دعت خطبة الجمعة اليوم، في ربوع مساجد تركيا، المسلمين إلى تقوى الله التي هي خير زاد العبد في الدنيا، مذكرة بحديث الرسول صلى الله عليه وسلّم “إنّ أولى النّاس بي المتّقون من كانوا وحيث كانوا”.
وذكرت أنّ التّقوى، هي العيش في هذه الدنيا، من غير نسيان أنّ هناك مسؤولية مادية ومعنوية، للعبد اتجاه خالقه، وهي الخضوع له، ابتغاء وجهه، وهذا يتحقق بالطاعة له واتّباع أوامره وتجنب نواهيه، والسير وفق سنّة النّبي محمد صلى الله عليه وسلّم.
وأوضحت أن الرحمة الإلهية لا يمكن الحصول عليها إلا بتقوى الله، مستذكرة الآية القرآنية “يا أيّها الّذين آمنوا اتّقوا الله حقّ تقاته ولا تموتنّ إلّا وأنتم مسلمون”، وأضافت أن الحصول على التقوى، يتطلب الشعور بوجود الله معنا في كلّ مكان وزمان، من خلال التواصل معه الدّائم، والخوف من القيام بما يغضب الله، والاستعداد الدائم للآخرة.
وأشارت الخطبة إلى أن مكان التّقوى هو القلب، وفقا لأحاديث نبينا محمد، لكن أثرها يتجلى في السلوك والفعل، وهو ما تجسده العبادات الخالصة والأعمال الصالحة والأخلاق الحميدة، وتجنب الشّرور والحرمات.
ورغّبت المسلمين، في التّقوى بوصفها “أنّها درع المؤمن في الجنّة، لأنها تسد الحاجز بين نفسه وبين الذنوب” وأضافت “أن المؤمن المتقي هو الذي يحمي قلبه من الفتنة والفساد، ويقي لسانه من الكذب والافتراء، والبهتان ويغضّ بصره عن الحرام، ولا يمد يده إلى الحرام، ولا يتبع طريق الشّر، ويبتعد عن الجريمة”.
كما دعت إلى تقوى الله لأنها المقياس الوحيد الذي يعطي للعبد قيمة عند ربه، وذكّرت أنه في ديننا الإسلام، معيار التّفوق ليس المال والملك والمنصب والسلطة والعرق والجنس، إنّما هو التّقوى والأعمال الصّالحة.
وخُتِمت خطبة جمعة اليوم بدعوة المسلمين، إلى التّزود بالتّقوى، وتجنّب الخطايا والقيام بالأعمال الصالحة، لمباركة حياتنا في هذه الحياة الفانية، ونهت المسلمين عن اضاعة الحياة والآخرة، من خلال تلبية رغبات النفوس التي لا تشبع واتّباع خطوات الشّيطان، والوقوع في المحرّمات، مشدّدة على عدم نسيان الحساب ويوم القيامة.
