اقتصادمميز

أردوغان يدعو لتطوير نموذج جديد للهيكل المالي العالمي

شدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الإثنين، على “ضرورة تطوير نموذج جديد في الهيكل المالي العالمي يعتمد على الناس والأخلاق والإنتاج والمشاركة”.

كلام أردوغان جاء في كلمة ألقاها خلال مشاركته في الاجتماع التعريفي لـ”وثيقة التمويل التشاركي الإستراتيجي”، في مدينة إسطنبول.

وأوضح أردوغان أن “تركيا تقدم كافة أنواع الدعم لبناء هيكل مالي جديد بديلعن الهيكل المالي الحالي الذي أصبح غير مستدام”.

وأضاف أن “الخطوة الأولى في تغيير تصور المجتمع حول مؤسسات التمويل التشاركية، هو تغيير اسم المصارف التشاركية (لا تتعامل بالفائدة) إلى (مؤسسات التمويل التشاركية)”.

وزاد “هناك تصور لدى مجتمعنا بأن (مؤسسات التمويل التشاركية) لا تختلف عن المصارف كنظام، والخطوة الأولى لتغيير هذا التصور هو تبديل اسم البنوك التشاركية إلى (مؤسسة التمويل التشاركية)”.

ولفت إلى أن “نظام التمويل التشاركي هو أحد الأدوات المالية البدلية التي تعطي الأولوية للمشاركة والإنتاج والقيم الأخلاقية”.

كما أوضح أردوغان أنه “خلال السنوات الماضية حاولت جهات(لم يسمها)، بشتى الوسائل عرقلة إدارة تركيا عبر مختلف المؤامرات ومحاولات الانقلاب وكان آخرها استهداف اقتصادنا”.

وأردف لافتًا إلى أن “المؤامرات تريد تحويل تركيا من دولة قادرة على إدارة شؤونها إلى دولة مترهلة”.

وأعرب عن أمله أن “يكون نظام التمويل التشاركي الجديد له مساهمة إيجابية لتركيا والعالم، وأن يقدم مساهمة فعالة في تحقيق أهداف تركيا في الاقتصاد خلال الفترة المقبلة”.

وأكد أن “تركيا خلال الأعوام الـ20 الماضية، أحرزت تقدما كبيرا في تطوير النظام المالي وضمان الاستقرار وزيادة تنوع الإنتاج”.

واستطرد موضحًا أن “المصارف التركية التي خرجت من العديد من الأزمات العالمية ومن الهجمات على النظام المالي، هي “القوة الدافعة لهذا النظام الجديد”.

وتابع “آمل أن نبني القرن التركي المقبل معًا، من خلال التغلب على مشكلة التضخم التي شعرنا بها لفترة من الوقت في ظل تداعيات التطورات العالمية، وبطبيعة الحال، لا تزال الأزمة الاقتصادية العالمية تعيث فسادا في العالم، وتتسبب باستمرار في مشاكل جديدة”.

كما بيّن أن “القطاع المالي من أكثر المجالات تأثراً بالمشاكل التي يعاني منها العالم”.

وأفاد أردوغان أن “النظام المالي، الذي يجب أن تكون مهمته الرئيسية هي قاطرة النمو الاقتصادي من خلال توجيه المدخرات إلى الاستثمارات الصحيحة، لم يعد قادرًا على أداء هذه المهمة”.

وتابع أن “تفاوتات المديونية والدخل والثروة التي يغذيها النظام المالي في العالم تتزايد بسرعة، فالمشاكل التي يسببها نفس النظام تؤثر سلبًا على معدلات النمو الاقتصادي ومستويات الرفاهية الاجتماعية للدول”.

وأكد على أنه “في الواقع، ارتفع معدل المديونية العالمية، الذي بلغ 303 تريليون دولار عام 2021، بمقدار 3 أضعاف ونصف الدخل القومي العالمي، نحن نرى أن البلدان والأسواق لم تتعلم الدروس الضرورية من الأزمة المالية العالمية لعام 2008، وما زالت تتبع نفس المسار الخطأ، لسوء الحظ، استمر مستوى المديونية العالمية في الارتفاع خلال العشرين عامًا منذ الأزمة المالية”.

زر الذهاب إلى الأعلى