
إدلب.. آلاف المهجرين يعودون إلى منازلهم: نشكر الجيش التركي وأردوغان (فيديو)
عاد الآلاف من النازحين والمهجرين في منطقة إدلب شمالي سوريا، إلى مدنهم وقراهم التي هجرتهم منها قوات النظام السوري بضوء أخضر روسي، معربين في الوقت ذاته عن شكرهم للجيش التركي الذي أعاد الأمن والأمان للمنطقة، كما تقدموا بالشكر للرئيس التركي رجب طيب أردوغان “على الجهود التي يبذلها للضغط من أجل المحافظة على اتفاق وقف إطلاق النار في إدلب”.
وقال مصدر محلي لـ”وكالة أنباء تركيا”، إن “الآلاف من المواطنين النازحين من المناطق التي تعرضت للقصف العنيف والخارجة عن سيطرة قوات النظام السوري، أصبحوا يعودون الى بلداتهم بعد تطبيق الاتفاق المعلن أخيراً خصوصا بعد دخول التعزيزات العسكرية الكبيرة من القوات التركية إلى إدلب”.
وأشاد عدد من المدنيين بالدور الذي حققه الجيش التركي في المنطقة على صعيد عودة الأمن والأمان، الأمر الذي ساهم بعودة الحياة إلى طبيعتها بشكل تدريجي.
وقال أحد المهجرين العائدين إلى منازلهم لـ”وكالة أنباء تركيا”، “إننا نثق بشكل كبير جدا بالجيش التركي الذي ولد في أنفسنا الأمن والطمأنينة، وبفضله أصبح بإمكاننا أن نجلس في منازلنا من دون أي خوف، خاصة وأنه لم يعد يوجد أي طيران حربي في سماء إدلب لقصف المدنيين، وكما تشاهدون الناس في الشوارع تذهب للأسواق وتمارس حياتها بشكل طبيعي، كما أن الأهالي بدأوا بالعودة إلى منطقة جبل الزاوية، وندعو الله أن تستمر الأمور على ماهي عليه وأن يعم الأمن والأمان في المنطقة”.
وتوجه أحد المدنيين العائدين إلى منازلهم بالشكر لأردوغان، قائلا “أشكر السيد أردوغان على اهتمامه بسكان إدلب، ونشكر الله لوجودنا على حدود دولة مثل تركيا وليس على حدود دولة عربية مثل الأردن أو لبنان، نحن نريد أردوغان أن يبقى في مناطقنا”.
ومع بداية شهر نيسان/أبريل 2019، شنت قوات النظام السوري بمساندة من الطيران الحربي الروسي حملة عسكرية موسعة طالت مناطق ريف حماه الشمالي، اتبعت خلالها سياسة الأرض المحروقة، ما أسفر عن استشهاد مئات المدنيين وإصابة الآلاف وتدمير المشافي والمنشآت الطبية والحيوية، واستهداف الأسواق الشعبية المكتظة بالمدنيين فضلا عن نزوح مئات الآلاف من العائلات خوفا من بطش تلك القوات.
وقامت الدول الضامنة لمسار أستانا والمتمثلة بروسيا وتركيا وإيران بعقد سلسلة اجتماعات موسعة لتهدئة الحرب الأخيرة بالتزامن مع تقدم كبير لقوات النظام السوري على حساب قوات المعارضة السورية، حيث سيطرت على ريف حماه الشمالي ومناطق واسعة من ريفي إدلب الجنوبي والشرقي، وبات طريق (حلب – دمشق الدولي) أو ما يعرف بطريق M5 تحت سيطرتها بالكامل.
واتفقت تركيا وروسيا بعد اجتماعهما الأخير في 5 آذار/مارس الماضي، على وقف لإطلاق النار وتسيير دوريات مشتركة على طريق (حلب- اللاذقية) أو ما يعرف بطريق M4، وذلك مع استمرار إرسال القوات التركية للأرتال العسكرية الضخمة إلى مناطق ريف إدلب الجنوبي والغربي وبناء نقاط مراقبة جديدة.
وبين الفترة والأخرى تتعمد قوات النظام السوري خرق وقف إطلاق النار الحالي، بقصف متكرر بقذائف المدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ مستهدفة الأحياء السكنية في المناطق المتاخمة لحدود السيطرة، في نية منها لاستئناف العمل العسكري وقضم مناطق جديدة من المحافظة، في حين يعول نحو 4 ملايين مدني في منطقة إدلب على الجهود المتسارعة من الطرف الضامن التركي من أجل وضع حد للنظام السوري وداعميه والالتزام بوقف دائم لإطلاق النار وليس بشكل مؤقت.
يذكر أن الجيش التركي قام بإرسال عشرات الأرتال العسكرية ووضع نقاط مراقبة عديدة في ريفي حماه الشمالي وادلب الجنوبي تطبيقا لمساري استانا وسوتشي العام الماضي تمهيدا لتهدئة الوضع وإنهاء الأعمال القتالة، قبل خرقها جميعا من قبل نظام الأسد وميليشياته وتعقيد الوضع السياسي سيما بعد تهجير مئات الآلاف من المدنيين إلى الشمال السوري وتضييق الخناق عليهم في رقعة جغرافية صغيرة تضم اكثر من 3.5 مليون نسمة تفتقر الى كثير من متطلبات المعيشة وسط عجز دولي عن ردع اجرام الاسد.







