
أمير قطر: فلسطين ظلت جرحا مفتوحا منذ إنشاء الأمم المتحدة
ألقى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، اليوم الإثنين، كلمة في منتدى “دافوس” في سويسرا، تحدث خلالها عن عدد من الملفات الإقليمية والدولية الهامة، وعلى رأس هذه الملفات كان ملف اغتيال الإعلامية الشهيدة شيرين أبو عاقلة، والاقتصاد العالمي والحرب في أوكرانيا، وقضية فلسطين.
فلسطين جرح نازف
وقال أمير قطر في كلمته إن “فلسطين ظلت جرحا مفتوحا منذ إنشاء الأمم المتحدة”.
كما تحدث عن اغتيال أبو عاقلة، حيث قال إنه “تم قتل شيرين أبو عاقلة في فلسطين وحرمت من جنازة تصون كرامة الموتى”.
وأضاف أن “مقتل شيرين لا يقل رعبا عن مقتل الصحفيين السبعة في أوكرانيا، والثمانية عشر في فلسطين في عام 2000.
وطالب أمير قطر أن “لا يتم التسامح مع هذا الكم من العدوان والمعايير المزدوجة بشأن قيمة الإنسان على أساس الانتماء”.
وقال “لقد شهدنا تهميش دور الأمم المتحدة وانتهاك سيادة حكم القانون في العلاقات الدولية خلال العقود الأخيرة، وانهيار الاحترام الأساسي لاستقلال بعضنا البعض”.
الدبلوماسية القطرية والصراع في أفغانستان
وأكد أمير قطر على “استمرار مساهمة قطر الدبلوماسية في حل النزاعات الدولية وكذلك الاستمرار بمكافحة الإرهاب”، قائلا إن “حل النزاعات من خلال العدوان آخذ في الازدياد، حيث وصل إلى واحدة من أسوأ ذرواته في الحرب الدائرة هنا في أوروبا (في إشارة إلى غزو روسيا لأوكرانيا)، ونحن على اتصال مع جميع الأطراف المعنية بالأزمة الأوكرانية”.
وأكد أن “دولة قطر ترفض بحزم الاعتداء على سيادة الدول، كما ترفض أي عمل من شأنه أن يشكل انتهاكا للقانون الدولي”.
وعبر أمير قطر عن تضامن بلاده “مع ملايين اللاجئين الأبرياء في أوروبا ومع ضحايا جميع الحروب الدائرة الآن”.
وأضاف “تشرفنا بالقدرة على المساعدة في جهود الإجلاءفي أفغانستان وما كان ذلك ممكنا لولا السنوات التي قضيناها في الاستثمار في حفظ السلام”.
ولفت إلى أن “قطر تعمل على إدارة وحل وتخفيف النزاعات بما في ذلك العمل المستمر في أفغانستان”.
كما أكد أن “قطر تعمل عن قرب مع حلفائنا في الولايات المتحدة وأوروبا في مكافحة الإرهاب”.
وسبق أن استضافت قطر مباحثات السلام بين حركة “طالبان” الأفغانية، والولايات المتحدة الأمريكية على مدى سنوات، قبل أن تنسحب الأخيرة من أفغانستان، نهاية العام الماضي 2021.
وأشار أمير قطر إلى العلاقات القطرية الصينية، موضحاً أن علاقات بلاده مع الصين “جيدة ولا نود أن نرى العالم في حالة استقطاب بين دولتين”.
وفيما يخص الملف الإيراني، قال أمير قطر إن “إيران جار لنا ونحاول المساعدة وحث جميع الأطراف على العودة إلى الاتفاق النووي، ولا ندعي دورا رسميا للوساطة بين الغرب وإيران”.
ووقعت إيران مع الولايات المتحدة الأمريكية ومجموعة الـ(5+1) اتفاقا حول الأنشطة النووية لإيران، وذلك في عهد الرئيس الأمريكي باراك أوباما، قبل أن ينسحب خلفه، دونالد ترامب، من الاتفاق لاحقاً.
ومع وصول الرئيس الأمريكي جو بايدن، إلى منصب الرئاسة في أمريكا، عادت المحادثات بين الطرفين مجددا.
خطوات للازدهار الاقتصادي
وتحدث أمير قطر عن الأوضاع الاقتصادية العالمية الحالية، حيث قال “قبل أن نأمل في الازدهار الاقتصادي يجب علينا أولاً مراجعة وإصلاح وتعزيز عملنا من أجل السلام، نحن بحاجة إلى إرسال رسالة تعيد الطمأنينة للناس في جميع أنحاء العالم”.
ورأى أن “الدورة الحالية من منتدى دافوس ذات أهمية استثنائية لأنها تعقد في خضم تحديات اقتصادية واضطرابات جيوسياسية”.
كما أكد أن “الحرب في أوروبا، عمّقت أزمة الطاقة حول العالم”، مشيراً في الوقت نفسه أن قطر “على تواصل مع جميع أطراف الأزمة الأوكرانية ومستعدة لبذل الجهود لإيجاد حل سلمي”.
ويشهد العالم تضخماً اقتصادياً كبيراً نتج عن جائحة “فيروس كورونا” واختناق سلاسل التوريد، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار الطاقة على خلفية الغزو الروسي لأوكرانيا.
قطر وكأس العالم
وأشار أمير قطر إلى استضافة قطر لبطولة كأس العالم لكرة القدم “فيفا- قطر 2022” (أهم حدث رياضي على مستوى العالم).
وقال “ستستضيف قطر، كأس العالم لكرة القدم للمرة الأولى في الشرق الأوسط، ونعمل بكل جهد لتكون بطولة كأس العالم لكرة القدم في قطر، فرصة للتعرف على منطقتنا التي عانت من التمييز”.
وأضاف “لا يزال هناك أناس ليس بوسعهم قبول فكرة استضافة دولة عربية إسلامية لبطولة كأس العالم لكرة القدم”.







