خطبة الجمعة في تركيا: ما أنزل الله من داء إلا أنزل معه الشفاء

ركزت خطبة الجمعة في عموم مساجد تركيا، اليوم، على ضرورة عدم إهمال التدابير الواجدب اتخاذها للوقية من فيروس “كورونا”، مشيرة إلى أن المرض مهما كان شديدا أو بسيطا فهو امتحان وابتلاء من ابتلاءات هذه الدنيا.

وأضافت أن هناك العديد من الأمراض التي تمت معالجتها عبر التاريخ بفضل الله وعونه وبفضل الأبحاث الحاسمة التي قام بها الناس، وبإذن الله سوف يتم اكتشاف الدواء الفعال لهذا الفيروس الذي انتشر في كل أنحاء المعمورة، مستشهدة بقول الرسول الأعظم محمد صلى الله عليه وسلم :”ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء”، وقوله تعالى “وإذا مرضت فهو يشفين”.

وشددت على ضرورة نظافة الأبدان والملابس والطعام والشراب والمحيط العام بنا من أجل أن نحمي أنفسنا من هذا الوباء، مضيفة أنه من الضروري أن نعمل باستمرار على تهوية الأماكن التي نتواجد فيها، كما يجب علينا تكميم الأفواه عند السعال والعطاس وتغطيتها إما بمنديل أو تكميمها بالأيدي من جهة الساعد والمرفق، ومن الضروري أيضا الابتعاد عن الأماكن المزدحمة.

وركزت أيضا على ضرورة الاعتناء بنظافة دورات المياه والمرافق الخدمية وأماكن الوضوء وكل مكان يتم استخدامه مثل أيادي الأبواب والطاولات، كما يجب علينا غسل الأيدي وفركها جيدا أكثر من أي وقت مضى.

ودعت الخطبة إلى ضرورة التسبيح بالأصابع أو السبحات الخاصة بالخص نفسه، بدلا من استخدام السبحات المشتركة الموجودة في المساجد.

ونصحت أنه في حال القدوم من خارج البلاد فمن الضروري مراعاة عدم الخروج من المنزل لمدة 14 يوما، ومن الضروري العمل خلال تلك الفترة على عدم إقامة تماس مباشر مع أي أحد، والحرص على أن ينتبه العائدون من العمرة أيضا لهذه الأمور وألا يقوموا باستقبال الزوار، داعية في الوقت ذاته إلى التوقف عن ممارسة أي عادات كالمصافحة والتقبيل وغيرها، والتي من الممكن أن تكون وسيلة تساهم في نقل العدوى.

وأشارت إلى أن الأشخاص الذين هم فوق سن معينة يتأثرون بشكل كبير بفيروس “كورونا” ويدخلون ضمن دائرةى الخطر، لذا من الضروري لهم أن يستريحوا في بيوتهم ويتجنبوا الأماكن المزدحمة.

وشددت على أن الصحة هي أمانة لنا من الله سبحانه وتعالى، وعلى المؤمن أن يحفظ هذه الأمانة وأن يجتهد من أجل المحافظة على صحته وسلامته، وبفضل ذلك نحقق الطمأنينة ونجد الدواء لأوجاعنا والشفاء لأمراضنا بعون الله عز وجل.

وختمت الخطبة أنه مما لا شك فيه أن لله سبحانه وتعالى تقدير يقدره، وأن مايقع على عاتق المؤمن هو الأخذ بالتدابير، ولا شك أن المؤمن هو شخص متزن ومعتدل في جميع أحواله، وإن مهمتنا جميعا هي محاربة خذا الوباء دون أن نستهين به ودون المبالغة فيه والتخوف الشديد منه، وذلك باستخدام عقولنا ومعرفتنا.

 

 

Exit mobile version