سياسةهام

“العدالة والتنمية” التركي: إقالة الحكومة التونسية انقلاب على الشرعية

المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، عمر تشيليك أكد دعم الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، للمكتسبات الديموقراطية في تونس

أعرب المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، عمر تشيليك، اليوم الإثنين، عن رفض تعليق العملية الديموقراطية في تونس، لافتا أن “إقالة الحكومة التونسية انقلاب على الشرعية”.

كلام تشيليك جاء في بيان، تعليقًا على إعلان الرئيس التونسي قيس سعيد تجميد اختصاصات البرلمان، وإعفاء رئيس الحكومة هشام المشيشي من مهامه.

وأشار تشيليك إلى أن ما يحدث في تونس حالياً “انقلاب يستهدف الشرعية السياسية”، لافتا إلى أن “هذه الخطوة من قبل رئيس تونس، لا تستند إلى أرضية دستورية”.

وأوضح أن “الثورة الديمقراطية التي قام بها الشعب التونسي عام 2011، شكلت نموذجاً ثميناً للمنطقة وللعالم”، مشدداً على “ضرورة حماية المكتسبات الديمقراطية ضمن إطار الشرعية الدستورية”.

وأوضح أن “تعليق النظام الدستوري في تونس من قبل رئيس الجمهورية أمر غير مشروع”.

ودعا تشيليك للعودة إلى النظام الدستوري في تونس، منوّها أن “الشعب التونسي سيتجاوز هذه الأزمة بوحدته وعمله الجماعي”.

وأكد على “دعم الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، للمكتسبات الديمقراطية في تونس، بما يراعي مصلحة الشعب التونسي بأكمله”.

واختتم بالقول “سنواصل دعم الديمقراطية التونسية”.

بدوره، أدان متحدث الرئاسة التركية إبراهيم قالن، في بيان، الأحداث في تونس، قائلا “نرفض تعليق العملية الديمقراطية وتجاهل الإرادة الديمقراطية للشعب في تونس الصديقة والشقيقة”.

وأردف “ندين المحاولات الفاقدة للشرعية الدستورية والدعم الشعبي، ونثق أن الديمقراطية التونسية ستخرج أقوى من هذا المسار”.

ومساء أمس الأحد، أعلن الرئيس التونسي قيس سعيد عدة قرارات، منها تجميد اختصاصات البرلمان وإعفاء رئيس الحكومة هشام المشيشي من مهامه، على أن يتولى هو بنفسه السلطة التنفيذية بمعاونة حكومة يعين رئيسها.

من جهته، دعا رئيس البرلمان التونسي، راشد الغنوشي، في ساعة مبكرة من صباح اليوم الاثنين، التونسيين إلى النزول إلى الشوارع لإنهاء ما وصفه بالانقلاب، قائلا “إن على الناس النزول إلى الشوارع مثلما حصل في 14 يناير (كانون الثاني) 2011 لإعادة الأمور إلى نصابها”.

اقرأ أيضا..

أعربت وزارة الخارجية التركية، اليوم الإثنين، عم قلقها جراء تعليق عمل البرلمان التونسي، داعية لاستعادة الشرعية الديموقراطية في إطار الدستور التونسي في أسرع وقت.

جاء ذلك في بيان للوزارة، تعليقا على إعلان الرئيس التونسي قيس سعيد، تجميد اختصاصات البرلمان، وإعفاء رئيس الحكومة هشام المشيشي من مهامه.

وقالت الوزارة “نشعر بقلق عميق جراء تعليق عمل البرلمان الذي يمثل الإرادة الشعبية في تونس”.

وأضافت “نأمل إعادة إرساء الشرعية الديمقراطية في إطار أحكام الدستور التونسي بأسرع وقت”.

ونوهت إلى أن “تونس تمتلك قصة نجاح نموذجية من حيث المسار الديمقراطي في إطار التطلعات الشعبية في المنطقة”.

وشددت على أن “حماية هذه المكانة الاستثنائية لتونس ومكتسباتها الديمقراطية تحمل أهمية كبيرة بالنسبة لتونس والمنطقة أيضا”.

وأردفت “لا يساورنا شك في أن الشعب التونسي الذي تجاوز بنجاح العديد من المراحل على طريق الديمقراطية سيتغلب على هذا التحدي أيضا”.

وأكدت وزارة الخارجية أن “تركيا ستواصل الوقوف إلى جانب تونس التي تربطها بها روابط تاريخية قوية وشعبها الشقيق”.

زر الذهاب إلى الأعلى