تأثرا بتركيا.. بريطانيا تستعد لإلغاء صفقة أسلحة أمريكية

قررت الحكومة البريطانية إجراء مراجعات على ميزانية الدفاع، من بينها إلغاء صفقات أسلحة أمريكية، وذلك تأثرا بالتجربة التركية.

وذكرت صحيفة التايمز البريطانية في تقرير لها، هذا الأسبوع، أن “الحكومة البريطانية قررت إلغاء طلبية 90 طائرة مقاتلة أمريكية من نوع F-35 لصالح مقاتلة Tempest البريطانية التي يجري تصنيعها محليا”.

وأوضحت الصحيفة أن “أسراب كاملة من الطائرات ستخرج من الخدمة بعد أن أصبحت الطائرات المُسيّرة أكثر شيوعاً”.

وفي أواخر شهر كانون الأول/ديسمبر الماضي،  نشرت صحيفة “الغارديان” البريطانية تقريرا، ذكرت فيه أن “السلطات العسكرية في البلاد تدرس شراء الطائرات بدون طيار بأسعار رخيصة كجزء من خطة دفاعية مدتها خمس سنوات، وأن وزير الدفاع البريطاني بن والاس، أشار إلى أن المسيرات التركية والأنظمة المماثلة لها قد أصبحت رائدة في مجال التكنولوجيا”.

ولفت المحللون في التقرير أن الطائرات بدون طيار الأكبر حجما لا يمكن أن تكون رشيقة في ساحة المعركة وليست مناسبة لمهام معينة، قائلين “بينما يمكن تجهيز مركبات مثل TB2 التركية بشكل أسرع وأكثر سهولة لمجموعة من المهام”.

كما استشهدت الصحيفة بآراء المحللين العسكريين، شان شيخ، وويز رامبو، حيث ذكرا أن “طرازات TB2s التركية حققت أداءً جيدا في تدمير أهداف العدو في الحرب في قره باغ الأذري، في حين أن أنظمة الأسلحة التي كانت تستخدمها أرمينيا قديمة جدا وغير مجدية”.

وأضافا أن “أذربيجان، أنشأت العديد من مقاطع الفيديو الدعائية التي تظهر الهجمات على الجنود والمعدات الأرمينية، وذلك بفضل الكاميرات عالية الدقة التي تحملها المسيرات التركية TB2s، والتي نشرت على الإنترنت”.

وفي 12 كانون الأول/ديسمبر الماضي، أشاد وزير الدفاع البريطاني بن والاس، بالطائرات التركية المسيرة ومدى فعاليتها في سوريا وليبيا على سبيل المثال.

كلام  والاس جاء في كلمة ألقاها حول إصلاح الدفاع، ونشرها الموقع الإلكتروني للحكومة البريطانية.

وذكر والاس أن “العديد من الدول الغربية لم تحظ بالريادة في مجال تحديث الدفاع، في حين أنها تراقب الآخرين يفعلون ذلك”.

وقال “خذوا على سبيل المثال الطائرة التركية المسيرة (بيرقدار تي بي 2)، لقد كان استخدامها في سوريا وليبيا وأماكن أخرى مسؤولا عن دمار المئات من العربات المدرعة وحتى أنظمة الدفاع الجوية”.

وأضاف والاس “جذور تلك الطائرات المسيرة ناشئة من الابتكار التركي”.

اقرأ أيضا..

في 17 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، أشادت وسائل إعلام يونانية، بقوة المسيرات التركية ونجاحها في العديد من الجبهات في المنطقة، واصفة إياها بـ”عديمة الشفقة”، وأن نشاطها “يعيق عمل الطائرات اليونانية”.

وفي 8 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، أشادت صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية، بالطائرات المسيرة التركية، مشيرة إلى أنها باتت تنافس وبقوة الطائرات الأمريكية والإسرائيلية والصينية.

كما أشاد الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش، بجودة الطائرات المسيرة التركية، واصفا أنها “مثيرة للاهتمام”، ومبديا في الوقت ذاته رغبته بشرائها مستقبلا.

وفي وقت سابق من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، قالت وكالة الصحافة الفرنسية “AFP”، إن “تركيا أحرزت تقدما ملموسا في مجال استخدام الطائرات المسيرة، التي تمكنت من خلالها من تحقيق انتصارات واسعة في العديد من المناطق وخاصة شمالي العراق”.

وفي آب/أغسطس الماضي، أعربت أوكرانيا، عن رغبتها بشراء مزيد من الطائرات المسيرة التركية، وذلك خلال زيارة وفد عسكري أوكراني إلى تركيا.

وفي حزيران/يونيو الماضي، أعلنت أذربيجان عن رغبتها أيضا بشراء طائرات بدون طيار تركية الصنع.

ولعبت المسيرات التركية دورا بارزا في تعزيز مكانة تركيا العسكرية، بعد أن حققت نجاحا وسمعة كبيرة في العمليات العسكرية التي جرى استخدامها فيها، وذلك في إطار النقلة التكنولوجية المتقدمة التي حققتها تركيا بالانتقال من بلد مستورد للاحتياجات العسكرية إلى بلد مصدّر لها.

Exit mobile version