دوليمميز

“إسرائيل”: أجرينا محادثات فاشلة مع تركيا.. ونحن مستعدون للتعاون معها

أبدت سلطات الاحتلال الإسرائيلي استعدادها للتعاون مع تركيا في مجال الغاز الطبيعي شرقي المتوسط.

وقال وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينتز، الثلاثاء، في حديث لصحيفة قبرصية رومية، “نحن مستعدون للتعاون مع تركيا. ونأمل أن تكون أنقرة جزءا من منتدى الغاز شرقي المتوسط”.

وأشار إلى أن “إسرائيل أجرت محادثات مع تركيا سابقا حول تصدير الغاز الإسرائيلي إليها، إلا أنه لم يتم التوصل إلى أي نتيجة”.

وأرفد “آمل أن تنضم تركيا يوما ما لمشروع خط أنابيب الغاز شرق المتوسط، وتكون أنقرة جزءا من المنتدى وأن تختار التنسيق بدلا من الصراع”، مشيرا إلى “رغبة إسرائيل في رؤية تركيا شريكا إقليميا بدلا من مصدر للصراع”.

وشدد شتاينتز على أهمية مشروع مد خط أنابيب شرق المتوسط “إيست ميد”، لنقل الغاز الطبيعي من إسرائيل إلى أوروبا، لافتا أن “المشروع سيكون أطول وأعمق مشروع في العالم يبنى تحت البحر”.

ويمتد خط الأنابيب “إيست ميد” على طول ألفي كيلومتر من سواحل إسرائيل مرورا بقبرص ثم اليونان، ومنه يتوزع إلى غرب القارة عبر إيطاليا، وتسعى “إسرائيل” من خلاله لتوسعة نفوذها شرقي المتوسط وكذلك لتخفيف تبعية الاتحاد الأوروبي للغاز الروسي.

اقرأ أيضا..

أثارت، اليوم الثلاثاء أيضا، دراسة إسرائيلية قام بها معهد أبحاث “IMPACT-SE” جدلاً واسعاً في دولة الاحتلال الإسرائيلي، محذرة من كيفية تعامل تركيا مع إسرائيل والقضية الفلسطينية في عهد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

ونشرت صحيفة “يسرائيل هيوم” العبرية، تقريرا يتناول دراسة أعدها الباحث حاي إيتان كوهن ينروجيك، والبريطاني هنري جاكسون تحت عنوان “ثورة أردوغان في مناهج التعليم التركية”.

وأوضحت الصحيفة أن “أردوغان سيحتفل في غضون أسبوع واحد بالضبط، بمرور 18 عاما له في السلطة؛ أولا كرئيس للوزراء ومن ثم كرئيس لتركيا”.

وذكرت أن “العلاقات بين إسرائيل وتركيا في تدهور مستمر في ظل حكم الرئيس رجب طيب أردوغان، كذلك أيضاً شهدت مناهج التعليم في تركيا حالة من التدهور على صعيد الصورة التي تعطيها للطلاب عن إسرائيل”.

ونوهت أن “الصراع الفلسطيني الإسرائيلي يستمر في احتلال مكانة مركزية في نظام التعليم التركي، وتحوّلت الكتب المدرسية إلى مناهج مؤيدة بشكل واضح للفلسطينيين، بل إنها تظهر إسرائيل على أنّها عقبة أمام تحقيق السلام”.

وتابعت أن “في المقابل ثمّة تغاضٍ من قبل مناهج التعليم التركية عمّا يرتكبه الفلسطينيون، كما تسلط المناهج الضوء على قضايا حساسة مثل قضية سفينة (مافي مرمرة) التركية، دون ذكر الاعتذار الإسرائيلي عام 2016”.

وأشارت الدراسة إلى أن “المناهج التركية وبنفس القدر من الخطورة، تصور الصهيونية كمشكلة، وهي الملهمة لرؤية (إسرائيل الكبرى)؛ من النيل إلى الفرات”.

وأوضحت أن “المناهج تقلل من نجاحات إسرائيل في ساحة المعركة، ويتعلم الطلاب أن إسرائيل لم تكن لتكسب الحروب بدون المساعدة الأمريكية والأوروبية”.

وفي ما يتعلق بمدينة القدس المحتلة، تحرص تركيا بحسب الدراسة الإسرائيلية، “على أن توضح لطلابها، أنها تعارض بشدة الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وتقدم الجهاد لأول مرة، كجزء لا يتجزأ من مادة الدراسة التركية، كما يتم تقديم إحباط محاولة الانقلاب ضد الرئيس أردوغان عام 2016 على أنها حرب جهادية”.

واعتبرت أن “النقطة المضيئة الوحيدة، هي ذكر الهولوكوست لأول مرة في نظام التعليم التركي، وحتى ذلك يتم بشكل سطحي جدا”.

وأكد معد الدراسة الإسرائيلية للصحيفة أن “مادة الدراسة في تركيا مثيرة للقلق، لأنه في غضون 20-30 عاما، سيتلقى صانعو القرار هذا التعليم ولا توجد معلومات إيجابية عن إسرائيل، وكل شيء سلبي”.

اقرأ أيضا..

في الثامن من شهر آذار/مارس الجاري، قال ياسين أقطاي مستشار رئيس حزب العدالة والتنمية الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في إشارة إلى انفتاح تركيا للعلاقات مع مصر، إن “من يمشي نحو تركيا خطوة تمشي إليه خطوتين”.

كلام أقطاي جاء في تصريحات لقناة TRTعربي التركية، وذلك تعليقا على تصريحات سابقة للمتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن لشبكة “بلومبرغ” حول تطور العلاقات ما بين تركيا ودول المنطقة من بينها مصر.

وأضاف أقطاي أن “حديث قالن جاء بعد بيانات وفاعليات من جانب مصر التي أعلنت أنها تحترم، وستعلن فاعلياتها حسب الترسيم التركي، وهذا ما كان ينتظر من مصر، لأن هذا الأمر أيضاً في صالحها”.

وأكد أن “أنقرة تستثمر في الحلول لا المشكلات”، مشيرا إلى أن “تعاون دول الخليج مع تركيا فيه مصلحة مشتركة للطرفين”.

 

زر الذهاب إلى الأعلى