قضاءمميز

تركيا.. دعوى قضائية بحق 112 مسؤولا صينيا بتهمة ارتكاب جرائم بحق الأويغور

التهم تشمل ارتكاب جرائم قتل وتعذيب وإخفاء بحق المسلمين الأويغور في تركستان الشرقية وقد رفع الدعوى مجموعة من المحامين الأتراك

أعلن عددٌ من المحامين الأتراك رفعهم دعوى قضائية لدى النيابة العامة في إسطنبول، بحق 112 مسؤولاً صينياً، بتهم ارتكاب جرائم بحق المسلمين الأويغور في تركستان الشرقية.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عُقد الثلاثاء، عقب تقديم الدعوى بالقصر العدلي في إسطنبول.

وأوضح المحامون أن الدعوى التي تقدموا بها تشمل 116 ضحية من الأويغور، فقدوا حياتهم بسبب التعذيب في معسكرات الاعتقال الصينية.

وخلال المؤتمر، قالت المحامية غولدن سونماز، التي تترأّس فريق المحامين، “كما يعلم المجتمع الدوليّ، ترتكب الصين في تركستان الشرقية جرائم إبادة في معسكرات الاعتقال والعالم يشهد ذلك”.

وتابعت “أقرباء بعض الضحايا تواصلوا معنا، وبصفتنا محامين لهم قدّمنا شكوى للنيابة العامة في إسطنبول باسمهم وباسم أقارب بعض المحتجزين من حمَلة الجنسية التركية”.

بدورها، لفتت المحامية رميسة كابا أوغلو إلى أنه “توجد مجموعة من التهم الموجّهة بحق المتهمين في مذكرة الدعوى القضائية، منها القتل العمد والتعذيب والمعاملة بعنف ومنع المحاكمة والإخفاء وغيرها”.

وأضافت “رُفعت الدعوى باسم 116 ضحية عبر أقاربهم، وطلبت المذكرة محاكمة 112 مسؤولاً صينياً بالتهم الموجّهة إليهم، وهم مسؤولون سياسيون ومسؤولون عن المعسكرات وآخرون”.

من جانبه، أكد المحامي محمد فرقان يون في مداخلته  خلال المؤتمر الصحفي إنه “جرى تقديم معلومات تفصيلية عن معسكرات الاعتقال، وفيها نحو 3 ملايين شخص جرى توقيفهم دون تهم في مخيمات غير إنسانية تحوي أبراج مراقبة وأسلاكاً شائكة، ومعاملتهم بطريقة مزاجية من قبل مسؤولي المعسكرات”.

وأضاف قائلاً “جرى توضيح مجموعة من الأحداث التي حصلت والجرائم التي تشكل فيها عناصر الجريمة، وطُلب من القضاء التركي محاكمة المتهمين وفق الاتفاقيات الدولية التي تتضمن حقوق الإنسان، إذ تظهر عناصر حصول عمليات التطهير العرقي والديني في هذه الجرائم”.

وأعلن المحامون بيانهم وسط تجمّع للعشرات من أبناء تركستان الشرقية المقيمين في تركيا، الذين رفعوا أعلام الإقليم وصوراً للضحايا والمعتقلين، وشعارات تطالب بالإفراج عنهم والكشف عن مصيرهم.

حيث قالت “مدينة ناظمي”، قريبة إحدى الضحايا، “أختي تعتبر مواطنة تركية لا تزال محتجزة في معسكرات الاعتقال، ولم نحصل على أي معلومات عنها والسلطات الصينية تمنعنا من الحصول على أي معلومة، ونحن في القرن الواحد والعشرين”.

في حين قال نور محمد، وهو يحمل صورة لأفراد من عائلته بعضهم وقع ضحية للانتهاكات في تركستان الشرقية، “في الصورة عائلتي، بعد قدومي إلى تركيا لم أحصل على أي معلومات عنهم، أبي تعرّض للاختطاف وبعد فترة عُثر عليه مقتولاً”.

وأردف “لا أعرف أين زوجتي وأطفالي الأربعة، وحصلت على معلومات بأنهم في مخيمات الاعتقال، ولا أعرف إن كانت والدتي على قيد الحياة أم لا”.

تجدر الإشارة إلى أن الصين تسيطر على إقليم “تركستان الشرقية” منذ عام 1949، وهو موطن الأتراك الأويغور المسلمين، وتطلق عليه اسم “شينغيانغ” أي “الحدود الجديدة”.

زر الذهاب إلى الأعلى