مقابلاتهام

كاتب تركي: مصر أغرقت نفسها في الفخ الليبي بدفع من الإمارات والسعودية

أكد الكاتب التركي أيوب صاغجان، أن مصر التي تعاني من مشاكل داخلية وقعت في الفخ الليبي بدفع من الإمارات والسعودية وإسرائيل، وباتت لا تستطيع الخروج من هناك إلا بأوامر من تلك الأطراف، مشيرا إلى أن قوات حكومة “الوفاق الوطني” الليبية المعترف بها دوليا، تحضر نفسها لعملية عسكرية تهدف لتحرير مدينة سرت ومن ثم التوجه صوب بنغازي ومناطق استراتيجية أخرى.

وقال صاغجان في تصريحات خاصة لـ”وكالة أنباء تركيا”، إن “الدعم التركي لحكومة (الوفاق الوطني) الليبية أدى لإضعاف خليفة حفتر في ليبيا، ويجري الآن استدعاءالدعم العسكري واللوجستي الليبي إلى طرابلس بعد سقوط المدن المحيطة بها مثل صرمان وصبراتة بيد تلك القوات إضافة لمدن أخرى محيطة بها، الأمر الذي جعل طرابلس مؤمنة بشكل كامل”.

وأضاف صاغجان أن “الدعم التركي لحكومة (الوفاق الوطني) الليبية قلب الموازين على الأرض، وجار التحضير حاليا لعمل عسكري باتجاه سرت والجفرة، وبعد الانتهاء من تلك العملية سيتم التوجه صوب منطقة الهلال النفطي (عبارة عن حوض نفطي يطل على البحر المتوسط،) إضافة لمدينة بنغازي”.

وأشار صاغجان إلى أن “دولا مثل فرنسا والسعودية والإمارات ومصر وروسيا، والتي تعتبر أطراف لاعبة على الساحة الليبية، تحاول اليوم الحفاظ على وجودها في البحر الأبيض المتوسط ​​والحصول على حصتها من الكعكة”، مضيفا أن “هذه الدول لا تهتم لمطالب أو مصالح الشعب الليبي، وإلا كانت اندلعت الحرب في ليبيا منذ عام 2013، خاصة وأن الدول المذكورة لها أثرها في ليبيا”.

أيوب صاغجان

وقال أيضا إن “مصر وبدفع من الإمارات والسعودية وقعت في الفخ الليبي، ورغم أنها تملك أقوى جيش بين الدول العربية، إلا أنه لم يعد بإمكانها الخروج من الفخ الليبي، خاصة وأن إسرائيل تغذي الإمارات والسعودية بهذا الخصوص، إضافة إلى أن مصر ستكون أمام مموقف صعب بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها، إضافة لموضوع الانقلابات والبطالة والفقر وعدم قدرتها على حل مشاكلها الداخلية”.

وتطرق صاغجان في سياق حديثه للعلاقات التركية الليبيةوقال إن “لتركيا تاريخ طويل من الاتفاقيات مع ليبيا تمتد لما قبل 500 عام، وأن المعاهدة الأخيرة التي وقعتها تركيا مع حكومة (الوفاق) المتعلقة بالسيادة البحرية وإرسال جنود إلى ليبيا، غيّرت الوضع في ليبيا بالكامل، إضافة للنقاط الاستراتيجية والمجن التي تم تحريرها بفضل الدعم التركي، فإن تركيا ستواصل دعم الإخوة الليبيين بكل التسهيلات ودون أي مصلحة.

ويشهد الملف الليبي تطورات عنوانها الأبرز ضغط قوات حكومة “الوفاق الوطني” الليبية المعترف بها دوليا، على ميليشيات حفتر لإجبارها على الانسحاب خاصة من مدينة سرت (450 كلم عن العاصمة طرابلس)، في ظل فرض قوات “دروب النصر” طوقا عسكريا محكما على تلك المدينة.

زر الذهاب إلى الأعلى