العالم الإسلاميمنوعاتهام

رئيس جامعة طرابلس اللبنانية ينعي عالم الحديث التركي محمد سراج

نعى رئيس جامعة طرابلس اللبنانية رأفت محمد رشيد الميقاتي، السبت، الشيخ محمد أمين سراج، أحد كبار علماء الحديث الشريف في تركيا.

وقال الميقاتي عن سراج في بيان، “كان رحمه الله من أئمة الهدى في الأرض، وكان موئل أفئدة أهل الدين وطلبة العلم الشريف”.

وأضاف “كان الراحل مرجعا ثقة ثبْتا في علوم الشريعة الغراء، وعلَما من أعلام الإسلام الحنيف في تركيا المعاصرة”.

وتابع “لقد رحل أحد كبار المرشدين الربانيين المعاصرين الذين تركوا بصمة واضحة في تركيا، تربية وتعليما، دعوة وإرشادا، بل كان مرجعية الجماهير الإسلامية الواسعة على اختلاف مشاربها، ممن يؤمنون بأن الدين عقيدة وشريعة وسلوك، ودين ودولة”.

ولفت إلى أن سراج “ارتبط اسمه بمسجد السلطان الفاتح رحمه الله إماما ومدرسا وموجها ومفقّها ومحدثا”.

وتوفي سراج مساء الجمعة، عن عمر يناهز 90 عاما، إثر إصابته بفيروس “كورونا”.

الشيخ محمد أمين سراج

تلقى العلم على يد بعض مشايخ مسجد الفاتح في إسطنبول كالشيخ محمد خسرو أفندي (من كبار مشايخ المسجد)، ورئيس القيمين الشيخ سليمان أفندي.

وفي عام 1950 رحل الشيخ إلى مصر ودرس في الأزهر، وتخصص في القضاء الشرعي، ودرس السنة الأولى، لكنه لم يكمل، ورجع إلى إسطنبول عام 1958، وقد زار دمشق أكثر من مرة، والتقى بعدد من علمائها.

ويعد سراج من كبار علماء الحديث الشريف في تركيا والعالم الإسلامي، وتتلمذ على يده الآلاف من العلماء ورجال الدين داخل وخارج تركيا.

كما عمل الشيخ الراحل مدرسا بجامع السلطان محمد الفاتح في إسطنبول، وكان يدرس الطلاب في مسجد الفاتح بعد صلاة الصبح في شهر رمضان.

كذلك درَّس العلوم الشرعية والقرآن، والفقه الحنفي كنور الإيضاح ومتن القدوري، وملتقى الأبحر، والهداية، والتفسير للقاضي البيضاوي، وإحياء علوم الدين، والبخاري والترمذي، ودرَّس سبع مرات كتاب الشفا للقاضي عياض.

ويقول في حقه، الشيخ العلامة أبو الحسن الندوي، إنه عام 1989 أصدرت مجموعة من صفوة علماء العالم الإسلامي فتوى بتحريم التنازل عن أي جزء من فلسطين، وكان من بينهم: الشيخ محمد أمين سراج.

زر الذهاب إلى الأعلى