
بعد السنيورة.. رفض لبناني واسع لكلام أشرف ريفي عن مسجد آيا صوفيا
ندّد العديد من اللبنانيين بتصريحات وزير العدل اللبناني السابق، اللواء أشرف ريفي، والتي اعتبر فيها، اليوم الثلاثاء، أن قرار إعادة افتتاح مسجد آيا صوفيا في إسطنبول “لا يعد النموذج الذي يمثل المسلمين”، مضيفا أن “المسلمين لا يحتاجون إلى مسجدٍ يُضاف الى مئات آلاف المساجد الملأى بالمؤمنين”.
وكان ريفي قد علّق على القرار بشأن مسجد آيا صوفيا في سلسلة تغريدات مشرها على حسابه في “تويتر”، قائلا “إن النموذج الذي يمثّلنا، هو النموذج الذي أرساه مفتي الأزهر والبابا، في لقاء الإنسانية في الإمارات العربية المتحدة، وما يمثّلنا هو إعلان الرياض، الذي عبَّر بأرقى تعبير عن حوار الأديان والمواطنة”.
وأضاف “إن المسلمين لا يحتاجون إلى مسجدٍ يُضاف الى مئات آلاف المساجد الملأى بالمؤمنين، بل إلى إعطاء رسالة للعالم عن هوية وجوهر الإسلام، الذي يعيشه المسلمون في كافة أصقاع الأرض، إلى جانب إتّباع الديانات الأخرى، وخصوصاً المسيحية، بما يتجاوز القدر المفروض إلى إرادة العيش معاً”.
ولاقت تصريحات ريفي ردود فعل غاضبة وانتقادات واسعة من قبل الشارع اللبناني، مذكّرين إياه بـ”مواقفه المتخاذلة والمتقاعسة أثناء قيامه بمنصب وزير العدل في الحكومة اللبنانية”.
دنيا كرم، علّقت في تغريدة على تصريحات ريفي، قائلة “كلامك عن الدين الإسلامي الحنيف سليم وجميل، ولكن أين كنتم في حوادث جبل محسن عندما دمرتم البلاد والعباد، أين كان الانفتاح.. عجبا”.
من جانبه، عبّر بدر مهنا على “تويتر” عن سخريته من تغريدات ريفي، قائلا “قول لحالك هالحكي أنت بتضلك تحرض اللبنانيين على بعضهم وتباعد الطوائف عن بعضهم البعض بكلامك المحرض والطائفي”.
بينما علّق علي عمر على كلام ريفي بسبب ذكره دولة الإمارات والرياض، وقال “هذه التغريده نوع من التطبيل الآن لـ MBS or MBZ سوف يقول أعطه الصرة يا غلام أي أعطيه كيس من المال”.
من جانبه، كتب الأستاذ الدكتور رأفت محمد رشيد الميقاتي، كتابا مفتوحا للواء ريفي، قال فيه “لفتني اليوم ما نشرته بعض وسائل الإعلام من تصريح لمعالي اللواء الصديق أشرف ريفي وقوله (إن المسلمين لا يحتاجون إلى مسجد يضاف إلى مئات آلاف المساجد!!).
وأضاف الميقاتي “فإذا كان القصد الحث على التبرع بمسجد آياصوفيا لمن اعتدى عليه عقودا واستباحَه، فإننا نتساءل هل هذا هو العدل الذي أمر الله به يا معالي وزير العدل الذي نعرف حبه وكفاحه للعدل؟!”.
وتابع “وهل من العدل التهوين من شأن استعادة هذا المسجد التاريخي سندا لحكم قضائي أصدرته أعلى محكمة إدارية في تركيا وبناء على الأدلة والبراهين والوثائق التاريخية الحاسمة؟ “.
وأرفد “وهل من العدل أن يعتدي المعتدون على تنفيذ شرط الواقف الذي أوقف ذاك المسجد العظيم وهو السلطان محمد الفاتح رحمه الله، علما أن شرط الواقف كنص الشارع تماما في لزومه ونفاذه وحجيته؟”.
وأكمل “ومتى كان المعيار في حسم مسألة حقوقية كثرة ما تملكه الأمة حتى يقال إن المسلمين لا يحتاجون إلى مسجد يضاف إلى مئات آلاف المساجد!، وإذا كانت العبرة بالوفرة فقط دون أي اعتبار حقوقي آخر، فإن المسلمين لا يحتاجون متحفا إضافيا يضاف إلى مئات آلاف المتاحف..”.
ولفت الميقاتي “أما تبشيركم بهزيمة من يقومون بتسييس الدين بمعنى توظيفه لمصالح فئوية، فإن هذا الذي وقع فيه وللأسف أولئك الذين يتقبلون اليوم التعازي بإعادة الحق إلى أهله، وتطهير بيت الله ممن استباح قداسته وأهدر تعظيم شعائر الله، وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا”.
أما جمال فأضاف في في تعليق على “تويتر”، “رهانكم على مثلث الشر المتمثل بالإمارات وحاكمها الصهيوني بن زايد وبن سلمان عميل الصهاينة ما هو إلّا مزيد من الشرذمة وزيادة نفوذ حزب الله، أيها الجنرال الموقور إذهبوا إلى تركيا لكبح نصرالله”.
من جانبه، استنكر ماهر الخطيب تصريحات ريفي، مخاطبا إياه قائلا “إصحى، هل قلت لنا الإمارات التي تدعم بشار الأسد حبيبتك حتى أنت طلعت من عشاق الرز يا حييف!”.
وندد جيلاني فتلة في رده على ريفي، وأضاف “بما أن هذا منطقك!!! كذلك المسيحيين لا يحتاجون كنائس تضاف إلى مئات آلاف الكنائس غير الملآى بالمؤمنين، إذا عليهم إعادة مسجد غرناطة ومسجد قرطبة ومسجد الميرية ومساجد اليونان للمسلمين ووووو الخ الخ”.
فيما سخر الشيخ خالد الحاج من ريفي والسنيورة على حد سواء، قائلا “عرفت تطلع منها باللعب عالحروف يا جنرال مش متل السنيورة!”.
وأمس الإثنين، علّق رئيس الوزراء اللبناني الأسبق، فؤاد السنيورة، على قرار إعادة افتتاح مسجد آيا صوفيا في إسطنبول، وأشار إلى أنه “من شأنه أن يسيء لسمعة الإسلام والمسلمين في العالم”.
وأضاف “إنّ هذا القرار السياسي التركي، يُضرُّ بالمسلمين وبصورة الإسلام الوسطي المنفتح والمعتدل، الذي يُواجهُ حملةً مشبوهةً في كلِّ العالم لتشويه مقاصده وأهدافه”، ليتلقى هو الآخر ردود فعل غاضبة من قبل اللبنانين داعين إياه إلى تذكر فترة رئاسته للحكومة اللبنانية وملفات الفساد المالي التي تورط بها وقضية سرقته لـ 11 مليار دولار تلقتها الحكومة اللبنانية كمساعدات دولية ولم يتم الكشف عن مصيرها حتى تاريخ اليوم.
ويوم الجمعة الماضي، أصدر القضاء التركي قرارا قضائيا بإعادة آيا صوفيا لأصله كمسجد كما كان منذ فتح السلطان محمد الفاتح القسطنطينية.
ولقي القرار تأييدا واسعا في الداخل التركي من أحزاب الموالاة والمعارضة فضلا عن تأييد شعبي واسع ظهرت معالمه على مواقع التواصل الاجتماعي في تركيا.
كما أشاد الآلاف من علماء المسلمين حول العالم بهذه الخطوة التاريخية الذي شددوا أنها أعادت حقا مسلوبا من حقوق المسلمين.







