يواصل قطاع “السياحة العلاجية” تعافيه رغم كل التحديات والصعوبات التي يواجهها خلال أزمة “كورونا”، وذلك بالتزامن مع تحقيق المراكز الصحية العاملة في هذا المجال، نتائج تعافي هذا القطاع وبذل مزيد من الجهود ليبقى في قائمة القطاعات المفضلة لدى السياح الراغبين بزيارة تركيا من مختلف البلدان العربية والأوروبية.
وفي هذا الصدد قال مدير مؤسسة ريهابترك للرعاية الصحية، عبد الكريم معرستاوي لـ”وكالة أنباء تركيا”، اليوم الثلاثاء، إن “عام 2020، كان له تحديات غير مسبوقة للعالم كافة والرعاية الصحية على وجه الخصوص في ظل وباء (كورونا)، مما استدعى تغييراً في طريقة تقديم الخدمات الصحية والطبية”.
وأوضح معرستاوي أن “تجربة المريض التقليدية اختلفت في قطاع السياحة العلاجية، وتم استبدالها بتجارب أخرى”.
وأكمل قائلا، إن “مؤسسة ريهابترك للرعاية الصحية، أخذت هذه التغييرات بعين الاعتبار لضمان تجربة ملائمة للمريض، فعلى سبيل المثال تم اعتماد نظام المعاينة بالصوت والصورة قبل سفر المريض، بالإضافة إلى اتباع بوتوكولات خاصة بهذا الوضع عند حضور المريض، سواء في المشافي أو في الفنادق أو ضمن وسائل النقل”.
وأشار معرستاوي إلى أن “هذه الإجراءات أدت إلى نتائج إيجابية نسبيا، فقد لوحظ عودة جيدة في نشاط قطاع السياحة العلاجية بعد ركود بسيط، إذ شهدنا تزايدا في عدد المرضى في الربع الأخير بنسبة كبيرة عن الربع الذي سبقه”.
ولم يغفل معرستاوي الإجراءات والتدابير التي اتبعتها الحكومة التركية دعما لهذا القطاع وقال، إن “السياسات المتبعة في السيطرة على الوباء مع إبقاء المطارات قيد العمل، لعبت دوراً كبيراً في تشجيع المرضى على القدوم إلى تركيا للحصول على العلاج، بالإضافة إلى أنه كانت لسياسات الأمان والحيطة التي فرضتها وزارة الصحة التركية على كافة المنشآت الصحية، الأثر الأكبر في تطمين السائحين الطبيين وتشجيعهم على القدوم إلى تركيا”.
وعن أبرز الخدمات التي تعمل مؤسسة ريهابترك للرعاية الصحية على تقديمها للراغبين في “السياحة العلاجية” أجاب معرستاوي أن “المؤسسة تركز حالياً على تدريب موظفيها على كيفية التعامل مع المرضى طبقاً لقواعد الحماية الجديدة، وإظهار التزام المؤسسة بسلامة المرضى وإدارة المخاطر، لإعطاء تجربة ملائمة ومتكاملة بما يناسب النقلة الحالية في قطاع السياحة العلاجية”.
يشار إلى أن تركيا، وبشهادة مهتمين وأخصائيين حافظت على مكانتها كوجهة مميزة للراغبين في السياحة العلاجية على أراضيها وضمن مراكزها الصحية، مؤكدة بذلك النجاحات التي تحققها رغم محنة “كورنا”، والتي تمكنت من تحويلها إلى “منحة” بفضل قطاعها الصحي المتطور، وتحقيق قفزات نوعية في مجال السياحة العلاجية.
ومنذ أزمة “كورونا” وحتى ما قبلها فإن تركيا كانت وما تزال تولي اهتماما كبيرا لقطاع “السياحة العلاجية”، وكان وزير الصحة التركي فخر الدين قوجة، أكد في في تصريحات صحفية، في 20 أيار/مايو الماضي 2020، أن “المرحلة الأولى من مكافحة فيروس (كورونا) تم تجاوزها بنجاح”، مشيرا إلى إطلاق موسم السياحة العلاجية بشكل مبكر “حيث أصبح بالإمكان تنظيم رحلات طيران مستأجرة عند الضرورة والطلب لخدمة السياحة العلاجية في تركيا”.
