أحصت هيئة الإغاثة الإنسانية التركية İHH، أعداد النازحين الفارين من ريفي إدلب الجنوبي والشرقي شمالي سوريا، بأكثر من 250 ألف نازح، وذلك جراء الحملة العسكرية التي تشنها قوات النظام السوري وحليفها الروسي.
وقال المنسق العام للإغاثة السورية في الهيئة التركية زكي طاهر أوغلو، في تصريحات خاصة لـ”وكالة أنباء تركيا” إنه “ومنذ شهرين وحتى اليوم بلغ عدد النازحين أكثر من 264 ألف نازح بسبب القصف على مدينة معرة النعمان وما حولها”.
وأضاف طاهر أوغلو، أن “قوات النظام السوري وروسيا يتبعون سياسة الأرض المحروقة، ما جعل الناس بين خيارين إما البقاء والموت أو النزوح”.
وأشار طاهر أوغلو، إلى أن “معرة النعمان باتت خالية من سكانها بعد أن نزحوا مستغلين الأجواء الضبابية وغياب الطيران الحربي، وتوجهوا صوب المناطق القريبة من الحدود التركية، ومنهم من توجه صوب مناطق عفرين واعزاز”.
ووصف أوضاع النازحين بـ”المأساوية”، قائلا إن “هناك حالة مأساوية في المنطقة بسبب البرد وغياب المأوى، وأغلب النازحين يبيتون في المدارس وبعضهم في مراكز الإيواء”.
وأكد أن “هناك حاجة كبيرة لإغاثة النازحين المستضعفين”.
وأضاف طاهر أوغلو، أن “الهيئة التركية أنشأت ما يقارب من 200 خيمة للنازحين، إضافة لتوزيع البطانيات والأحذية والسلال الغذائية والملابس الشتوية”.
كما ندد طاهر أوغلو بغياب الدعم الدولي إزاء ما يحصل من تطورات إنسانية سيئة في إدلب، قائلا إنه “لا يوجد أي دعم دولي لإغاثة النازحين، كون موضوع إنشاء الخيام العشوائية ليس بالحل الجذري بل يفاقم من حجم المأساة، كون المنطقة بحاجة لبنية تحتية وأرضية ملائمة لإنشاء المخيمات”.
ويعيش سكان إدلب، والبالغ عددهم نحو 4 ملايين مدني، حالة من الترقب الحذر، في ظل استمرار حملة القصف من قبل مدفعية النظام السوري وطيران روسيا الحربي، على أمل أن تثمر الجهود التي تبذلها تركيا من أجل إيجاد حل سريع لوقف تلك الانتهاكات الممارسة بحقهم بشكل شبه يومي.
