في يومهن الـ108.. اعتصام أمهات دياربكر مستمر

دخل اعتصام أمهات ديار بكر التركية جنوبي شرقي البلاد يومه الـ108،ليتجاوز عدد العائلات المعتصمة 60 عائلة.

وتواصل الأمهات والعوائل المفجوعة بخطف أبنائها، اعتصامها المفتوح الذي بدأ، منذ 3 أيلول/سبتمبر الماضي، بالجلوس أمام مقر حزب “الشعوب الديمقراطي” في ولاية دياربكر التركية جنوب شرقي البلاد، للمطالبة بأبنائهن وبناتهن، وذلك احتجاجا على خطف الحزب لأبنائهن، وإرسالهم لتنظيم PKK الإرهابي للقتال في الجبال.

ومازالت عائلة الشاب تونجاي بين غول (19 عاما)، تعتصم أمام مقر حزب “الشعوب الديمقراطي” في الولاية ويحمل الأب شوكت بين غول صورة ابنه تونجاي الذي اختطف من قبل عناصر تنظيم PKK الإرهابي واقتيد إلى الجبال، حين كان في عمر الـ 14 عاما، مطالبا به.

وقال الأب بين غول “سأبقى هنا ولو مر علي 108 عاما”، مضيفا “أنا كردي وأخاطب أشقائي الأكراد من هنا تعالوا وانظروا كل يوم يأتي شبابنا الأكراد ويدخلون هذا المبنى”.

وتابع “أناشد العائلات من هنا أن تعالوا واحموا ودافعوا عن أبنائكم، إن حزب (الشعوب الديمقراطي) يخدع أبنائكم ويذهب بهم للقتال إلى الجبال”.

وأمّا الأم أمينة التي تطالب بابنها إسماعيل قانطرجي (26 عاما)، الذي غُرر به، قبل 3 أعوام، من قبل حزب “الشعوب الديمقراطي” وأخبرها أنه مسافر إلى ألمانيا لأجل العمل، وتوجه الأم  أمينة رسالة إلى ابنها فتقول “عد إلى المنزل يابني، وعد إلى وطنك، لا تجعلني واحدة من تلك الأمهات اللاتي يحترق فؤادهن على فلذات أكبادهن”.

وأضافت “أخاطب كل أبنائنا، عودوا ولاتحرقوا قلوب أمهاتكم، لقد قال لي ابني أنه في ألمانيا، لكن والده المقيم في ألمانيا أخبرني أنه اقتيد للقتال منع تنظيم PKK (الإرهابي) للقتال في الجبال”.

وتتحدث الأم بألم وحرقة عن ولدها الذي يقوم بأداة صلاته ويقرأ القرآن الكريم، ويحترم الكبار في السن والجميع، وأنها لاتفهم سبب مايحصل له، وتقول مشيرة إلى حزب (الشعوب الديمقراطي) “يقولون إن هناك قضية بين الأتراك والأكراد وأنا أرى أنهم يتسببون بالضرر الجسيم للأكراد”.

وتخاطب أمينة ابنها إسماعيل قائلة، “إن كنت تسمعني يابنيّ عد إلى وطنك، ماذا تفعل بين الكفار، أنت مؤمن عد إلينا ولاتحرق قلوبنا”.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد صرح في وقت سابق، أن حزب “الشعوب الديمقراطي” هو الذراع السياسي لتنظيم PKK الإرهابي.

ويتُهم حزب “الشعوب الديمقراطي” بخطف الشباب الأكراد في تركيا وتجنيدهم ضمن المليشيات الإرهابية، مما ولّد غضبا واحتجاجا واسعا لدى الأهالي ضد سياسات الحزب.

وأدين حزب “الشعوب الديمقراطي” بتقديمه الدعم لـ PKK الإرهابي، وثبت تورط العديد من أعضائه بعلاقات وثيقة مع تنظيم PKK الإرهابي.

Exit mobile version