أثارت الخطوة التي أقدم عليها موقع “تويتر” بتوثيق حساب زعيم تنظيم PKK/PYD الإرهابي، العديد من إشارات الاستفهام، الأمر الذي رأى فيه مراقبون أنه فضيحة تضاف إلى سجل الفضائح المرتبطة بهذه المنصة التي تتخذ من مدينة سان فرانسيسكو في ولاية كاليفورنيا الأمريكية مقرا لها.
ومنحت إدارة موقع “تويتر” العلامة الزرقاء لحساب زعيم أكبر تنظيم إرهابي في سوريا المدعو “مظلوم عبدي”، بدلا من أن تقوم بإغلاق حسابه نظرا للتاريخ الحافل بالجرائم والانتهاكات التي ارتكبها هذا التنظيم الإرهابي.
وعادة ما تمنح العلامة الزرقاء، حسب مختصين، للمشاهير من الفنانيين والسياسيين والرياضيين وغيرهم، لإعطائهم ثقلا ومشروعية أكبر على الشبكة الاجتماعية، بعد أن يقوم موقع “تويتر” بدراسة كل حالة على حدى للموافقة على منح تلك العلامة.
ويرى مراقون أن هناك “أياد خفية” وراء محاولة شرعنة وجود زعيم تنظيم إرهابي، وأن هذا الأمر يحمل بين طياته العديد من الرسائل ومن أهمها التماهي مع هذا التنظيم من قبل القائمين على إدارة “تويتر” والجهات التي تقف من خلفهم.
كما تتزامن خطوة توثيق حساب زعيم التنظيم الإرهابي، مع تواجده في أمريكا التي ما تزال حتى هذه الأثناء تقدم الدعم اللوجستي والمعنوي للتنظيم الإرهابي.
ويواجه موقع “تويتر” موجة انتقادات واسعة امتدت لمطالبة آلاف المغردين العرب بضرورة نقل مكتبه من “دبي” وذلك “لأسباب عديدة من بينها ارتباط موقع التواصل الاجتماعي بأجندات أبوظبي الإقليمية، وتضييق فضاء الحريات”.
وفي 7 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، دشن المغردون تلك المطالبات بوسم هاشتاغ حمل اسم ” #تغيير_مكتب_تويتر_بدبي” بأكثر من 50 ألف تغريدة حملت مطالبات بضرورة نقل مكتب “تويتر” إلى بلدان أخرى تحترم حرية التعبير ولا ترتبط بأي أجندات تجعلها تضييق الخناق على رواد مواقع التواصل ااجتماعي وتحد من حرية تعبيرهم.
وفي 7 آب/أغسطس الماضي طالت “تويتر” فضيحة من العيار الثقيل، بسبب تسريبها بيانات ملايين المستخدمين لتلك المنصة عبر تطبيق الهاتف المحمول، في انتهاك واضح للخصوصية دون أخذ الإذن من المستخدمين، الأمر الذي دفع بها لإصدار بيان اعتذار خجول قالت فيه، إنه “خطأ لن يتكرر، كونكم تضعون ثقتكم فينا لتنفيذ اختياراتكم ونحن أخفقنا في هذا، ونتخذ خطوات للتأكد من أننا لن نرتكب خطأ مثل هذا مرة أخرى”.
