العالم الإسلامي

أكاديمية “أسباير”.. قيمة مضافة للرياضة في قطر والمنطقة

تُعدّ “أكاديمية أسباير” الرياضية في قطر، واحدة من أهم الأكاديميات الرياضية في المنطقة العربية والشرق الأوسط، خاصةً مع الإمكانيات الكبيرة التي تمتلكها على الصعد الرياضية بما في ذلك الطب الرياضي.

وكان للأكاديمية دور كبير في تحقيق المنتخب القطري لبطولة “كأس الأمم الآسيوية 2019” والتي أُقيمت في دولة الإمارات العربية المتحدة.

مدير التعليم وشؤون الطلاب في الأكاديمية بدر الحاي، قال في تصريحات إعلامية، الإثنين إن “تحقيق المنتخب القطري لبطولة كأس آسيا الأخيرة عام 2019 أكد نجاح برامج الأكاديمية في بناء مهارات عالمية المستوى”.

دور هام لأكاديمية “أسباير”

وأكد الحاي أن “بطولة كأس العالم المقبلة (قطر 2022) فرصة لإبراز إمكانات خريجي الأكاديمية”، مشيراً إلى “الدور الهام للأكاديمية في تطوير كرة القدم والرياضة بشكل عام في قطر”.

ودل الحاي على تصريحاته بفوز منتخب قطر بكأس آسيا 2019 “والذي يعد دليلاً واضحاً على تميز أكاديمية أسباير ونجاحها في تحقيق أهدافها في صناعة الرياضة وبناء كفاءات رياضية قادرة على تحقيق إنجازات مرموقة”.

وقال إن “هذا الفوز المشرف كان حصيلة جهود سنوات طويلة لتأهيل المنتخب، وعزز المكانة المتميزة للأكاديمية وأهمية برامج كرة القدم والرياضات المقدمة للطلاب والتي تؤهلهم بعد مرحلة التخرج للوصول إلى مستويات عالمية”.

كما أعرب الحاي عن فخره بـ”النجاحات التي حققتها أكاديمية أسباير على مدى السنوات الماضية”، مشيراً إليها بـ”الحلم الذي تحقق على المستويين الأكاديمي والرياضي، والذي تجسّد في الأسماء اللامعة من الخريجين”.

“أسباير”.. قيمة مضافة للرياضة في قطر

تأسست أكاديمية أسباير عام 2004، بهدف أساسي تمثّل في أن تصبح قطر رائدة على المستوى العالمي في تطوير وتأهيل الرياضيين الشباب، إذ تمنح نجوم الرياضة القطريين الواعدين البرامج والمناهج التي تمكنهم من تحقيق أهدافهم، إلى جانب مواصلة مسيراتهم الدراسية في المرحلتين الإعدادية والثانوية.

ويشمل منهج الأكاديمية برنامجاً لكرة القدم مخصص للفئة العمرية من 12 إلى 18 عاماً، بالإضافة إلى برامج رياضية في ألعاب القوى والمبارزة والإسكواش وتنس الطاولة.

كما يتلقى الطلاب الرياضيون في الأكاديمية تدريباً متطوراً، بالإضافة إلى أفضل التدريبات في علوم ومناهج الرياضة.

وفي هذا السياق قال الحاي “سعينا إلى تأسيس أكاديمية رياضية لا مثيل لها في العالم، ونفخر الآن بأكاديمية مرموقة تجمع بين التعليم والرياضة وتزخر بالكثير من المعارف والخبرات والمهارات، والتي تشكل قيمة مضافة للمشهد الرياضي في قطر والمنطقة والعالم”.

وتابع “شهدت البدايات الأولى لأكاديمية أسباير العديد من التحديات بما فيها عدم توفر المعرفة الكافية، والتي جرى التغلب عليها من خلال المبادرة وخوض التجارب الرياضية، إلى أن أصبح متوفر لدينا حالياً قاعدة هامة من المعرفة في هذا المجال”.

وأوضح مدير التعليم وشؤون الطلاب أن “أكاديمية أسباير تهدف إلى تطوير مهارات الطلاب الموهوبين رياضياً لتمكينهم من الإبداع والتفوق على المستوى الرياضي، مع الاهتمام بتحصيلهم التعليمي والأكاديمي في ذات الوقت”، مشيراً إلى أن “أسباير تتبع معايير معينة يجب توفرها في اللاعبين الموهوبين، وهو ما يحدد عدد الطلاب الجدد الملتحقين بالأكاديمية والتي تضم حالياً أقل من 300 طالبا”.

ولفت الحاي إلى أن “أكاديمية أسباير تقدم خدمات شاملة للطلاب من تعليم وتدريب لرياضات أساسية منها كرة القدم ورياضات أخرى”.

كما أن الأكاديمية “تعمل بتنسيق مع العديد من الاتحادات الرياضية في البلاد، بما يضمن حصول الطلاب على الخدمات التعليمية وتطوير الأداء الرياضي في أكاديمية أسباير، فيما تتولى الاتحادات توفير الخدمات التدريبية”، حسب الحاي.

ولعبت أكاديمية أسباير “دوراً رئيسياً في فوز قطر للمرة الأولى في تاريخها ببطولة كأس آسيا لكرة القدم 2019، حيث أن 70% من الفريق المتوّج باللقب كانوا من خريجي الأكاديمية، ومن بينهم حارس المرمى سعد الشيب، الذي لم تتلقى شباكه سوى هدف واحد طوال مباريات البطولة، ليحصل على جائزة أفضل حارس مرمى، حسب ما قال الحاي.

للفوز أثر هائل على طلاب الأكاديمية

ورأى الحاي أن “فوز جيل من خريجي الأكاديمية باللقب التاريخي (كأس آسيا) كان له أثر هائل على طلاب الأكاديمية”.

وأضاف “كانت سعادة طلابنا كبيرة بهذا الإنجاز الذي لم يأتي من فراغ، حيث أن عدداً كبيراً من لاعبي المنتخب الوطني هم من خريجي أكاديمية أسباير، وهم نفس الفريق الذي فاز بكأس آسيا للشباب عام 2014 في ميانمار”.

وأكد الحاي ثقته بـ”منتخب قطر وقدرته على ترك بصمة مميزة في المونديال أواخر العام الجاري، وخلال مشاركته في نسخة تاريخية من البطولة تقام للمرة الأولى في الوطن العربي والشرق الأوسط”، معرباً عن تفاؤله بـ”أداء مميز للمنتخب خاصة أن غالبية اللاعبين هم من خريجي أكاديمية أسباير، والتي تتميز بمنهاج وبرامج أكاديمية فريدة من نوعها، جرى إعدادها خصيصاً لتخريج سفراء يمثلون قطر على أكمل وجه في البطولات الرياضية”.

وأضاف “أنا على يقين تام أن لاعبي منتخبنا الوطني سيشكلون نموذجاً يشار له بالبنان، ولن يقتصر ذلك على الأداء رفيع المستوى في المستطيل الأخضر وحسب، بل يتعداه ليشمل التحلي بالأخلاق الرياضية والسلوك الحضاري التي اكتسبوها من الأكاديمية، وهو ما يشتهر به لاعبو العنابي في المحافل الرياضية”.

نطمح لتحقيق إنجازات كبيرة لدولة قطر

من جانبه، أكد عبد الرحمن النعمة، لاعب كرة القدم والطالب الرياضي في الأكاديمية، أن “فوز العنابي بلقب كأس آسيا للمرة الأولى في تاريخه عام 2019 شكل حافزاً له ولزملائه لبذل المزيد من الجهد والتصميم على تحقيق النجاح”.

وأضاف النعمة أن “الفوز بكأس آسيا كان له تأثير بالغ على طلاب الأكاديمية، الذين شاهدوا اللاعبين الكبار يحققون إنجازاً رياضياً هاماً”.

وتابع أن “غالبية اللاعبين في المنتخب هم من خريجي أكاديمية أسباير، وهذا الأمر عزز فينا الشغف والحلم، وجعلنا نطمح في تحقيق بطولات وإنجازات كبيرة لدولة قطر”.

وشرح لاعب فريق الناشئين بالنادي العربي والطالب الرياضي في أكاديمية أسباير، البرنامج اليومي للأكاديمية، والذي يساعد الطلاب الرياضيين على تطوير مهاراتهم كلاعبين وطلاب، وقال “يبدأ يومنا بتناول وجبة الإفطار ومن ثم الحصص التعليمية ويليها التمارين الصباحية.. وبعد فترة الغداء نعود إلى الفصل الدراسي، ومن ثم لفترة التمارين الرياضية المسائية”.

ويركز برنامج كرة القدم في أكاديمية أسباير على تطوير أداء اللاعبين على المدى الطويل. ويبدأ ذلك بمراكز مواهب كرة القدم التابعة للأكاديمية المنتشرة في جميع أنحاء البلاد، حيث يحصل الأطفال الواعدون الذين تتراوح أعمارهم بين 5-8 سنوات على فرصة للتدريب في أجواء رياضية مثالية. أما اللاعبون الذين تتراوح أعمارهم بين 9 و11 عاماً فهم مؤهلون للانضمام إلى فرق الناشئين التابعة لأكاديمية أسباير قبل الحصول على فرصة الانضمام إلى الأكاديمية كطلاب رياضيين بدوام كامل أو جزئي من سن 12 عاماً.

وإلى جانب كرة القدم، تخرج من الأكاديمية رياضيون فازوا بميداليات أولمبية مثل معتز عيسى برشم، الذي أصبح أول بطل أولمبي قطري في ألعاب القوى بعد أن تقاسم الميدالية الذهبية مع منافسه الإيطالي جيانماركو تامبيري في منافسات الوثب العالي للرجال ضمن دورة الألعاب الأولمبية طوكيو 2020 وهو سلوك يعكس القيم التي تربى عليها طلاب أكاديمية أسباير الرياضيين ونال إعجاب العالم.

يشار إلى أن أكاديمية أسباير تقع ضمن مؤسسة “أسباير زون”، الوجهة الرياضية المرموقة في قطر، وبجوار استاد خليفة الدولي، أحد الاستادات الثمانية التي ستشهد مباريات كأس العالم 2022، وتضم الأكاديمية أفضل مرافق التدريب الرياضي في العالم، بما فيها ستة ملاعب خارجية، وملعب داخلي واستاد معتمدين من الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”.

زر الذهاب إلى الأعلى