دوليمميز

على خلفية عبارة عنصرية.. قائد شرطة روتردام يعتذر من الجالية التركية

قدّم قائد شرطة روتردام الهولندية، فريد فيستيربيكه، اليوم السبت، اعتذاره للجالية التركية على خلفية عبارة عنصرية تفوه بها بعض عناصره تعليقا على مقتل فتاة تركية الأصل.

وقال فيستيربيكه في تصريحات لوسائل إعلام محلية، “بكل صدق وإخلاص أعتذر لعائلة حُميراء (الفتاة المغدورة)، والجالية التركية بأسرها التي تعيش في هولندا”.

وأضاف “أعتذر شخيصا للعائلة مرة أخرى وللجالية التركية، لأنني علمت أن هذا الحادث كان له تأثير كبير عليهم”.

وأشار إلى أن “الثقة في شرطة روتردام آخذة في الانخفاض”، مؤكدا أن “أفراد شرطة روتردام ممن استخدموا عبارات عنصرية، عوقبوا كما ينبغي”.

وتابع “أعتذر من كل المنزعجين من العبارات العنصرية تجاه الأقليات والمهاجرين والأفارقة المتواجدين في البلاد”، مضيفا أن “الأفراد المتورطون في الحادث أيضا يعتذرون ويعربون عن ندمهم”.

وشدد على “وجوب إدانة العبارة العنصرية المستخدمة”، واصفا إياها بــ “المهينة”.

وأشار إلى “استمرار التحقيق بحق أفراد الشرطة”، وأنه “تم توجيه إدانة لهم بسبب تصرفهم هذا”.

والخميس، فتحت الشرطة الهولندية تحقيقاً بحق مجموعة من عناصرها، استخدموا عبارات عنصرية خلال مراسلتهم فيما بينهم عبر تطبيق “واتساب”، في معرض الحديث عن الشابة تركية الأصل، حُميراء، التي تبلغ من العمر 16 عاما، والتي قتلت في 2018، بحسب وسائل إعلام محلية.

وذكرت أن أفراد المجموعة المذكورة من الشرطة الهولندية، علّقوا على نبأ مقتل الفتاة التركية بالقول “تركي آخر نقص في بلادنا”.

وأوضحت الشرطة الهولندية، أن عناصرها المذكورين استخدموا عبارات عنصرية تجاه الأقليات والمهاجرين والأفارقة المتواجدين في البلاد.

من جهتها، طالبت أسرة حُميراء، بإقالة أفراد الشرطة المتورطين من مهامهم، بحسب مصادر محلية.

وفي كانون الأول/ديسمبر 2018، وقعت جريمة راحت ضحيتها الفتاة تركية الأصل حُميراء، على يد صديقها السابق، وذلك عند خروجها من مدرستها.

اقرأ أيضا..

أقدمت الحركة الهولندية المتطرفة المعادية للإسلام واللاجئين “بيغيدا”، نهاية العام 2020، على الاعتداء على نحو 100 من المساجد في أرجاء هولندا، وإرفاق صور وملصقات مسيئة للقرآن الكريم.

وقامت الجماعة المتطرفة التي تمتلك العديد من الفروع في البلدان الأوروبية بإرسال (بطاقات تهنئة بالعام الجديد) استفزازية إلى نحو 100 مسجد في عموم هولندا، تُظهر أن القرآن الكريم قد تعرض للدهس، في استفزاز واضح وبشع لمشاعر المسلمين.

وأرفقت الجماعة داخل الظروف المرسلة بالبريد، بطاقات بريدية عليها عبارة “حظ سعيد في رأس السنة الجديدة” على شكل حذاء نسائي في وضعية مسيئة للقرآن الكريم، ما دفع العديد من مسؤولي المساجد لاستنكار الحادثة وتقديم شكاوى للشرطة.

من الجدير ذكره أنه خلال السنوات الأخيرة اتسعت في الغرب رقعة “الإسلاموفوبيا”، التي تعكس نشر الخوف والتخويف من الإسلام وما يترتب عليه من اعتداءات ضد المسلمين، دون اتخاذ الدول المعنية أو المجتمع الدولي خطوات حاسمة لمواجهة ذلك.

ويرى مراقبون، أن التصريحات الأخيرة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والتي استهدف من خلالها الدين الإسلامي ساهمت في تعزيز نشاط الجماعات اليمينية المتطرفة في الدول الأوروبية، والتي كررت اعتدائاتها على الإسلام، خاصة في فرنسا والسويد والنرويج وهولندا.

زر الذهاب إلى الأعلى