أعلن المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية المعترف بها دوليا، عن وقف إطلاق النار اعتبار من بداية، اليوم الأحد، مشيرا إلى أن ذلك يأتي استجابة لدعوة الرئيسين التركي رجب طيب أردوغان والروسي فلاديمير بوتين.
وقال المجلس في بيان، إنه “استجابة لدعوة رئيس الجمهورية التركية ورئيس جمهورية روسيا الاتحادية لوقف إطلاق النار، يعلن رئيس المجلس الرئاسي القائد الأعلى للجيش الليبي وقف إطلاق النار الذي ابتدأ من الساعة 00:00 بتاريخ 12 كانون الثاني/يناير الجاري 2020”.
وأكد المجلس الرئاسي عقب هذا الإعلان على “ضرورة الشروع فورا في إرسال اللجان العسكرية المقترحة من الطرفين لإعداد الإجراءات الكفيلة لوقف إطلاق النار، تحت رعاية وإشراف الأمم المتحدة”.
وأشار المجلس الرئاسي إلى أن “حكومة الوفاق الوطني تدعم المسار السياسي عبر مؤتمر برلين من خلال مؤتمر وطني ليبي، يضم جميع الأطراف والتوجهات السياسية”.
وأضاف أن “حكومة الوفاق الوطني تدعو جميع الدول المعنية بالملف الليبي إلى دعم مسار الحل السلمي إيجابيا، وفق الاتفاق السياسي الليبي وقرارات مجلس الأمن بهذا الخصوص”.
وشدّد المجلس على حقهم المشروع في “الدفاع عن النفس بالرد على أي هجوم أو عدوان قد يحدث من الطرف الآخر”.
وكانت مصادر ذكرت أن قوات حفتر أعلنت بدورها وقف لإطلاق النار، إذ جاء ذلك على لسان المتحدث باسم تلك القوات، والذي قال في بيان، إن “قواته تعلن وقف إطلاق النار في غرفة العمليات بالمنطقة الغربية اعتباراً من الساعة 00:01 من الأحد الموافق 12 كانون الثاني/يناير الجاري 2020، على أن يلتزم الطرف المقابل بوقف إطلاق النار في هذا التوقيت”.
ويجري رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية، فايز السّراج، اليوم، زيارة إلى تركيا يلتقي خلالها أردوغان لمناقشة آخر التطورات على الساحة الليبية.
والأربعاء الماضي، دعت تركيا وروسيا لوقف إطلاق النّار في ليبيا ابتداء من منتصف ليل الأحد 12 كانون الثاني/يناير الجاري.
وفي نفس السياق، قال السراج، اليوم، خلال مؤتمر صحفي بالعاصمة الإيطالية روما، إنه “يرحب بالمبادرة التركية الروسية، وكل المبادرات التي تهدف إلى وقف إطلاق النّار في ليبيا، بشرط سحب خليفة حفتر لقواته، من العاصمة الليبية طرابلس”.
يذكر أنه في 2 كانون الثاني/يناير الجاري، أقر البرلمان التركي في جلسة طارئة، إرسال قوات عسكرية إلى ليبيا، وذلك بناء على مذكرة التفاهم الأمني التركية الليبية، وطلب من حكومة الوفاق الليبية، المعترف بها دوليا، دعما عسكريا من تركيا.
كما أن هذا القرار تم اتخاذه بناء على مذكرتي تحديد الحدود البحرية والتعاون الأمني المشترك اللتين وقعتا، في 27 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس المجلس الرئاسي لـ”حكومة الوفاق الوطني الليبية”، المعترف بها دوليا، فايز السراج، ودخلتا حيز التنفيذ بعد مصادقة البرلمان التركي عليهما.
