
تركيا.. العشرات يؤدون صلاة الغائب على معارضين أعدمتهم السلطات المصرية
أدى العشرات من المواطنين الأتراك والمقيمين العرب في تركيا، الجمعة، صلاة الغائب على أرواح 15 معارضا سياسيا أعدمتهم السلطات المصرية قبل أيام، وذلك في ساحة جامع الفاتح في مدينة إسطنبول.
ودعا التحالف الوطني لدعم الشرعية، المؤيد للرئيس المصري الراحل محمد مرسي، إلى صلاة الغائب على 15 شخصا، قال إن “السلطات المصرية أعدمتهم قبل أيام، جراء إدانتهم ظلماً في أحداث عنف حصلت في مصر”.
وفي كلمة له عقب أداء الصلاة، قال مسؤول التحالف الوطني مدحت الحداد، إن “نظام الانقلاب المصري قتل ثوار 25 يناير قبل أسبوع، بأحكام جائرة”.
فيما وجه عضو التحالف حسن هلال، كلمة للقاضي الذي أصدر أحكام الإعدام، قائلا “لن تنجو من عقاب الله”.
وتابع “نقول لكل الأنظمة التي كبتت الشعوب، والله إن هذه الشعوب ستسحق الظالمين يوما ما”.
وخلال يومي السبت والأحد الماضيين، أعلنت فضائيات معارضة للحكومة المصرية ومنظمات حقوقية ومعارضون تنفيذ حكم الإعدام شنقا بحق 15 معارضا في 3 قضايا متعلقة باتهامات بـ”الإرهاب والقتل”.
وتأتي أحكام الإعدام بحق العديد من المعارضين السياسيين المصريين، على خلفية مشاركتهم في القضية المعروفة إعلاميا باسم “أحداث مكتبة الإسكندرية”، وذلك على خلفية احتجاجهم على الفض الدموي لاعتصام رابعة العدوية الذي قامت به السلطات المصرية عام 2013.
ووثقت منظمات حقوقية تعرض المجني عليهم للإخفاء القسري، حيث جرى عليهم ممارسة التعذيب البشع والتهديد بانتهاك العرض للاعتراف بمزاعم وجرائم لا صلة لهم بها، ليصدر حكم الإعدام بحقهم دون وجود أيّة أدلة.
ومنذ تسلم الرئيس المصري “عبدالفتاح السيسي” الحكم عام 2014، وحتى مطلع العام الجاري، أعدمت السلطات المصرية أكثر من 50 شخصا في قضايا سياسية، بينما ينتظر عشرات المعتقلين السياسيين تنفيذ حكم الإعدام بحقهم في أي وقت، وذلك بعد أن أصبحت الأحكام الصادرة بحقهم نهائية.
ووفقاً لتقرير أصدرته “منظمة العفو الدولية” في أبريل/نيسان 2019، احتلت مصر المرتبة السادسة على قائمة الدول الأكثر تنفيذاً لأحكام الإعدام في العام 2018، بعد الصين وإيران والسعودية وفيتنام والعراق.
وتعتبر مذبحتي رابعة والنهضة من أبشع المجازر الجماعية التي ارتكبت بحق مدنيين عزّل خلال يوم واحد بتاريخ العالم الحديث، بحسب مؤسسات حقوقية، وبلغ عدد الضحايا فيهما أكثر من 3 آلاف بينما تفوق أعداد الجرحى والمعتقلين والمفقودين ذلك الرقم بكثير، يضاف إليها حالات إعدام مستمرة بحق ناشطين وسياسيين من الحكومة الشرعية، وذلك منذ قيام الانقلاب العسكري بقيادة السيسي.







