
وكالة الصحافة الفرنسية تشيد بالمسيرات التركية: غيرت قواعد اللعبة
قالت وكالة الصحافة الفرنسية “AFP”، اليوم الخميس، إن تركيا أحرزت تقدما ملموسا في مجال استخدام الطائرات المسيرة التي تمكنت من خلالها من تحقيق انتصارات واسعة في العديد من المناطق وخاصة في شمال العراق.
ولفتت الوكالة الفرنسية في خبرها، إلى أن “الطائرات المسيّرة باتت سلاح تركيا المفضل لتغيير قواعد اللعبة” ضد من اسمتهم “المسلحين الأكراد في شمال العراق”، في إشارة لعناصر تنظيم PKK الإرهابي.
وذكرت الوكالة أنها أجرت مقابلة مع المدعو “محمد حسن” وهو رئيس إحدى البلديات في منطقة جبال قنديل شمالي العراق، حيث يوجد الثقل الرئيسي لعناصر التنظيم الإرهابي.
وقال “حسن” في حديث مع الوكالة إنه “لا يمر يوم دون أن نرى طائرة مسيرة”، مضيفا أن “المسيرات تحلّق على ارتفاع منخفض بحيث يستطيع سكان قنديل رؤيتها بالعين المجردة”.
وأوردت الوكالة على لسان نيكولاس هيراس من معهد دراسات الحرب أن “الطائرات المسيرة سمحت لأنقرة بتعقّب وتحديد والقضاء على أهداف تابعة لتنظيم PKK في غضون دقائق”.
وأضاف هيراس أن “استخدام تركيا للطائرات المسيرة شمالي العراق غيّر قواعد اللعبة في حربها ضد التنظيم”.
وذكرت الوكالة أن “المسيرات التركية بما فيها (بيرقدار تي بي2) تتفوق على المقاتلات القاذفة باهظة الثمن الأمريكية من طراز (إف-16) من ناحية التجسس وطول مدة الطيران والتكلفة”.
كما نقلت الوكالة عن مصدر أمريكي مطلع على برنامج تركيا للطائرات بدون طيار قوله إن “قوات العمليات الخاصة الأميركية في شمال العراق قلقة من وتيرة وكثافة ضربات الطائرات المسيّرة”.
وقال المصدر إن “الأتراك يحلّقون فوق مواقع أميركية مسلحة، وهو أمر غير مقبول”، مشددا على أن “هناك انعدام للثقة بشكل عام وانزعاج حيال ذلك كله”.
ولعبت المسيرات التركية دورا بارزا في تعزيز مكانة تركيا العسكرية، بعد أن حققت نجاحا وسمعة كبيرة في العمليات العسكرية التي جرى استخدامها فيها، وذلك في إطار النقلة التكنولوجية المتقدمة التي حققتها تركيا بالانتقال من بلد مستورد للاحتياجات العسكرية إلى بلد مصدّر لها، وخاصة في مجال قطاع الطيران، حيث دعمت تركيا إنتاج العديد من المسيرات بقدرات محلية ووطنية، وذلك في إطار سعيها للاعتماد على الذات والاستغناء عن الخارج في توريد السلاح.
وتملك الصناعات الدفاعية التركية، تأثيرا ودورا هاما على الصعيد العالمي، ساعدها في ذلك نجاحها في مجال صناعة الطيران والفضاء، والطائرات بدون طيار من نوع (SİHA)، التي أنجزت مهام ناجحة في مناطق جغرافية مختلفة في كل من سوريا وليبيا والعراق ومؤخراً في عمليات الجيش الأذري ضد العدوان الأرميني على إقليم “قره باغ”.







