القوات المسلحةمميز

وزير الدفاع التركي يخاطب أمريكا بشأن سوريا

تواصل تركيا وفي كل مناسبة، تذكير أمريكا بموقفها الرافض والمستنكر للدعم المقدم لتنظيم PKK/PYD الإرهابي المسيطر على مناطق شرقي سوريا، مؤكدة استمرارها في مكافحة الإرهاب حتى تحييد آخر إرهابي في المنطقة.

وقال وزير الدفاع التركي خلوصي آكار في تصريحات صحفية، اليوم الجمعة، “أود التذكير أن على الولايات المتحدة العمل مع تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي، بدل التعاون مع تنظيم PKK/PYD الإرهابي”.

وشدد أن “تقديم الولايات المتحدة الدعم لتنظيم PKK/PYD الإرهابي، الذي لا يختلف عن PKK الإرهابي، بحجة محاربة (داعش) الإرهابي، ليس صائبا”.

وأشار آكار “إلى مواصلة تركيا مكافحة جميع التنظيمات الإرهابية وفي مقدمتها (غولن، PKK/PYD، PKK، وداعش) الإرهابيين”.

وتابع آكار قائلا “نحترم سيادة ووحدة أراضي جميع جيراننا، لكن لن نسمح إطلاقا بالتهديدات الإرهابية التي قد تواجهها بلادنا من المناطق المحاذية لحدودنا”.

يشار إلى أنه خلال الأشهر الماضية، اعترت العلاقات التركية الأمريكية بعض المسائل الخلافية، حيث تمحورت نقاط الاختلاف حول اعتراض تركيا على تقديم الولايات المتحدة الدعم لتنظيمي PKK و”غولن” الإرهابيين، إضافة إلى العقوبات المتعلقة بطائرات F35، وشراء تركيا لمنظومات “S 400” للدفاع الجوي روسية الصنع.

اقرأ أيضا:

ومطلع آذار/مارس الجاري، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، نيد برايس، أهمية المصالح المشتركة بين أمريكا وتركيا، لافتا الانتباه إلى أن واشنطن ستواصل العمل بشكل بناء لتحقيق المصالح المشتركة في عدة ملفات، وخاصة الملف السوري.

وقال برايس في تصريحات صحفية، ردا منه على سؤال حول العلاقات الأمريكية التركية في السياق السوري، “لدينا مصالح مشتركة مع تركيا، وسنواصل العمل معها بشكل بنّاء من أجل تحقيق تلك المصالح لا سيما تلك المتعلقة بالسياق السوري”.

ونهاية شباط/فبراير الماضي، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن المصالح المشتركة بين تركيا والولايات المتحدة تفوق الخلافات، وإن أنقرة ترغب في تعاون أفضل مع واشنطن، على أساس “رابح ـ رابح”، وبمنظور طويل الأمد.

وأضاف أردوغان “نؤمن في تركيا بأن مصالحنا المشتركة مع الولايات المتحدة تفوق بكثير خلافاتنا في الرأي”.

وأرفد أن تركيا ترغب في تعزيز التعاون عبر “رؤية بعيدة المدى” تعود بالفائدة على الطرفين.

وكان عدد من المحللين السياسينن، أكدوا على قوة تركيا وثبات موقفها في العديد من القضايا والملفات، الأمر الذي يدفع أمريكا خاصة مع تسلم جو بايدن مهامه كرئيس جديد للولايات المتحدة، للتعاون وبشكل وثيق مع الجانب التركي، مؤكدين أن تركيا بيدها مفاتيح الحل للعديد من الملفات التي تهم أمريكا، وفي مقدمتها الملفين السوري والعراقي.

زر الذهاب إلى الأعلى