
تواصل تركيا إرسال المواد الإغاثية والبنائية لإغاثة النازحين على الحدود السورية التركية، والفارين من قصف قوات النظام السوري وحليفته روسيا، إلى منطقة إدلب التي تؤوي نحو 4 ملايين مدني، يعيش أغلبهم ظروفا إنسانية سيئة.
وفي هذا الإطار، افتتحت جمعية “حجر الصدقة” التركية، خلال هذا الأسبوع، مشروعين جديدين يضمان نحو 550 منزلا في سياق 19 مشروعا للمنازل في محافظة إدلب شمال غربي سوريا.
وواكبت “وكالة أنباء تركيا”، مراسم افتتاح المشروعين التي تمت خلال حفلين منفصلين وجرت بمشاركة مسؤولين من الجمعية والسكان الجدد من النازحين.
وفي كلمة له خلال حفل التسليم، أعرب رئيس الجمعية، كمال أوزدال، عن أمله بأن تكون المنازل الجديدة بديلا مؤقتا وآمنا للسكان عن الخيام التي كانوا يسكنون فيها سابقا.
وأكد أن “تركيا تقف بكل إمكانياتها الإنسانية إلى جانب الشعب السوري والمهجرين والنازحين في شمالي سوريا”، لافتا أن “مشروعي (كيلبيت-2) و(منازل عائلة يلدرم) يأتيان ضمن سلسلة مشاريع إغاثية لبناء المنازل للنازحين والمهجرين، تعمل عليها الجمعية في محافظة إدلب”.
من جانبهم، عبّر النازحون عن شكرهم وتقديرهم لتركيا حكومة وشعبا، لما تقدمه من خدمات إغاثية وإنسانية تساهم في تخفيف معاناة نزوحهم، كما توجهوا بالشكر إلى كوادر وفرق جمعية “حجر الصدقة” التركية التي ساهمت في إنجاز المشروعين.
وقال أحد سكان المنازل الجديدة في حديث لـ”وكالة أنباء تركيا”، “أنا أقيم منذ سنوات في الخيام، وقد تعرضت خيمتي لعدة مرات للغرق بفعل الأمطار والعواصف خاصة خلال فصل الشتاء”.
وتابع “في الصيف أيضا، الوضع يسوء بسبب الحر الشديد، أما الآن فإن الوضع قد اختلف بالنسبة لي”، مضيفا “أتوجه بالشكر لأردوغان والشعب التركي لوقفهم إلى جانبنا في هذه الأيام الصعبة ونتمنى أن نعود إلى ديارنا في أقرب وقت ممكن”.
ويتكون مشروع “كيلبيت-2” من * منزلا، فيما يحوي مشروع “منازل عائلة يلدرم” * منزلا آخر، وقد ساهم رئيس الوزراء التركي السابق بن علي يلدرم ببناء 50 منزلا منها.
وتأتي هذه المشاريع في إطار حملة أعلن عنها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان صيف العام الماضي 2020، تتضمن بناء 50 ألف منزل مؤقت للنازحين في منطقة إدلب.
يشار إلى أن منطقة إدلب تؤوي نحو 4 ملايين مدني، يعيش أغلبهم ظروفا إنسانية سيئة بسبب موجات النزوح المستمرة هربا من الأعمال العسكرية والخروقات من قبل النظام السوري وحليفته روسيا، وبسبب غياب المنظمات الإنسانية باستثناء المنظمات التركية التي تبذل جهودا مضاعفة للتخفيف من معاناة هؤلاء المدنيين.
اقرأ أيضا..
في 11 شباط/فبراير الماضي، سلّمت جمعية “حجر الصدقة” التركية، العائلات السورية النازحة في محافظة إدلب شمال غربي سوريا، 308 منازل تم بناؤها من “الطوب” بدلا عن الخيام التي كانوا يسكنون فيها.
وقالت الجمعية في بيان، إن “فرقنا في إدلب سلّمت مشروع (منازل معروف) المكون من 308 منازل إلى عائلات النازحين في المحافظة”.
وأوضحت أن “المنازل تمت تم تشييدها بدعم من جمعية الإغاثة الدولية الألمانية”.
وقبلها بعدة أيام، ذكرت الجمعية في بيان، أن فرقها وبالتعاون مع جمعية مصنّعي التريكو في تركيا، أرسلت شاحنة محملة بالملابس والأقمشة الشتوية إلى المحتاجين في منطقة إدلب.
وأوضحت أن المساعدات شملت 11400 قطعة ملابس شتوية، و920 مترا من القماش، و1685 زوجا من الأحذية.
اقرأ أيضا..
في الأول من آذار/مارس الجار]، أعلنت هيئة الإغاثة الإنسانية التركية İHH، توزيع 5 آلاف سلة غذائية ومساعدات شتوية، على النازحين في مخيمات منطقة إدلب شمال غربي سوريا.
وذكرت “الإغاثة التركية” أن فرقها سلّمت الأسر المتعففة في مخيمات ريف إدلب 5 آلاف سلة غذائية و10 آلاف بطانية.
وتعد الهيئة من أبرز الهيئات والمؤسسات الإغاثية الإنسانية، التي تهتم بالمحتاجين عموما، والمسلمين خصوصا، وتقدم لهم يد العون، إضافة إلى اهتمامها بالمهجرين والمتضررين من الحروب والنزاعات، وتقديم مساعدات لهم في مجالات مختلفة من تعليم وصحة وأغذية ودعم نفسيين حول العالم، وتعمل على مد يد العون اقتصاديا وطبيا وخدميا.
ومطلع العام الجاري 2021، أعلنت هيئة الإغاثة الإنسانية التركية İHH، الأربعاء، إرسال شاحنات مساعدات غذائية محملة بمادة الطحين إلى الشمال السوري.
وقال رئيس فرع الهيئة في ولاية هكاري شرقي تركيا، أورهان تميل، إن “فروع الهيئة بمختلف المدن التركية وبالتنسيق مع الاتحاد العام لنقابات موظفي القطاع العام، جمعت كميات من الطحين تبرع بها بعض المحسنين في البلاد، بغرض نقلها إلى الشمال السوري”.
وفي 27 كانون الثاني/يناير 2020، أعلنت الهيئة التركية أن فرقها على وشك إتمام بناء 750 بيت للنازحين السوريين، في إدلب، وذلك ضمن مشروع “منازل الحياة الطارئة” الذي اطلقته الهيئة بداية العام الجاري.
وقبل حلول الشتاء، أعلنت هيئة الإغاثة الإنسانية التركية İHH، توزيع مساعدات غذائية على نحو 15 ألف نازح في مخيمات النزوح بمنطقة إدلب شمالي سوريا.
وأكدت الهيئة أنها تعمل على تأمين الاحتياجات الأساسية للنازحين السوريين القاطنين في المخيمات بريف إدلب، وذلك قبيل قدوم موسم الشتاء.
وتعتبر الهيئة التركية الجهة الإغاثية الوحيدة التي رافقت نازحي محافظة إدلب، منذ الأسبوع الأول من اشتداد القصف، فقد أطلقت الهيئة التركية حملات متعددة مقدمة لهم المساعدات الضرورية التي يحتاجونها، في ظل الظروف القاسية مع برد الشتاء.








