أمنتقاريرمميز

مسيرة حافلة بالانجازات.. وزير الداخلية التركي وأبرز مواقفه (تقرير)

أثار إعلان وزير الداخلية التركي سليمان صويلو استقالته في ساعات متأخرة مساء أمس الأحد، ضجة كبيرة في الشارع التركي، حيث أتت الاستقالة كما قال صويلو على خلفية اتخاذه قرارا مفاجئا بحظر التجوال في تركيا نهاية الأسبوع الماضي.

وعقب مرور ساعات قليلة على إعلان صويلو قراره بالاستقالة، حسم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الجدل الحاصل في الشارع ليرفض الاستقالة، مشيدا بجهود صويلو بحفظ الأمن ومحاربة الإرهاب وقيادة وزارة الداخلية وإدارة أزمة “كورونا”.

وقال صويلو في نص استقالته “أنا أتحمل المسؤولية كاملة عن قرار حظر التجوال، أطلب من شعبنا ومن رئيس الجمهورية أن يصفح عني، وأعلن استقالتي من منصبي”، فمن هو وزير الداخلية التركي سليمان صويلو؟

النشأة وجهوده في مكافحة الإرهاب

ولد سليمان حسن صويلو عام 1969 في مدينة إسطنبول، وتخرج من كلية إدارة الأعمال في جامعة إسطنبول، وبدأ نشاطه الطلابي من خلال الهيئات الشبابية وسرعان ما تدرج في مناصب مختلفة حتى عام 2008 حيث تولى الرئاسة العامة للحزب الديمقراطي.

ومع صعود نجمه وبروز شخصيته انتقل إلى صفوف حزب العدالة والتنمية بدعوة من أردوغان، ثم أصبح عضوا في البرلمان التركي عن الحزب عن ولاية طربزون عام 2015، وبعد أن تولى منصب وزير الأسرة والشؤون الاجتماعية لفترة قصيرة، تولى منصب وزير الداخلية عام 2016 في وقت كانت فيه تركيا تشهد هجمات للتنظيمات الإرهابية مثل “داعش” و”PKK” و”غولن”.

وخلال فترة قصيرة تمكن صويلو من وقف الهجمات الإرهابية التي كان ينفذها تنظيم “داعش”، بالإضافة إلى توجيه ضربات قوية أدت إلى شل قدرات تنظيم”PKK” داخل الأراضي التركية، الأمر الذي رفع رصيده في الشارع التركي بشكل كبير، وأصبح يعتبر رمزا وطنيا ومن أبرز وزراء الداخلية الأتراك بمكافحة التنظيمات الإرهابية، إلى جانب القضاء على تجارة المخدرات التي تعتبر أحد موارد الدخل لتنظيم “PKK” الإرهابي.

وعام 2016 بعد محاولة الانقلاب الفاشلة، أثبت صويلو ولاء كبيرا للحكومة الشرعية وضرب بقبضة من حديد تنظيم “غولن” الإرهابي، وهو زاد من الثقة به لدى الشارع التركي.

شعبيته وموقفه من ملف اللاجئين السوريين

امتلاك صويلو لسجل حافل بمكافحة الإرهاب، والحرب على تنظيم “غولن” الإرهابي كان من أبرز أوراق القوة التي تمتع بها، ما دفع أردوغان لرفض استقالته، حسب مراقبين.

وأصبحت شعبية صويلو واضحة بعد أن تم نشر نحو مليون تغريدة في “تويتر” خلال الساعة الأولى من تقديم استقالته تطالب أردوغان بعدم قبول الاستقالة، إلى جانب خروج الأتراك على شرفات المنازل في العديد من الولايات التركية يحيون ويصفقون للرئيس أردوغان ووزير الداخلية معبرين عن حبهم وتضامنهم مع حكومتهم.

ولعب صويلو دورا هاما في احتواء آثار الزلزال الذي ضرب مدينة إيلازيغ في ال24 من كانون الثاني/يناير الماضي، إذ كان من أول الوزراء في الحكومة التركية الذين قدموا إلى موقع الزلزال وقاموا بتفقد المواطنين المتضررين من آثاره، لاسيما أنه أمر بتوجيه كافة فرق الدعم الطبي وعناصر الأمن إلى منطقة الزلزال من أجل المشاركة في عمليات الإسناد والإنقاذ.

وسجل صويلو موقفا مناصرا للاجئين السوريين، حيث قال في أكثر من وقت أنه يدعم سياسة أردوغان في تجنيس الأطفال السوريين المولودين داخل تركيا ومنحهم الجنسية التركية، إذ يصل عددهم لأكثر من مليون طفل، فيما تعمل الوزارة في عهده على منح الجنسية التركية لأكثر من 300 ألف شخص سوري.

وأكد صويلو على موقفه الداعم للاجئين السوريين المتواجدين في تركيا في كل الأوقات واصفا إياهم بالمهاجرين، ومدافعا عن الأثر الإيجابي الذي أحدثوه في المجتمع والإقتصاد التركي، فضلا عن تصديه للعديد من حملات العنصرية والكراهية التي قام بها البعض ضد اللاجئين.

زر الذهاب إلى الأعلى