العالم الإسلامي

قيادي سوري معارض: لأجل ليبيا.. روسيا تضغط على تركيا من بوابة إدلب

اعتبر القيادي في الجيش الوطني السوري، مصطفى سيجري، أن “روسيا تستخدم ملف منطقة إدلب كورقة للضغط على تركيا، تعبيرا عن غضبها من التقارب التركي الليبي الأخير”، في إشارة إلى التصعيد العسكري الحاصل في تلك المنطقة من قوات النظام السوري وحليفه الروسي.

وقال سيجري في سلسلة تغريدات نشرها على حسابه في “تويتر” إن “العدو الروسي ربط ملف إدلب بالملف الليبي، واستخدم إدلب ورقة للضغط، معبرا عن غضبه من اتفاق أنقرة وطرابلس، ثم اشترط على تركيا قدوم فايز السراج إلى موسكو ولقاء خليفة حفتر للالتزام باتفاق الهدنة في إدلب، ووافقت الحكومة الليبية وقد أخذت بعين الاعتبار المسؤولية الأخلاقية تجاه إدلب والشعب السوري”.

وأضاف سيجري أن “العدو الروسي سعى إلى إكساب تحركاته في ليبيا شيئ من الشرعية بعد تدخله في الملف الليبي وإرساله المرتزقة الروس للقتال إلى جانب ميليشيات حفتر، ورغم استجابة أنقرة والحكومة الليبية إلا أنه نقض اتفاق الهدنة في إدلب بهدف تحقيق شروط تفاوضية أفضل في ليبيا، كما فعل سابقا شرقي الفرات”.

وفي 14 كانون الثاني/يناير الجاري، انتهت جولة المباحثات في موسكو بمغادرة حفتر ورفضه التوقيع على مسودة وقف إطلاق النار، بعد جهود مفاوضات غير مباشرة تحت رعاية تركية روسية، بعكس حكومة الوفاق المعترف بها دوليا والتي وقعت على المسودة الأولية.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قال عقب انتهاء الجولة،إن “المحادثات في موسكو كانت إيجابية من حيث إظهارها الوجه الحقيقي لحفتر أمام المجتمع الدولي” مضيفا أن “الانقلابي حفتر رفض التوقيع على معاهدة وقف إطلاق النار وفر من موسكو”.

وتطرق سيجري إلى حملة التحريض والتشويه التي تطال الجيش الوطني السوري ووصِف عناصره بـ “المرتزقة”، في ظل الادعاءات بإرسال تركيا عددا من مقاتلي الجيش الوطني إلى ليبيا للقتال إلى جانب قوات حكومة الوفاق.

وقال سيجري إن “الجيش الوطني والثائر السوري يتعرض لحملات تشويه ممنهجة وممولة عبر قنوات ووكالات وصحف إعلامية وأقلام مأجورة، وشخصيات داعشية وقاعدية وانفصالية ،والآلاف من حسابات فيسبوك وتويتر وقنوات التلغرام وغرف الواتس، بهدف تحطيم روح المقاومة، والبعض من الصادقين باتوا أداة بيد العدو دون أن يشعروا”.

وأضاف سيجري أنه ” ليس لدينا (مرتزقة) ومن يبحث عن المال يجده عند آل الأسد وآل مخلوف وشاليش وجابر (أقرباء وداعمي رئيس النظام السوري بشار الأسد)، وفي صفوف الحرس الثوري الإيراني وعصابات زينبيون وفاطميون (مجموعات مدعومة من إيران)، وفي قاعدة حميميم (الروسية)، ويجده عند حفتر ودحلان، والمرتزقة هم أولئك الجالسون في العواصم الخليجية والأوروبية أصحاب الأقلام المأجورة والمتفرغين للطعن بنا”

وتؤوي منطقة إدلب نحو 4 ملايين مدني، يعيش أغلبهم ظروفا إنسانية سيئة بسبب موجات النزوح المستمرة هربا من الأعمال العسكرية والخروقات من قبل النظام السوري وحليفته روسيا، وبسبب غياب المنظمات الإنسانية باستثناء المنظمات التركية التي تبذل جهودا مضاعفة للتخفيف من معاناة هؤلاء المدنيين، إضافة للجهود التي تبذلها تركيا على الصعيد السياسي والضغط من أجل التوصل إلى قرارات تنهي معاناة المدنيين في تلك المنطقة.

زر الذهاب إلى الأعلى