
خطبة الجمعة في تركيا: الاهتمام بالنظافة والطهارة للفوز برضى الله
خصصت خطبة الجمعة اليوم في تركيا، للحديث عن الطهارة والنظافة التي هي أحد الأوصاف الأساسية للمؤمن، مذكرة بقول الرسول محمد (ص) إن ” الطهور شطر الإيمان”، وقوله (ص)، إن “الله طيب يحب الطيب، نظيف يحب النظافة، كريم يحب الكرم”.
وأشارت خطبة الجمعة إلى أن الآيات الأولى من سورة “المدثر” وقوله تعالى “يا أيها المدثر قم فانذر، وربك فكبر، وثيابك فطهر، والرجز فاهجر”، أَمرت الرسول الأعظم (ص)، بأن يحافظ على نظافة ملابسه وبدنه على النحو المادي، وكذلك أن يطهر نفسه بابتعاده عن المعتقدات الباطلة والآثام على الصعيد المعنوي للطهارة.
ولفتت إلى أن الشخص الذي يكون متسخ الثياب والبدن، والذي لا يراعي نظافة بيته ومكانه على الرغم من امتلاكه لمقومات النظافة، هو شخص غير مقبول عند الله عز وجل، كما هو حاله بالنسبة لمن حوله من الناس، مضيفة أن الفوز برضى الله عز وجل لا يكون ممكنا إلا من خلال النظافة والطهارة.
وأكدت أن الوضوء والاغتسال هي نظام للنظافة لا مثيل له، وهي شروط مسبقة لعبادات عديدة وفي مقدمتها الصلاة، مشيرة إلى أن الاعتناء بالنظافة عند قضاء الحاجة ونظافة الفم وتقليم الأظافر، وكذلك الاغتسال يوم الجمعة مرة في الأسبوع على الأقل، هي سنن عن النبي محمد (ص).
وأكدت أن محبة الله عز وجل تحيط بأولئك الأشخاص الذين هم أصحاب بسطاء ونظافة وتقوى، مذكرة بقوله تعالى”لا تقم فيه أبدا لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه رجال يحبون أن يتطهروا، إن الله يحب المتطهرين”.
وركزت خطبة الجمعة على أن الصحة هي رأس كل طيب، وإن رأس الصحة هو النظافة، مضيفة أنه كما كان الحال في الماضي فإن هناك أمراضا وأوبئة معدية تستمر في الانتشار على هذه الأرض في يومنا الحاضر، وإن الفيروسات التي تهدد العالم بأسره تتسبب اليوم بسقوط وفيات بشمل جماعي.
وأضافت أنه رغم عدم تسجيل أي إصابات في تركيا، لكنه يقع على عاتقنا جميعا مسؤولية من أجل حماية أنفسنا وحماية من نحب، ومن أجل ذلك يجب ألا نتغافل عن القيام بالاحتياطات اللازمة من أجل ألا نكون عرضة للإصابة بالفيروسات المختلفة المعدية.
وشددت على ضرورة مراعاة قواعد النظافة والطهارة أكثر من أي وقت مضى، والابتعاد عن شرب الكحول والمخدرات وما شابهها من المواد الضارة التي حرمها ديننا والتي من شأنها أن تجعل أبداننا عرضة للأمراض والأسقام.
وطلبت التركيز على ما أوصانا به رسولنا الكريم (ص) حيث قال “واغتنم صحتك قبل سقمك”، لكننا أحيانا ننسى هذا التنبيه من الرسول (ص)، كما أننا لاندرك قيمة امتلاك بدن صحيح وسليم إلا بعد أن نفقدها.
وختمت خطبة الجمعة بالدعاء أن يحفظ الله الإنسانية جمعاء وفي مقدمتها تركيا وبلاد الإسلام من كل الأمراض والأوبئة المعدية ومن كل بلاء ومصيبة، والدعاء بأن يمن بالنصر والظفر وينعم على الجيش التركي الذي يخوض اليوم نضالا عظيما خارج الحدود من أجل استقلال ومستقبل تركيا.



