تداول ناشطون ومصادر عسكرية معارضة في الشمال السوري، صورة “شاهد قبر” لمقاتل في الجيش الوطني السوري، كتب عليها آيات من القرآن الكريم، وعبارات باللغة التركية تؤرخ لاختلاط الدم السوري بالدم التركي في منطقة إدلب.
وكتب على شاهد القبر “شهداؤنا أعادوا بعد مرور 105 عاما على معركة (جناق قلعة) خلط الدماء ثانية بقرية بليون في سوريا.. لتكن تركيتنا العظيمة بخير”.
وقال الناشط الإعلامي، محمد رشيد، لـ”وكالة أنباء تركيا”، إن “هذا القبر عبارة عن نصب تذكاري في ذات المكان الذي استشهد فيه 33 جنديا تركيا، في 27 شباط/فبراير الماضي، جراء هجوم من قوات النظام السوري في قرية بليون شرقي إدلب”.
وأضاف رشيد أن “سكان القرية أرادوا إيصال رسالة للشعب التركي مفادها أن الدم السوري اختلط مجددا بالدم التركي في بليون”.
وأشار رشيد إلى أن “هذه الصورة ترمز إلى أن السوريين يقاتلون إلى جانب أخوتهم الأتراك، وضمن اتفاق وتعاون كامل، وكل ما يهمنا هو تقريب وجهات النظر والتأكيد على أن عدونا واحد”.
وأكد رشيد أن “كل السوريين في الشمال المحرر تأثروا باستشهاد الجنود الأتراك، فرسالتنا للأتراك أننا شعب واحد ودمنا واحد”.
وفي 27 شباط/فبراير الجاري، أعلنت وزارة الدفاع التركية عن إطلاق عملية “درع الربيع”، والتي انطلقت بعد الخروقات المستمرة التي نفذتها قوات النظام السوري، وكان آخرها استشهاد 33 جنديا تركيا في قصف للنظام السوري على إحدى نقاط المراقبة التركية في إدلب، شمال غربي سوريا.
يشار إلى أن معركة (جناق قلعة أو غاليبولي) وقعت بين بين الدولة العثمانية ودول الحلفاء عام 1915، بعد أن حاولت قوات الحلفاء احتلال إسطنبول.
وتمكنت آنذاك القوات العثمانية التي كانت تتشكل من مختلف المناطق كإسطنبول وأنقرة وطرابزون وماردين وبغداد ودمشق وبيروت وطرابلس والقاهرة والموصل والقدس وإدلب وحلب، من هزيمة قوات الحلفاء.
ويومها تقدم أسطول الحلفاء المكون من 16 سفينة، عقب أسبوعين من القصف العنيف على مواقع جيش الخلافة، إلا أن الخطة العثمانية بتلغيم مياه المضيق كانت صائبة وناجحة في إلحاق هزيمة نكراء بالسفن الحربية المتقدمة.
