
وقّع وزير الصحة التركي كمال ممش أوغلو ووزير الصحة السوري مصعب العلي بروتوكولاً تنفيذياً مشتركاً في العاصمة التركية أنقرة، يهدف إلى دعم وتفعيل الخدمات الصحية التخصصية في سوريا، في خطوة تُعد من أبرز المؤشرات على تحسن العلاقات الثنائية بين البلدين خلال الفترة الأخيرة.
وينص البروتوكول على “تشغيل وإدارة مستشفيين تخصصيين رئيسيين في سوريا، هما: مستشفى القلب المركزي في العاصمة السورية دمشق، ومستشفى الأورام بمدينة حلب”.
ويهدف الاتفاق إلى “توفير الكوادر الفنية والإدارية المؤهلة، إضافة إلى الدعم اللوجستي والتقني اللازم، من أجل رفع جودة الخدمات الصحية المقدمة للمرضى السوريين، وتعزيز البنية التحتية للقطاع الصحي الذي عانى من تدهور كبير خلال السنوات الماضية”.
وجاء التوقيع على البروتوكول ضمن إطار زيارة رسمية قام بها وزير الصحة السوري إلى تركيا، شملت سلسلة لقاءات ثنائية بين الوفدين السوري والتركي، حيث تم استعراض آليات تعزيز التعاون المشترك في مجال الرعاية الصحية.
كما اشتملت الزيارة على جولات ميدانية لعدد من المؤسسات الصحية في أنقرة، بالإضافة إلى جلسات عمل مخصصة ناقشت سبل التعاون في مجالي التأهيل الطبي والطوارئ الصحية، حسب المصدر ذاته.
وخلال مراسم التوقيع، أكد الجانبان على أهمية هذه الخطوة في دعم وتطوير الخدمات الصحية التخصصية في سوريا، خاصة في ظل التحديات الكبيرة التي تعرض لها القطاع الصحي نتيجة سنوات الحرب والظروف الاقتصادية الصعبة.
كما أعرب الوزيران عن التزامهما بتعزيز التنسيق الفني وتبادل الخبرات الطبية والتقنية بين البلدين، بما يخدم مصلحة المرضى السوريين ويساهم في إعادة تأهيل واستقرار المنظومة الصحية في سوريا.
ويشمل البروتوكول تجهيز المستشفيين بأحدث المعدات الطبية، وتدريب الكوادر الطبية والإدارية العاملة فيها، بإشراف مشترك من قبل الجهات المعنية في البلدين، في خطوة قد تمثل بداية مرحلة جديدة من التعاون الصحي بين سوريا وتركيا.
ومن المتوقع أن يكون لهذا البروتوكول أثر إيجابي مباشر على الواقع الصحي في منطقتين حساستين من البلاد، لا سيما في تقديم خدمات طبية متقدمة لملايين المواطنين الذين حرموا منها لسنوات طويلة.







