مميزمنوعات

الإعدام لمجهولين والبراءة للجناة.. بيت الإعلاميين العرب: لن نتوقف حتى ينال قتلة خاشقجي الحقيقيون جزاءهم

أكد بيت الإعلاميين العرب في تركيا، اليوم الإثنين، عدم ثقته في مجريات التحقيق والمحاكمة التي تدعي السعودية اتباعها لملاحقة قتلة الصحفي السعودي جمال الخاشقجي التي قتل داخل قنصلية بلاده في إسطنبول، في تشرين الأول/أكتوبر العام الماضي.

وأشار بيت الإعلاميين في بيان إلى أنه “وبعد 15 شهرا من التحقيق، خرجت السعودية بمجموعة من القرارات ليست من أجل إظهار الحقيقة أو تطمين الرأي العام، وإنما بهدف إغلاق ملف هذه الحادثة الأليمة”.

وشدد بيت الإعلاميين على أن “هذه الأحكام التي صدرت اليوم، لن تثنيه عن متابعة البحث عن الحقيقية، موجها السؤال الأهم، الذي يجب على السعودية الإجابة عليه: أين جثة جمال الخاشقجي؟”.

ووجه بيت الإعلاميين سؤاله للمحكمة السعودية “طالما أنك استطعتم التأكد من تورط ٨ أشخاص مجرمين، فبالتالي من الطبيعي أن تكونوا قد عرفتم منهم، أين تم إخفاء الجثة؟”

ونوه إلى أن “السعودية عملت منذ البداية على طمس معالم الجريمة، وقتل كل الأدلة المتوفرة من خلال فريق كبير من المتورطين، بمشاركة شخصيات سعودية رفيعة المستوى واحترافية، وعن سابق اصرار وتصميم، وبعمل منظم وجماعي”.

وجدد البيان عزم بيت الإعلاميين على “متابعة البحث حتى يتم تسليم جميع المتورطين بهده الجريمة للعدالة لكي ينالوا جزاءهم العادل”.

تبرئة الجناة وأحكام بالإعدام لمجهولين 

وقضت محكمة سعودية حكماً أوليا بإعدام 5 أشخاص وبالسجن على ثلاثة آخرين، في تهمة قتل الصحفي جمال خاشقجي، قيما أفرجت عن المسؤولين الرئيسيين في القضية.

جاء ذلك في بيان صحفي للنيابة العامة السعودية، نشر اليوم الإثنين.

وأشار البيان إلى أنه “تم الإفراج عن أحمد عسيري (نائب رئيس الاستخبارات السابق) بعد التحقيق معه، لعدم ثبوت تهم عليه في القضية”، كما تم “التحقيق مع سعود القحطاني (المستشار السابق لولي العهد محمد بن سلمان) ولم توجه له تهم”.

فيما ادعى البيان أن “القنصل السعودي السابق بسفارة الرياض في إسطنبول محمد العتيبي، أثبت تواجده في مكان آخر وقت مقتل خاشقجي”.

وقالت النيابة إن “القضية شملت 31 شخصا، تم إيقاف 21 منهم، واستجواب 10 منهم دون توقيف لعدم وجود ما يستوجب ذلك”.

وأضافت النيابة أن “المحكمة أصدرت أحكامًا أولية بحق 11 متهما، بينهم 5 من المدعي عليهم قصاصا، وهم المباشرون والمشتركون في قتل خاشقجي”، دون تسميتهم.

كما أوضحت أنه “تم الحكم على 3 مدانين لتسترهم على الجريمة ومخالفة الأنظمة بأحكام سجن متفاوتة تبلغ في مجملها 24 عامًا”، دون تفاصيل أكثر.

وقالت إن “المحكمة ردت طلب المدعي العام الحكم بعقوبة تعزيرية (لم يوضحها) على 3 مدانين آخرين لعدم ثبوت إدانتهم في القضية”، ما يعني تبرئتهم.

وأوضحت “أن تقرر حفظ الدعوى بحق 10 أشخاص والإفراج عنهم لعدم كفاية الأدلة”.

وأشارت النيابة السعودية إلى “أنها ستدرس الحكم وإمكانية الطعن عليه أمام محكمة الاستئناف”، مؤكدة “أن الأحكام الصادرة اليوم لا زالت أولية وعندما تكون قطعية (نهائية) سيتم إعلانها”.

مجريات تحقيق أممية 

وفي 21 حزيران/يونيو الماضي، وثق تقرير أممي أعدته المقررة عن القتل خارج نطاق القضاء أغنيس كالامارد، تورطا أوليا لولي العهد محمد بن سلمان، مشيرة لوجود أدلة على ذلك تحتاج لمزيد من التحقيق.

وفي أيلول/سبتمبر الماضي، أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في مقالة كتبها لصحيفة واشنطن بوست الأمريكية، أن السعي لعدم بقاء الجناة بدون عقاب، “دين علينا لعائلة جمال خاشقجي”.

ومضى الرئيس التركي قائلًا: “نؤمن بأن العدالة لن تتحقق إلّا على يد المحاكمة الوطنية والدولية”.

وقتل خاشقجي، في 2 تشرين الأول/خاشقجي 2018، داخل القنصلية السعودية بإسطنبول، في قضية هزت الرأي العام الدولي.

وبعد 18 يوما من الإنكار والتفسيرات المتضاربة، أعلنت الرياض مقتله داخل القنصلية، إثر “شجار” مع أشخاص سعوديين، وأوقفت 18 مواطنا ضمن التحقيقات، دون كشف المسؤولين عن الجريمة أو مكان الجثة.

زر الذهاب إلى الأعلى