 طائرات مدنية مختطفة من قبل 19 شخصاً تابعين “لتنظيم القاعدة”، بهجمات متتالية على مواقع هامة داخل الولايات المتحدة الأمريكية.

وبحسب الرواية الرسمية الأمريكية، فإن منفذي العملية قسموا إلى أربع مجموعات ضمت كل مجموعة شخصا تلقى دروسا في معاهد الملاحة الجوية الأمريكية، وتم الهجوم عن طريق اختطاف طائرات نقل مدنية تجارية، ومن ثم توجيهها لتصطدم بأهداف محددة.

وبدأ الهجوم الأول عند 8:46 صباحا بتوقيت نيويورك، حيث اصطدمت إحدى الطائرات المخطوفة بالبرج الشمالي من مركز التجارة العالمي، وبعدها بربع ساعة في حوالي الساعة 9:03، اصطدمت طائرة أخرى بمبنى البرج الجنوبي، وبعد نصف الساعة اصطدمت طائرة ثالثة بمبنى وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاجون، وكانت الطائرة الرابعة ستصطدم بالبيت الأبيض، إلا إنها تحطت قبيل وصولها إلى الهدف.

تسببت تلك الأحداث في مقتل 2996 شخصًا، وإصابة أكثر من 6000 آخرين، وتسبب في خسائر في البنية التحتية والممتلكات بقيمة 10 مليارات دولار على الأقل.

أبرز تداعيات هجوم 11 أيلول/سبتمبر

كان هجوم 11 أيلول/سبتمبر، من أحد الأسباب المباشرة، لاتخاذ الإدارة الأمريكية، نهجاً جديداً في إطار علاقاتها الدولية، حيث تصدر موضوع “محاربة الإرهاب” بمفهومه الفضفاض، أولوية لدى واشنطن وحلفائها الغربيين، وكان من تداعيات ذلك، الحملة العسكرية الأمريكية على أفغانستان والغزو الأمريكي للعراق تحت مظلة “مكافحة الإرهاب”، فضلاً عن الحملة الدعائية السلبية التي تنامت بعد أحداث سبتمبر وتزعمتها قنوات الاتصال الغربية ضد العرب والمسلمين، وافتتاح معتقل غوانتنامو سيء السمعة، وهو سجن أمريكي شيّد بعد هجمات 11 أيلول/سبتمبر بعيدا عن عين القانون وقيم الحضارة وحقوق الإنسان، لسجن من تشتبه بهم واشنطن بكونهم “إرهابيين”، حيث ارتكبت واشنطن في هذا المعتقل العديد من الجرائم والانتهاكات.

من ناحية أخرى، كان للنهج الأمريكي في العالم الإسلامي والذي تمثل بالعديد من الصور الإجرامية المحفورة في الذاكرة الإسلامية حتى اليوم، تداعيات تمثلت في تنامي ظهور “الجماعات الريديكالية”، وتنامي النفوذ الإيراني في المنطقة بعد سقوط البوابة الشرقية للعالم العربي والمتمثلة بالعراق.

 

وكالة أنباء تركيا

وكالة إخباريــة تركيــة ناطقــة باللغــة العربيــة.
زر الذهاب إلى الأعلى