
أردوغان: تركيا تصدر أول سفينة حربية في تاريخها لدولة عضو بالـ”ناتو” والاتحاد الأوروبي
أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، السبت، أن تركيا صدّرت لأول مرة في تاريخها سفينة حربية إلى دولة عضو في حلف شمال الأطلسي “ناتو” والاتحاد الأوروبي في آن واحد، مؤكداً أن تركيا باتت من الدول الرائدة عالمياً في بناء وتصدير المنصات البحرية العسكرية.
كلام أردوغان جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال مراسم تسليم سفينة الدورية البحرية “كونترا أدميرال رومان” إلى القوات البحرية الرومانية، في حوض بناء السفن في مدينة إسطنبول.
وقال أردوغان “بموجب صفقة البيع التي وقعناها مع رومانيا، صدّرت تركيا سفينة حربية إلى دولة عضو في الناتو والاتحاد الأوروبي لأول مرة في تاريخها”.
وأوضح الرئيس التركي أن تركيا أنجزت حتى الآن بناء أكثر من 140 منصة بحرية لصالح دول في مناطق مختلفة من العالم، لافتاً إلى أن تركيا من بين الدول التي تبني أكبر عدد من السفن الحربية في الوقت ذاته.
أرقام قياسية في الصادرات الدفاعية
وكشف أردوغان أن صادرات تركيا الدفاعية والجوية بلغت نحو 996 مليون دولار خلال أيار/مايو الماضي وحده، مقارنة بإجمالي صادراتها السنوية قبل 23 عاماً والذي لم يتجاوز 248 مليون دولار، مشيراً إلى أن بلاده تحتل المرتبة الحادية عشرة عالمياً في صادرات الصناعات الدفاعية.
وأضاف أن تركيا صنعت حتى الآن أكثر من 50 سفينة حربية، من بينها أكثر من 15 سفينة مخصصة للتصدير إلى الدول الصديقة والحليفة، وأنها ارتقت إلى المرتبة السابعة عالمياً في القدرة على تصميم وإنتاج حاملات الطائرات، مؤكداً أن جميع الأنظمة الحيوية والرادارات وأنظمة إدارة المعارك نفّذها مهندسون أتراك بنسبة مكوّن محلي تتجاوز 80%.
رؤية أمنية في عالم متغير
تطرّق الرئيس التركي إلى التحولات الدولية الراهنة، معتبراً أن العالم يشهد أحد أعمق التغيرات منذ نهاية الحرب الباردة، وأن “القوة باتت تغيّر قواعد اللعبة”.
وقال “نمر بمرحلة شديدة الفوضى، فمن لا يملك القوة في الميدان لن يجد لنفسه مكاناً على الطاولة، بل قد يجد نفسه على قائمة الغنائم”.
وشدد أن “الصناعات الدفاعية تمثل القاطرة التي تقود رؤية تركيا الكبرى والقوية”، مؤكداً أن تركيا حققت تقدماً كبيراً خلال 23 عاماً نحو الاستقلال الكامل في هذا المجال “رغم العقبات والحظر السري والعلني”.
شراكة استراتيجية مع رومانيا
وصف أردوغان العلاقات التركية الرومانية أنها “تشهد ذروتها التاريخية”، مذكّراً أن البلدين رفعا علاقاتهما إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية عام 2011، ثم أضفيا عليها بُعداً مؤسسياً بإنشاء مجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى عام 2024.
واعتبر أن تسليم سفينة “كام رومان” يجسّد هذه الشراكة، مشيراً إلى أهمية أمن البحر الأسود ضمن المنظومة الأمنية الأوروبية الأطلسية، وإلى تنامي التعاون بين تركيا ورومانيا وبلغاريا في مجالات عدة أبرزها مكافحة الألغام البحرية.
نفي للأطماع التوسعية
ونفى أردوغان أن تسعى تركيا لإثارة التوتر في المنطقة، مؤكداً أن هدف تركيا هو “تعزيز السلام والعدل والاستقرار”،
وقال “لم تكن لدينا يوماً أي أطماع في أراضٍ أو سيادة أي طرف، لكننا لن نسمح لأحد بالمساس بسيادتنا أو تهديد بلادنا”.







