مقابلاتمميز

محلل سياسي: تركيا ذهبت لمؤتمر برلين لعلمها بما يحاك ضد شمالي إفريقيا

المحلل السياسي والباحث بجامعة ارتوقلو في ولاية ماردين التركية زبير خلف الله تحدث لـ"وكالة أنباء تركيا"

قال المحلل السياسي والباحث بجامعة ارتوقلو في ولاية ماردين التركية، زبير خلف الله، إن “تركيا وافقت وذهبت إلى مؤتمر برلين لتبنيها مبدأ أنه لا يمكن تفجير منطقة شمالي إفريقيا، ولعلمها بما يحاك ضد المنطقة بصفة عامة، والتي تشهد تغيرات جيوسياسية خاصة على مستوى تونس والجزائر”.

وأوضح خلف الله، في تصريحات خاصة لـ”وكالة أنباء تركيا” أن “مؤتمر برلين لم يكن مبرمجا لإيجاد تسوية حقيقية للملف الليبي وإيقاف الدماء الليبية، وإنما هناك محاولة للاستحواذ على الثروة النفطية من قبل الدول الغربية”.

وشدّد  خلف الله على أن “مؤتمر برلين لا يحمل أي رؤية لحل الأزمة الليبية سياسيا، بل هو نوع من البحث عن كيفية إيقاف أي تشكل أو تحالف استراتيجي بين تركيا ودول شمالي إفريقيا قد يهدد مصالح الدول الأوروبية في المنطقة، خاصة بعد انتخاب عبد المجيد تبون في الجزائر، ومحاولة الديبلوماسية الجزائرية إثبات مكانتها في المشهد والتقارب الذي حصل بين تركيا والجزائر في الملف الليبي”.

وأشار إلى أن “مساعي الدول الغربية التي عجلت بعقد مؤتمر برلين، هي تحقيق مطامعها ومطامع دول أخرى على رأسها دولة الاحتلال الاسرائيلي في منطقة الشرق المتوسط”.

وأكد خلف الله على أن “رسالة الدول الغربية هي حماية المنشآت النفطية لا حفظ الدماء الليبية، كما لم يحمل رؤية واضحة لإنهاء النزاع بشكل كامل في ليبيا”، معربا عن تخوفه من خروج الملف الليبي من دائرة الصراع المحلي، إلى دائرة الصراع الدولي الذي يحمل داخله صراع استراتيجي واقتصادي يحظر فيه النفط بقوة”.

وبيّن خلف الله أن “حفتر ما هو إلا ورقة ضغط في يد قوى إقليمية على رأسها الإمارات ومصر، ودولة الاحتلال الإسرائيلي وفرنسا، وليس هو المحدد الأساسي لإيقاف الحرب” ، مشيرا إلى أن “حفتر يخوض حربا بالوكالة نيابة عن تلك القوى الإقليمية التي بيدها قرار إيقاف الحرب”.

وعبّر خلف الله عن تخوفه “من تكرار الوضع السوري في ليبيا”، موضحا أن “المنطقة كلها حينها ستتعرض إلى هزات كبيرة”.

ونبه إلى أن “الثورة المضادة تقودها الإمارات ومصر والسعودية لإفشال أي مشروع سياسي ديموقراطي جديد يظهر في منطقة شمال إفريقيا، خوفا من تأثير ذلك على أنظمتها القمعية”.

ونوّه خلف الله إلى أنه “على تركيا الانتباه إلى مطامع روسيا اليوم التي لم تعد روسيا القديمة التي انعزلت بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، هي الآن تريد أن تتمدد سواء في سوريا أو في شمال إفريقيا”.

وختم المحلل السياسي حديثه بالإشارة إلى “إمكانية تحول الصراع الحالي إلى القارة الإفريقية الغنية التي تمتلك ثروات كبيرة، في ظل وجود قوى غربية، تريد الدخول إلى القارة الإفريقية عبر بوابة ليبيا، ومنها إلى البحر الأبيض المتوسط الذي يمثل أهم منطقة مائية في العالم”.

والأحد الماضي، نظمت العاصمة الألمانية برلين مؤتمر دوليا بشأن ليبيا بحضور 11 دولة، بينها تركيا، و4 مؤسسات دولية، بهدف وضع حد للنزاع الدائر في ليبيا منذ قيام خليفة حفتر وميليشاته بالإخلال باتفاقية الصخيرات والهجوم على العاصمة طرابلس منذ نيسان/إبريل الماضي.

زر الذهاب إلى الأعلى