
52 عاما على إحراق المسجد الأقصى.. والجريمة مستمرة (تقرير)
في وقت لا تزال فيه اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي على المسجد الأقصى مستمرة
توافق اليوم السبت 21 آب/أغسطس، الذكرى الـ 52 لإحراق المسجد الأقصى المبارك، أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين عام 1969.
ويأتي ذلك في وقت لا تزال فيه اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي على المسجد الأقصى مستمرة بإقامة مشاريع وأنفاق، والحفر أسفل الحرم القدسي مما يهدد أساساته والأسوار الجانبية والساحات.
كيف تم إحراق المسجد الأقصى؟
- في 21 آب/أغسطس 1969 قام المسيحي المتطرف مايكل دينيس “أسترالي الجنسية” بإشعال النار عمداً في المسجد الأقصى المبارك.
- اقتحم المتطرف المسيحي المسجد من باب الغوانمة متجهاً إلى المصلى القبلي حيث أضرم النار فيه.
- التهمت النيران مساحة واسعة من المسجد، وتسببت هذه الجريمة بإحراق منبر نور الدين الزنكي، أحد المنابر التاريخية في المسجد الذي وضعه صلاح الدين الأيوبي بعد تحرير مدينة القدس من الصليبيين.
- بلغت المساحة المحترقة من المسجد الأقصى أكثر من ثلث مساحته الإجمالية، حيث احترق ما يزيد عن ألف و500 متر مربع من المساحة الأصلية البالغة 4 آلاف و400 متر مربع، وأحدثت النيران ضررا كبيرا في بناء المسجد الأقصى المبارك وأعمدته وأقواسه وزخرفته القديمة، وسقط سقف المسجد على الأرض نتيجة الاحتراق، وسقط عامودان رئيسيان مع القوس الحامل للقبة، كما تضررت أجزاء من القبة الداخلية المزخرفة والمحراب والجدران الجنوبية، وتحطم 48 شباكا من شبابيك المسجد المصنوعة من الجبس والزجاج الملون، واحترق السجاد وكثير من الزخارف والآيات القرآنية.
- تزامنت هذه الجريمة مع قطع الاحتلال الإسرائيلي المياه عن المصلى القبلي، والتباطؤ في إرسال سيارات الإسعاف لإخماد الحريق المفتعل.
- بينت التحقيقات أن الحريق الذي شبّ في المسجد الأقصى في 21 آب/أغسطس كان المحاولة الثانية لحرقه، فقد حاول روهان إشعال النار في المسجد القِبلي قبل ذلك بعشرة أيام، أي في 11 من الشهر ذاته، حيث سكب مادة البنزين من فتحة مفتاح أحد أبواب المسجد، وصنع فتيلاً من حبل بعد أن بلله بالبنزين وأدخله من فتحة المفتاح وأشعله، لكن الضرر انحصر في الباب فقط يومها، إلا أنه أعاد الكرّة بعد عشرة أيام ونجح فيها.
- يتبع المتطرف المسيحي إلى “كنيسة الرب” الأمريكية، بولاية كاليفورنيا.
- تدعو الكنيسة المذكورة إلى قيام “الهيكل اليهودي” مكان المسجد الأقصى.
- وشاركت الكنيسة فعلياً في عمليات الحفر حول وتحت المسجد الأقصى بحثاً عما قد يثبت الزعم عن وجود آثار الهيكل هناك.
ولم تتوقف اعتداءات الاحتلال والمستوطنين على المسجد، من إغلاقه أمام المصلين والتضييق عليهم، واقتحامه وتدنيسه، وتنفيذ أعمال تخريب فيه، ومنع عمليات ترميمه، وتنفيذ أعمال حفريات للأنفاق أسفله، إلى إجراء أعمال مسح وأخذ قياسات في باحات المسجد الأقصى وفي صحن قبة الصخرة.
وسادت خلال العام الجاري حالة من التوتر الشديد في المسجد الأقصى خاصة خلال شهر رمضان الماضي، مع تكثيف سلطات الاحتلال الإسرائيلي إجراءاتها العسكرية في حي الشيخ جراح وسلوان بالقدس المحتلة، جراء القرارات الإسرائيلية القاضية بتهجير السكان الفلسطينيين من القدس.
وتقوم آليات الاحتلال الإسرائيلي بأعمال حفر في باب المغاربة وساحة البراق، المؤدية لحارتي الشرف والمغاربة في القدس القديمة، والتي زادت وتيرتها في الفترة الأخيرة لتشمل أماكن متعددة في آن واحد، بهدف إقامة نفق أرضي بطول 159 مترا، يصل بين منطقة “حارة الشرف”، التي استُبدل اسمها بـ”حارة اليهود”، إلى بداية جسر باب المغاربة المؤدي إلى داخل المسجد الأقصى الذي تستخدمه قوات الاحتلال والمستوطنون في الاقتحامات، وفقا لما أفاد بهمجلس الإفتاء الأعلى في فلسطين في بيان له.
وحسب المجلس فإن هذه الاعتداءات تأتي في إطار الانتهاكات المتواصلة بحق المقدسات والمعالم الأثرية والتاريخية الفلسطينية، وسياسة الاحتلال الهادفة إلى تغيير ملامح المدينة المقدسة وطمس ماضيها العربي والإسلامي، في محاولة فاشلة ومرفوضة لاستباحة كامل الأرض الفلسطينية.
واعتبر أن هذا المشروع من أخطر المشاريع الإسرائيلية التي تضعضع أساسات المسجد الأقصى المبارك، وتؤثر بشكل مباشر في السور الغربي وجزء من السور الجنوبي للمسجد، وعلى بقية الساحات الغربية.
للاشتراك بقناة وكالة أنباء تركيا على تليغرام.. عبر الرابط التالي: https://t.me/tragency1








