
أعربت أرمينيا، الأربعاء، عن استعدادها لتطبيع العلاقات مع تركيا دون شروط مسبقة، وذلك بالتنسيق مع روسيا.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأرمينية، فاهان هونانيان، إن “أرمينيا أبلغت الجانب الروسي، استعدادها لبدء تسوية العلاقات مع تركيا دون شروط مسبقة”.
وأضاف هونانيان في حديث لوكالة “تاس” الروسية، أن “ذلك جاء بعد أن أعلنت موسكو استعدادها لدعم عملية التطبيع بين تركيا وأرمينيا”.
وقال “يعرب بعض الشركاء الدوليين، ومن ضمنهم حليفتنا روسيا عن الاستعداد لدعم عملية تطبيع العلاقات الأرمينية – التركية”.
وتابع “وأثناء المناقشات مع شركائنا الروس، أشرنا إلى استعدادنا لتطبيع العلاقات دون شروط مسبقة.. وعندما ستبدأ هذه العملية، فسنبلغ الجمهور بالطبع بتطور الأحداث”.
وأوضح هونانيان أن برنامج حكومة بلاده ينص على أن أرمينيا، كانت دائما على استعداد لتسوية العلاقات مع تركيا دون شروط مسبقة.
وتابع قائلا “في الوقت نفسه، أريد أن أشير إلى أنه لا توجد في الوقت الحالي مفاوضات مع تركيا”.
وفي 26 تشرين الأول/أكتوبر 2021، أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أنه لا مانع لدى تركيا من تطبيع العلاقات بشكل تدريجي مع أرمينيا، شريطة أن تقوم الحكومة في يريفان بإبداء إرادتها الخالصة مع أذربيجان.
كلام أردوغان جاء في مؤتمر صحفي عقده، مع نظيره الأذري، إلهام علييف، في إقليم “قره باغ” المحرر من الاحتلال الأرميني.
وقال أردوغان إن “الأجواء في الوقت الراهن مناسبة لتحقيق سلام دائم بين أذربيجان وأرمينيا، وإحراز تقدم نحو التطبيع المنشود أكثر من أي وقت مضى”.
وفيما يخص علاقات أذربيجان مع الدول المجاورة، أوضح أردوغان أنه “من الضروري تحديد الحدود والاعتراف المتبادل بها وعلاقات الجوار الجيدة تقوم على هذا الأساس”.
وأردف “في حال أبدت أرمينيا إرادة خالصة مع أذربيجان، فلن يبق هناك عائق أمام تطبيع تركيا العلاقات معها”.
وتابع “أؤكد مرة أخرى أن تركيا ستستجيب لكل خطوة إيجابية يتم اتخاذها من أجل إقامة سلام دائم في المنطقة”.
وفي 19 أيلول/سبتمبر 2021، كشف أردوغان، أن رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان طلب عبر أحد الوسطاء عقد لقاء معه.
وقال أردوغان إن “رئيس الوزراء الأرميني أرسل لنا رسالة عبر رئيس الوزراء الجورجي (إيراكلي غاريباشفيلي) لعقد لقاء معنا”.
وتابع أردوغان قائلا “إذا كان يرغب (باشينيان) بلقاء مع رجب طيب أردوغان، فلا بد من اتخاذ خطوات معينة هنا.. نحن لسنا منغلقين على المفاوضات”.
وشدد أنه على أرمينيا أن “تتخذ نهجا إيجابيا تزامنا مع هذا الطلب.. وإذا كان (باشينيان) صادقا حقا في توجهه، فسأظهر أنا أيضا صدقنا في هذا الأمر”.
من الجدير ذكره، أن تركيا أغلقت حدودها مع أرمينيا لدعم أذربيجان عام 1993، وذلك بعد فترة وجيزة من إعلان أرمينيا الاستقلال عام 1991، واحتلال إقليم “قره باغ” الأذري.
يشار إلى أن الجيش الأذري أطلق في 27 أيلول/سبتمبر 2020، عملية عسكرية لتحرير أراضيه المحتلة في إقليم “قره باغ”، وذلك ردا على الاعتداءات التي قامت بها القوات الأرمينية على المدنيين داخل أذربيجان.
وبعد 44 يوما من المعارك، أعلنت روسيا في 10 تشرين الثاني/نوفمبر 2020، التوصل أذربيجان وأرمينيا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، ينص على استعادة باكو السيطرة على محافظات كانت محتلة.
للاشتراك بقناة “وكالة أنباء تركيا” على تليغرام.. عبر الرابط التالي: https://t.me/tragency1





