
هاجم رئيس بلدية إسطنبول الكبرى أكرم إمام أوغلو، من جديد مشروع “قناة إسطنبول”، معربا عن عدم اقتناعه بأهمية المشروع، وعن رفضه القاطع له.
كلام أكرم إمام أوغلو جاء في تصريحات له، اليوم الأربعاء، وتغريدات نشرها على حسابه في “تويتر”.
وقال إمام أوغلو إنه “لا يمكن لأحد أن يقنعني بمشروع (قناة إسطنبول) الذي تم الاعلان عنه عام 2011″، مدعيا أن “جغرافية إسطنبول لا يمكن أن تتحمل مثل هذا التغيير”.
وأضاف أنه “لا يمكن لأحد أن يقنعني، وما يقنعني بحق هو لسان العقل والمنطق والعلم، وإن مشروع (قناة إسطنبول) ليس قضية سياسية يمكن إيقافها لأن أحدهم أراد فعل ذلك”.
وتابع إمام أوغلو قائلا إن “مشروع القناة يجب أن يناقش، وأنا كمواطن وأب لثلاثة أطفال، أرفض المشروع ولا أريده بأي شكل من الأشكال”.
ولفت إلى أن “هناك مليون و150 ألف من السكان المتواجدين حول القناة، بالاضافة إلى ناقلات السفن والسفن”، مضيفا أنه “سيكون هناك ورشة عمل لـ(قناة إسطنبول) في الأسبوع الأول من شهر كانون الثاني/يناير المقبل”.
وأثارت تصريحات رئيس بلدية إسطنبول الكبرى أكرم إمام أوغلو، وقوله “نحن بحاجة إلى زيادة حصة النقل البحري في إسطنبول” ردود فعل وتساؤلات في الأوساط التركية.
فعقب مهاجمة أكرم إمام أوغلو المنتمي لـ”حزب الشعب الجمهوري” المعارض، لمشروع “قناة إسطنبول” مطلع الشهر الجاري وقوله إنه “أمر غير ضروري بل وجريمة ومشروع كارثي”، تأتي تصريحات أكرم إمام أوغلو ، اليوم، المتعلقة بالحاجة لزيادة حصة النقل البحري في إسطنبول، وإعلانه عن قيام الخبراء بمناقشة وتوجيه ورشة العمل في هذا السياق.
ويواصل أكرم إمام أوغلو تصريحاته المثير للجدل قائلا إن “النقل البحري في إسطنبول متأخر جدا وعلينا إيجاد حلول ويجب أن نحدد أهدافا أكبر بكثير لتسهل نقل حوالي 8 آلاف راكب يوميا”.
ومشروع “قناة إسطنبول” الذي أعلن عنه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، حينما كان رئيسا للوزراء عام 2011، هو مشروع العصر والمشروع الأضخم في تركيا، ويهدف بالدرجة الأولى لتعزيز البنية التحتية في تركيا، و إلى تحسين طرقها البرية والبحرية.
وهو أحد أكثر المشاريع ملاءمة للبيئة مع انخفاض التكلفة المالية، وقد قامت تركيا بوضع خطة هذا المشروع بالتعاون مع عدد من الخبراء الأتراك والدوليين.
يشار إلى أن أكرم إمام أوغلو لم يكتف بانتقاده للمشروع الحيوي الهام في عدة مناسبات، بل تخط ذلك ليقول إن “هذا المشروع ما هو إلا جريمة بحق ولاية إسطنبول التاريخية”.
ولاقت تصريحات أكرم إمام أوغلو الحادة لمشروع “قناة إسطنبول” الذي يعتبر مشروع العصر والمشروع الأضخم في تركيا، انتقادات واسعة من كثيرين حينها.
كما طالت الكثير من الانتقادات إمام أوغلو، أبرزها غيابه المتكرر عن إسطنبول، وكثرة إجازاته وسفرياته منذ توليه منصبه وغيابه عن الاجتماعات الهامة في عدة مناسبات تعرضت فيها إسطنبول لكوراث زلزالية وفيضانية.
وتعرض إمام أوغلو لانتقادات حادة من أنصاره وزملائه، في إشارة منهم إلى أنهم خاطبوه مرات عديدة لحل العديد من المشاكل بدون ادنى استجابة منه.
ويعبر الأتراك عن استيائهم المتكرر إزاء الحال التي وصلت إليها إسطنبول، عقب تولي أكرم إمام أوغلو منصب رئاسة البلدية، مشيرين إلى أنه تسبب بالعديد من الأزمات خاصة في مجال النقل الداخلي، فضلا عن رفع بعض الأسعار في المدينة، وممارساته على صعيد الطرد التعسفي لعمال بلديته والذي تتسبب بخسارة إسطنبول 76 مليون ليرة تركية.







