سياسةهام

مجلس الأمن القومي التركي: ممارسات إسرائيل تؤثر سلبا على مساعي الاستقرار الإقليمي

أصدر مجلس الأمن القومي التركي، الخميس، بياناً شاملاً عقب اجتماعه الدوري برئاسة الرئيس رجب طيب أردوغان في أنقرة، حمّل فيه الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية تقويض جهود السلام الإقليمي، في وقت رحّب فيه بالاتفاق الإيراني الأمريكي الذي رعته إسلام آباد.

إدانة صريحة للسلوك الإسرائيلي

وصف المجلس الأعلى للأمن القومي في تركيا الممارسات الإسرائيلية بـ”العدوانية”، مستنداً إلى جملة من الانتهاكات الموثّقة؛ أبرزها: الخروقات المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وتصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، والمساس بالوضع القانوني للقدس الشرقية والمسجد الأقصى، فضلاً عن الاعتداءات المستمرة على السيادة اللبنانية. ودعا المجلس المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف مبدئي وحازم إزاء استمرار هذه الانتهاكات للقانون الدولي والقيم الإنسانية الكونية.

ترحيب بـ”مذكرة إسلام آباد”

على الصعيد الدبلوماسي، أبدى المجلس ارتياحه البالغ لمذكرة التفاهم التي وقّعها الرئيسان الأمريكي دونالد ترامب والإيراني إلكترونياً في إسلام آباد، مساء الأربعاء، مؤكداً ضرورة صون هذا الاتفاق وعدم إجهاضه. وتُمثّل هذه المذكرة محطةً فارقة لوقف الحرب التي اشتعلت منذ الثامن والعشرين من فبراير الماضي، وتقضي بإعادة إيران فتح مضيق هرمز مقابل رفع الولايات المتحدة حصارها البحري عن طهران.

ملفات إقليمية متشعبة

تطرّق البيان إلى عدد من الملفات الإقليمية الساخنة:

  • سوريا: رحّب المجلس بالتقدم المُحرَز على مسار الاستقرار، مجدداً دعم أنقرة لوحدة الأراضي السورية وتعزيز مسيرة إعادة الإعمار.
  • العراق: شدّد على متانة الشراكة الاستراتيجية مع بغداد، مؤكداً استمرار الدعم التركي لاستقرار الحكومة الجديدة.
  • القضية القبرصية: حذّر المجلس من أي محاولة لفرض أمر واقع يمس حقوق القبارصة الأتراك، مؤكداً أن أنقرة، بوصفها دولةً ضامنةً، لن تتهاون في الدفاع عن هذه الحقوق وفق أحكام القانون الدولي.
  • الحرب الروسية-الأوكرانية: طالب البيان الأطراف المُذكّية للنزاع في البحر الأسود باتخاذ خطوات عاجلة نحو تسوية عادلة ودائمة.
  • القارة الأفريقية: أكد المجلس توطيد الشراكة الاستراتيجية التركية مع الدول الأفريقية في مجالات السيادة والتنمية وبناء السلام.
زر الذهاب إلى الأعلى