الصناعات العسكرية التركيةتكنولوجيامميز

“سنجاق”.. تعرف على أبرز أسلحة تركيا محلية الصنع في مجال الحرب الإلكترونية

من تصنيع وتطوير شركة "أسيلسان" التركية

تُولي القوات المسلحة التركية الحرب الإلكترونية التي تعد أحدث أشكال الحروب في وقتنا الحالي أهمية بالغة، فخلال السنوات الماضية نجحت الشركات التركية العاملة بمجال الصناعات الدفاعية من تطوير الأجهزة والأنظمة التي تُستخدم في هذا النوع من الحروب.

وضمن مساعي الحكومة التركية الرامية لتزويد القوات التركية بأسلحة حديثة ومتطورة محلية الصنع في مجال الحرب الإلكترونية، أعلن رئيس مؤسسة الصناعات الدفاعية التابعة للرئاسة التركية، إسماعيل دمير، مؤخرا تسلّم الجيش التركي منظومة هجوم إلكترونية محلية الصنع، تدعى “سنجاق (Sancak)” من تصنيع وتطوير شركة “أسيلسان” التركية.

“سنجاق (Sancak)”

“سنجاق” يعني بالتركية العَلم أو ميمنة الجيش، وهو نظام للحرب الإلكترونية محلي الصنع يحمل فوق شاحنة، لدية القدرة على إخراج طاقة عالية على نطاق واسع (عريض)، يمتلك مهارات التشويش والخداع في أوضاع مختلفة، ويستخدم بشكل أساسي في الحرب الإلكترونية من أجل التشويش على أجهزة ومعدات العدو وتعطيلها وقطع الاتصالات عنها.

وفي تغريدة على حسابه في “تويتر”، قال دمير إن منظومة “سنجاق” التي سُلمت للقوات التركية تتميّز بتحقيق التفوّق على أرض الواقع عبر تحييد أنظمة الحرب الاستراتيجية.

وأوضح بأن المنظومة تنتمي إلى الجيل الجديد من فئة منظومات الهجوم الإلكترونية التي لها القدرة على تشويش مختلف المنظومات الأخرى، مؤكدا أن المنظومة المحلية ستعزز من قدرات الجيش التركي في المجال الحربي.

ويوماً بعد يوم يزداد مخزون القوات المسلحة التركية من أنظمة الحرب الإلكترونية الخاصة بالتشويش والتشفير، الأمر الذي ينعكس بشكل طردي على زيادة قوة الحرب الإلكترونية للجيش التركي، ويحتوي مخزن القوات التركية على الأجهزة التالية:

* (MİLKAR-4A2) أو ما يعرف باسم (Sancak) نظام الهجوم الإلكتروني القتالي.

* (MİLKAR-3A3) نظام الحرب الإلكترونية.

* (KORAL) نظام للدعم الإلكتروني والهجوم خاص بأجهزة الهاتف المحمولة.

* (REDET-II) نظام للدعم الإلكتروني والهجوم.

“أسيلسان (ASELSAN)”

يشهد قطاع الصناعات الدفاعية في تركيا ذروته في السنوات الأخيرة، فقد تمكنت الشركات العاملة في هذا القطاع من إنتاج عدد من الأنظمة الدفاعية الجديدة لزيادة الكفاءات التقنية لقوات الجيش والأمن، في ظل استمرارها بالعمل على إنتاج وابتكار أنظمة حربية متطورة وغير تقليدية، تمكنت القوات التركية من التفوق في أنواع شتى مجالات الحروب، وعلى رأسها الحرب الإلكترونية.

وشهدت السنوات الأخيرة تحطيم شركات الصناعات الدفاعية التركية أرقاماً قياسية جديدة في حجم مبيعاتها مقارنة بنظيراتها العالمية، ففي عام 2019 وصلت المدخولات المباشرة من الصناعات الدفاعية والجوية إلى 10 مليارات و884 مليون دولار أمريكي.

وبلغت حصة التصدير إلى ما يقارب 3 مليارات و38 مليون دولار أمريكي، جرى استُثمار مليار و672 مليون دولار أمريكي منها في برامج البحث والتطوير التي تقوم بها شركات الصناعات الدفاعية التركية.

ونتاجاً للجهود المبذولة من طرف الحكومة التركية من أجل تشجيع الشركات على الاستثمار في برامج البحث نجحت شركة “أسيلسان (ASELSAN)” التركية المتخصصة في مجال الصناعات الإلكترونية الدفاعية في دخول قائمة أفضل 50 شركة ضمن قائمة الشركات الدفاعية الأفضل على مستوى العالم.

وتعتبر “أسيليان (ASELSAN)” أكبر شركة تركية متخصصة في مجال الصناعات الإلكترونية الدفاعية، إذ تمد القوات العسكرية التركية بأحدث أسلحة وأنظمة الحرب الإلكترونية، والتي كان آخرها منظومة التشويش وقطع الاتصالات “سنجاق (Sancak)”.

بالإضافة إلى أن الشركة تصنع منظومات الاتصال الحربية وأجهزة الرادار الحديثة والمتطورة، وأنظمة الرؤية الليلية، وأنظمة الدفاع الجوي وأجهزة التشويش والتنصت، كما تُصنع الأقمار الصناعية الخاصة بها وتنتج أنظمة التحكم والقيادة للمركبات والطائرات الحربية، والعديد من الأجهزة والأنظمة الأخرى.

وبلغت ميزانية الشركة التي توظف أكثر من 7 آلاف موظف بين مهندس وعامل مؤهل قرابة مليارين و172 مليون دولار أمريكي عام 2019، فيما تنفق ما نسبته 7% من إجمالي المبيعات السنوية على أنشطة البحث والتطوير.

وتمتلك الصناعات الدفاعية التركية، تأثيرا ودورا هاما على الصعيد العالمي، ساعدها في ذلك نجاحها في مجال صناعة الطيران والفضاء، والطائرات بدون طيار من نوع (SİHA)، التي أنجزت مهام ناجحة في مناطق جغرافية مختلفة في كل من سوريا وليبيا والعراق وبحر إيجه.

زر الذهاب إلى الأعلى