خطبة الجمعة في تركيا.. دعوة المسلم إلى تقوية رابطته بربه والعناية بعباداته

دعت خطبة الجمعة اليوم، في كامل ربوع مساجد تركيا المصلين إلى التفكر في الرابطة بين الله تعالى وعباده، والعمل على تقوية هذه الرابطة من خلال الاعتناء بالعبادات، انطلاقا من قوله تعالى “ومن يسلم وجهه إلى الله وهو محسن فقد استمسك بالعروة الوثقى وإلى الله عاقبة الأمور”.

وذكرت بقول الرسول محمد صلى الله عليه وسلم”من أحبّ لقاء الله، أحبّ الله لقاءه، ومن كره لقاء الله، كره الله لقاءه”، مضيفة أن السّبب الوحيد لوجودنا هو الله تعالى، وهو الذي أوجدنا من العدم، ووهبنا الحياة بقدرته، وهو الذي وهبنا النّعم التي يختبرنا عليها.

وأضافت أنه “للإنسان مسؤولية تجاه الله، في كل نفس تنفسه، وفي كلّ خطوة يتخذها، وعند كلّ قرار يتخذه”، موضحة أنّ هذه المسؤولية تتجلى في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلّم: “فإنّ حقّ الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا”، وأنّ جزاء الله لعباده “أن لا يعذّبهم” و”يدخلهم جنّته”.

ودعت إلى الإيمان بالله بإخلاص، وعبادته بإخلاصه وفقا للأخلاق الحميدة، مضيفة أنه على الإنسان المؤمن، أن يجسد عباداته وحبه وارتباطه بالله، عبر الواقع من خلال سلوكياته النّزيهة والنظيفة.

وذكرت أنّ الله تعالى مجيب لدعوة عباده المؤمنين وتضرعهم، ولا يترك من كان يريد كسب رضاءه وحيدا دون عونه، مستذكرة قوله تعالى: “ألا إنّ نصر الله قريب”، وقول النّبي محمد عليه الصلاة والسلام، في الحديث القدسي: “أنا عند ظنّ عبدي بي، وأنا معه حين يذكرني”، “وأن أتاني يمشي أتيته هرولة”.

ولفتت إلى أن الإنسان ضعيف بطبعه وأحيانا لما يكون في غفلة بعيد عن الله، يتصرف تصرفات غير أخلاقية، كالأنانية ونكران المعروف، والتّسرع، سواء كان ذلك عمدا أو سهوا، ونسيان أنّ الله يراقبه ويسمعه في كل لحظة، وينتظر منه النّدام على تلك الأعمال والقيام بالأعمال الصّالحة.

مشددة على أنه مهما غفل وابتعد الإنسان عن ربّه، فإنه هو “أرحم الراحمين”، ملجأنا الوحيد، مذكرة، أنه تعالى العفو الذي يحب العفو، ويبقي باب رحمته مفتوحا دائما، يقول تعالى: “قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إنّ الله يغفر الذّنوب جميعا، إنّه هو الغفور الرّحيم”.

واختتمت الخطبة بدعوة المسلمين إلى التفكر جيدا في التنبيه الذي منحه الله لعباده، من خلال الآية الكريمة: “ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم أولئك هم الفاسقون”، داعية إلى ضرورة المحافظة على تقوى الله ورابطة العبودية ما بيننا وبين الله عزّ وجل، وعبادته حق العبادة والتوبة من الذنوب، وعدم نسيان ربنا لأن نسيانه يقطع الرابطة التي بيننا وبينه، حتى لا نحرم من رحمته في الدنيا والآخرة.

 

Exit mobile version