فيصل القاسم: تركيا مناصرة الشعوب قادمة بمشاريع لقيادة العالم الإسلامي

رأى الإعلامي المعروف فيصل القاسم، أن “تركيا تحمل في جعبتها مشاريع محلية واقتصادية وإسلامية وصولا للعسكرية، تسعى من خلالهم لريادة العالمين العربي والإسلامي”.

وأشار القاسم في مقال نشره على موقع “القدس العربي”، اليوم السبت، إلى “أننا “أمام صراع خفي على المستوى العربي والإسلامي، لم يتوقف عنده الخبراء ولا المحللون بالشكل المطلوب”، مضيفا أن “هذا المعترك الضخم الذي يجري بين السعودية وتركيا، سيكون التحول المفصلي والمحدد الجوهري لمستقبل المنطقة برمتها، والممتد على طول وعرض العالم الإسلامي”.

وأكد القاسم “بدء انهيار السيطرة السعودية على المشاريع الإسلامية الكبرى، وابتعادها عن أوجاع المسلمين والعرب، إضافة إلى انهيار ثقة الشارع العربي بأي دور فعال للرياض في حل أزماتهم ومناصراتهم”.

ولفت إلى أن “ذلك يعود بشكل أساسي لاعتماد الرياض على الدعم الأمريكي لها مقابل المال، بالإضافة لدعم تثبيت الأنظمة الدكتاتورية التي تقدم لها الولاء، أو الدفع بحروب أهلية إن لم تنجح في تثبيت الحكم المناصر لها. وقد وضح ذلك بأمثلة لما يحصل اليوم في سوريا وليبيا والعراق ومصر”.

ونوه القاسم إلى أن “السعودية تحارب أي مشروع قد يكون حليفاً للأتراك في المستقبل، وتحاول اغتياله قبل ولادته”، مؤكدا أن قمة كوالالمبور هي أحدث الأمثلة على ذلك، فالسعودية لم ترفض المؤتمر لأن تركيا مشاركة فيه فحسب، بل لأنها تدرك تماما أن مشاركتها فيه، تعني بالمطلق سحب البساط من تحت منظمة التعاون الإسلامي التي تديرها بذاتها.. وشرطها إجراء القمة تحت رعاية منظمة التعاون يكفي لتوضيح ما تخشاه السعودية من نجاح مثل هذه المؤتمرات”.

ورأى القاسم أنه “في حال نجاح تركيا بسحب زعامة العالمين الإسلامي والعربي من السعودية، وتبدو الأمور تسير في هذا الاتجاه، ما لم يحدث أي طارئ، ستكون تركيا خلال عقدين من الزمن، قد أعادت أمجادها السابقة، وربما ستقود العرب والمسلمين لعقود قادمة، ولكن ليس بالصورة التي ترتسم في أذهان البعض من عودة (الخلافة العثمانية)، وإنما بصور جديدة وأساليب حديثة تكتسب فيها تركيا الشعوب أولاً، وبالتالي تنهي الرهان السعودي على ديكتاتورية الأنظمة الموالية لها، والتي ترى فيها السعودية المخلص الوحيد من أزمة الهبوط الحادة في ريادتها للعالمين العربي والإسلامي”.

Exit mobile version