تقاريرحدث في مثل هذا اليومهام

تعرف على قصته.. تركيا تحتفي بالذكرى 99 لاعتماد النشيد الوطني

تصادف اليوم الخميس، الذكرى الـ 99 لاعتماد البرلمان التركي النشيد الوطني باعتباره نشيد الاستقلال.

ويعتبر النشيد الوطني التركي رمز الأمة التركية، كما أنه يتمتع بالشهرة على صعيد العالمين الإسلامي والتركي، فقد ترجم إلى لغات عدة دول، بما في ذلك باكستان، وسوريا، والعراق.

ويعتبر محمد عاكف أرصوي شاعر النشيد الوطني التركي و”منارة” العالم الإسلامي، وأحد أكثر الشخصيات شهرة في الأدب التركي في جميع أنحاء العالم، ففهم أرصوي للشعر لم يقتصر على حدود تركيا، بل امتد خطابه إلى العالم الإسلامي بأسره.

واحتفت وزارة الدفاع التركية، اليوم، بهذه المناسبة، وقالت في بيان، إنه “في الذكرى الـ 99 لقبول نشيدنا الوطني التركي كالنشيد الوطني، نحتفل وترحم على جميع أبطال حرب الاستقلال لدينا، وعلى رأسهم شاعرنا الوطني التركي محمد عاكف أرصوي، والغازي مصطفى كمال أتاتورك، اللذان نذكرهما برحمة وامتنان”.

قصة النشيد الوطني

في نهاية عام 1920، أعلنت وزارة التعليم مسابقة لكتابة نشيد وطني يرفع معنويات الجنود والمواطنين، شارك فيها عدد كبير من الشعراء.

لم يشارك محمد عاكف في المسابقة بسبب المكافأة المالية التي أعلنت أنها ستقدم إلى الفائز، وهي 500 ليرة تركية، لأنه كان يرى أن الأعمال الوطنية يجب أن لا تُكافأ بمقابل مادي.

تم اختيار ست قصائد من بين القصائد المرسلة إلى المسابقة، ولكن لم تكن أي منها تصل إلى المستوى المطلوب.

وبعد إلحاح أصدقائه، اقتنع محمد عاكف بضرورة المشاركة في المسابقة.

انتهى الشاعر الكبير من كتابة قصيدة “استقلال مارشي” أي “نشيد الاستقلال” خلال 48 ساعة، وسلَّمها إلى الوزارة.

أُرْسِلت القصيدة مع القصائد الست الأخرى إلى الضباط ليلقوها على الجنود حتى يتم تصنيفها حسب إعجابهم.

حلت قصيدة محمد عاكف أرصوي في المرتبة الأولى.

قُرأ نشيد الاستقلال مرتين في البرلمان التركي وسط تصفيق حار، ولقي إعجاب النواب، وتم إقراره كالنشيد الوطني.

أراد محاسب البرلمان تسليم المكافأة المالية إلى محمد عاكف، إلا أنه رفض استلامها.

ولما أصر المحاسب على تسليمها، استلم المكافأة ولكنه تبرع بها لجمعية خيرية تعنى بالفقراء والمساكين، على الرغم من أنه كان مدينا، وبحاجة ماسة للمال.

كانت 500 ليرة تركية آنذاك مبلغا كبيرا، إذ كان يمكن شراء مزرعة في العاصمة أنقرة بحوالي 140 ليرة تركية.

كتب محمد عاكف نشيد الاستقلال، وأهداه إلى الشعب التركي، ولم ينشره ضمن قصائده التي جمعها في كتابه الشهير “صفحات”، لأنه كان يعتبر نشيد الاستقلال ملكا للشعب. وكان يسأل الله أن لا يجعل الشعب التركي يقع تحت الاحتلال ليُكْتَب له نشيدُ استقلالٍ آخر.

 

زر الذهاب إلى الأعلى