
البرلمان التركي يتسلم مذكرة رئاسية لتمديد مهام القوات التركية في ليبيا
تسلم البرلمان التركي، السبت، مذكرة رئاسية، لتمديد مهام القوات التركية العاملة في ليبيا لمدة 18 شهرا إضافياً، وذلك من أجل المساهمة في حفظ الأمن والاستقرار في ليبيا ودعم جهود إيجاد حل سياسي للأزمة الليبية.
وحملت المذكرة توقيع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وأشارت إلى أن “الهدف من إرسال قوات تركية إلى ليبيا، هو حماية المصالح الوطنية في إطار القانون الدولي، واتخاذ جميع الاحتياطات اللازمة ضدّ المخاطر الأمنية التي مصدرها جماعات مسلحة غير شرعية في ليبيا”.
وأضافت المذكرة أنه ”من الاعتبارات أيضا، الحفاظ على الأمن ضد المخاطر المحتملة الأخرى، مثل الهجرات الجماعية، وتقديم المساعدات الإنسانية التي يحتاجها الشعب الليبي، وتوفير الدعم اللازم للحكومة الشرعية في ليبيا”.
وأضافت أن “حكومة الوفاق الوطني وجهت نداء دعم إلى تركيا في نوفمبر/تشرين الثاني 2019، لمساعدتها في التصدي لتلك الهجمات”.
وأكدت أن “تركيا نجحت عقب ذلك في وقف الهجمات العدوانية التي تستهدف النيل من وحدة البلاد، لتعيق بذلك انتشار الفوضى وعدم الاستقرار في البلاد، الأمر الذي ساهم في بدء جهود الحل السياسي برعاية الأمم المتحدة”.
ودعت المذكرة الرئاسية البرلمان التركي للموافقة على تمديد مهام القوات التركية في ليبيا لمدة 18 شهراً إضافياً، اعتباراً من 2 يناير/كانون الثاني 2021.
وأشارت إلى أن “تركيا أرسلت قواتها إلى ليبيا بموجب تفويض مدته عام واحد، بتاريخ 2 يناير/كانون الثاني 2020، وفقاً للمادة 92 من الدستور التركي المتعلقة بإرسال قوات عسكرية إلى دول أجنبية”.
ونوّهت أن “قوات حفتر ما زالت تسيطر على مناطق في وسط وشرقي ليبيا، بدعم من أطراف خارجية، الأمر الذي من شأنه استمرار الأخطار المنبعثة من ليبيا باتجاه دول المنطقة، ومن بينها تركيا”.
ولفتت المذكرة إلى أن “الجهود التي بدأتها ليبيا عقب أحداث فبراير/شباط 2011، لبناء مؤسسات ديمقراطية، قد ذهبت سدى بسبب النزاعات المسلحة التي أدت إلى ظهور هيكلية إدارية مجزّأة في البلاد”.
وفي 3 يناير/كانون الثاني الماضي، وافق البرلمان التركي على مذكرة رئاسية تفوض الحكومة بإرسال قوات عسكرية إلى ليبيا. وتم التصويت على المذكرة لتنال موافقة 325 عضوا، ورفض 184 آخرون.
يذكر أن هذه المذكرة تأتي بناء على مذكرتي تحديد الحدود البحرية والتعاون الأمني المشترك اللتين وقعتا، في 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2019، بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس المجلس الرئاسي لـ”حكومة الوفاق الوطني” الليبية، المعترف بها دوليا، فايز السراج، ودخلتا حيز التنفيذ بعد مصادقة البرلمان التركي عليهما.






