الكنيسة الأرثوذكسية اليونانية: آيا صوفيا كنيسة ونحن نصلي لتبقى متحفا

قال زعيم الكنيسة الأرثوذكسية اليونانية ورئيس أساقفة أثينا وسائر اليونان إيرونيموس، إن “تركيا لا تجرؤ على تحويل آيا صوفيا إلى مسجد”، مضيفا أن “السلطات التركية تمارس الألاعيب من خلال إثارة هذا الأمر”.

وأشار إيرونيموس في بيان خلال زيارته إلى منطقة بسيينا حيث التقى بالزعماء الدينيين في اليونان، اليوم الثلاثاء، إلى أن “هذه لعبة وأعتقد أنهم لن يجرؤا على ذلك”.

أما الزعيم الديني للمنطقة، ريثيمنو متروبوليتان إيفجينيوس، فأعرب عن قلقه إزاء إعادة آيا صوفيا مسجدا كما كان منذ فتح القسطنطينية، قائلا “في الواقع، آيا صوفيا يجب أن تكون كنيسة، ونحن نصلي من أجل أن تبقى متحفا”.

من جهته، قال إينانيوس، الزعيم الديني لمنطقة لانغادا “أتمنى أن يتصرف الرئيس أردوغان وفقا لكل من القرآن وقواعد حماية الآثار الثقافية العالمية”، مضيفا أن “آيا صوفيا هي كنيسة، بغض النظر عن كيفية استخدامها في التاريخ”.

وكان المطران هيلاريون، رئيس إدارة العلاقات الخارجية في بطريركية موسكو، انتقد قبل أيام الأمر قائلا “لا يمكننا مراجعة أحداث الماضي.. لا تجوز الآن العودة إلى العصور الوسطى.. نعيش في عالم متعدد الأقطاب، في عالم متعدد الطوائف ويجب احترام المشاعر الدينية”.

وأضاف أن الكنيسة الأرثوذكسية الروسية لا تفهم الدافع وراء المساعي لتحويل آيا صوفيا إلى مسجد “في هذا الوقت”، وتعتقد أن السياسات الداخلية هي السبب الأساسي وراء هذه الخطوة إن تحققت.

وفي وقت سابق، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إنه “لا أحد لديه الحق والسلطة للتدخل بشؤون دور العبادة في تركيا مثلما نحن لا نتدخل في شؤون دور العبادة وإدارتها في الدول الأخرى”.

وأضاف أردوغان، في تصريحات أن “الاتهامات الموجهة ضد تركيا بشأن آيا صوفيا تعني هجوما مباشرا على حقوقنا السيادية”.

وأرفد “سنستمر بحماية حقوق ومعتقدات منتسبي الأديان الأخرى إلى جانب حقوق المسلمين الذي يشكلون غالبية سكان بلدنا”.

والخميس الماضي، عقد مجلس الدولة في تركيا، جلسة خاصة للبت بالدعوى المرفوعة أمامه حول إعادة آيا صوفيا مسجدا، كما كان منذ فتح القسطنطينية على يد السلطان محمد الفاتح.

وذكرت مصادر مطلعة لـ”وكالة أنباء تركيا” أن “الجلسة انتهت خلال وقت قصير على أن يصدر القرار النهائي خلال 15 يوما”.

يشار إلى أنه في 11 حزيران/يونيو الماضي، رد وزير الخارجية التركي مولود تشاويش أوغلو، على تقرير صادر عن “الحريات الدينية الدولية” الصادر عن وزارة الخارجية الأمريكية بالقول، إن “جميع القرارات المتعلقة بآياصوفيا هي مسألة سيادة وطنية داخلية”، مؤكدا وبالوثائق التاريخية أن “آياصوفيا أوقف كمسجد في (وقف الفاتح) عام 1462م”.

وفي الوقت ذاته رد المتحدث باسم الخارجية التركية حامي أقصوي، على تقرير “الحريات الدينية الدولية” الصادر عن وزارة الخارجية الأمريكية، بأن “أي قرار حول آيا صوفيا هو مسألة تركية داخلية لا يحق لأي دولة التدخل فيه”.

وتشهد تركيا حديثا حول إمكانية إعادة تحويل آياصوفيا إلى مسجد وفتحه للعبادة كما كان منذ فتح القسطنطينية على السلطان العثماني محمد الفاتح.

Exit mobile version