
تتعالى الأصوات للتحذير من تحول الشذوذ الجنسي في الغرب من معصية فردية إلى قضية عالمية لها منظماتها التي تدافع عنها، إضافة إلى التحذير من مساعي الغرب لنقل معركة الشذوذ إلى العالم الإسلامي وإبراز الشاذين ليتجاوزوا حق الأفراد في الاختلاف والرفض للممارسات التي تختلف مع معتقداتهم وأفكارهم إلى اتهامهم بالعنصرية و”الإرهاب المثلي”.
الناشطة السياسية الفلسطينية ليلى جرار استنكرت استفحال ظاهرة الشذوذ الجنسي في الدول الأوروبية والغربية، مؤكدة أن “تل أبيب من أكثر المدن صداقة للشاذين جنسيا”.
وقالت جرار في تصريح لـ”وكالة أنباء تركيا” حول استفحال الشذوذ الجنسي في عدد من دول العالم، إنه “في كل المجتمعات الإنسانية والبلدان تواجدت ظاهرة الشذوذ الجنسي وكانت خفية وغير معلنة، كونها مرفوضة دينياً واجتماعياً بثقافة وفي قيم المجتمعات وقوانينها السماوية والأرضية معاً”.
وأضافت أن “جميع الأديان حرّمت ونهت عن السلوك الشاذ للطبيعة الإنسانية لما لها من ضرر صحي جسدي ونفسي، وأيضاً ضرر اجتماعي وإنساني بالحفاظ على الأسرة والتوالد والتكاثر البشري وتعمير المعمورة”.
وتابعت جرار “قديماً وحديثاً هناك حيثيات وآليات لرفض ومقاومة تلك الظاهرة، فبعض البلدان سنّت قوانين معاقبة وتجريم مرتكبيها وفضحهم اجتماعياً، كونها ظاهرة وسلوك معيب ومرفوض بثقافة المجتمعات ومنظومته الأخلاقية، ولذلك بقيت بكواليس المجتمعات ظاهرة مظلمة ومنبوذة، فقوم لوط الذين بالغوا في سلوكهم الشاذ والمحرم وإشهارهم، سلّط الله سبحانه وتعالى جبروته وملائكته لسحقهم و إبادتهم من الوجود”.
ولفتت إلى “ما يجري حالياً في معظم البلدان الغربية الأوربية والأمريكية وغيرها، من تشريع تلك الظاهرة وإعطائها توافق وحق قانوني اجتماعي مؤسساتي وبكافة مرافق الحياة كالمؤسسات والجهات العامة والخاصة التربوية القضائية والمجتمعيّه، ومعاقبة وتجريم كل من يتعرض أو يبدي برأيه رافضاً لتلك التشريعات، كحقهم بالزواج والميراث والتبني”.
ورأت جرار أن “البند الأخطر اختيارهم للنوع والجنس البشري أو الحيواني وتغيير نوعه متى وكيفما شاؤوا، حتى أنهم أباحوا لمن هو بعمر 12 عاماً وما فوق لاختيار نوع جنسه، وتثبيت تلك القوانين في كافة المؤسسات التربوية التعليمية المجتمعية والقضائية”.
وأوضحت أنه “لطالما كان الاعتقاد السائد أن العوامل الوراثية تلعب دوراً كبيراً في تحديد الشذوذ الجنسي، لكن دراسة أجريت على نحو نصف مليون شخص وحللت الحمض النووي لهم، خلصت إلى أن الجينات لا تلعب ذلك الدور العام في تحديد السلوك الجنسي”.
وذكرت جرار أن “الباحثين أوضحوا أن العوامل غير الجينية، مثل الظروف المحيطة والتنشئة والشخصية والتربية، تلعب دوراً أهم بكثير في التأثير على السلوك الجنسي، كما هو الحال مع أغلب السمات البشرية الشخصية والسلوكية والجسدية الأخرى”.
وختمت حديثها أن “أغلب الصحف والمجلات تشير إلى أن تل أبيب واحدة من أكثر المدن الصديقة للشاذين جنسياً في العالم، وهي تشتهر بمسيرة فخر تل أبيب للشاذين السنوية، والتي حضر فيها أكثر من 250,000 شخص في مسيرة عام 2018، كما تشتهر أيضاً بشاطئ للشواذ”.
ووسط كل ذلك، يطالب الرافضون للشذوذ الجنسي بمحاربة هذه الظاهرة قانونياً ومجتمعياً وأخلاقياً، مؤكدين أن استماتة الغرب في شرعنة ودعم وإبراز وترسيخ الشذوذ الجنسي وتسويقه للعالم وأحيانا فرضه على الشعوب والمجتمعات استماتة عجيبة، حتما لها أهداف وغايات مخيفة لا تقل في خطرها وقبحها ومآسيها عن أهداف وغايات الحروب المدمرة على الشعوب لإخضاعها واستعبادها ونهب خيراتها وثرواتها، وفق تعبيرهم.



