أعلن رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، الثلاثاء، أن الترشح الرسمي الذي تقدمت به اللجنة الأولمبية القطرية لاستضافة دورة الألعاب الأولمبية والبارالمبية لعام 2036 “يُعد محطة مفصلية جديدة في مسار الإنجازات الوطنية لدولة قطر، ويجسد المكانة العالمية التي بلغتها البلاد على الساحة الرياضية الدولية”.
وأوضح آل ثاني، حسب وكالة الأنباء القطرية “قنا”، أن “دولة قطر في حال فوزها بشرف تنظيم الحدث، ستصبح أول دولة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تستضيف دورة الألعاب الأولمبية”، في خطوة تؤكد مجددًا جاهزية الدولة وما تمتلكه من بنية تحتية متقدمة وخبرات تراكمية في تنظيم الفعاليات الكبرى.
وأشار إلى أن “هذا الترشح يمثل امتدادًا طبيعياً لسلسلة النجاحات القطرية في استضافة أبرز البطولات العالمية، وفي مقدمتها بطولة كأس العالم لكرة القدم (قطر 2022)، التي حظيت بإجماع دولي على كونها النسخة الأفضل في تاريخ المونديال، من حيث التنظيم والمستوى الأمني والتجربة الجماهيرية”.
وأكد رئيس الوزراء أن “دولة قطر قدمت خلال السنوات الماضية نموذجاً فريداً في تقديم تجارب تنظيمية متكاملة، ضمنت أعلى معايير الراحة والسلامة للجماهير، وشكلت بيئة ترحيبية تعكس كرم الضيافة العربية وقيم المجتمع القطري، ما أسهم في تعزيز صورة المنطقة عالميًا”.
وأضاف أن “ترشح قطر لاستضافة الأولمبياد لا يقتصر على البعد التنظيمي فقط، بل ينبع من رؤية شاملة تستثمر في الرياضة كوسيلة لتعزيز السلام، وتقوية أواصر التفاهم بين الشعوب، ودعم التنمية المستدامة”، مشيراً إلى التزام قطر بمفهوم “الرياضة من أجل السلام” الذي يشكل أحد ركائز رؤيتها الوطنية.
ونوّه كذلك بالقدرات الأمنية لدولة قطر المدعومة بالتكنولوجيا المتقدمة، والخبرة التي اكتسبتها من تأمين كأس العالم 2022، والتي يجري الاستفادة منها في تأمين أولمبياد باريس 2024، ما يعزز ثقة المجتمع الدولي بقدراتها في هذا المجال.
وشدد على أن الملف القطري للترشح يستند إلى عناصر قوة واضحة، أبرزها المنشآت الرياضية الحديثة، والبنية التحتية العالمية، والتجربة الواسعة في إدارة الأحداث الكبرى، ما يعكس التزام الدولة بتقديم نسخة ملهمة من الألعاب الأولمبية، تحتفي بالتنوع وتجمع العالم بمختلف ثقافاته، حسب تعبيره.
وختم بالإشارة إلى أن هذا الترشح يعبر عن التزام قطر بما جاء في رؤيتها الوطنية 2030، التي تضع الإنسان والتنمية الشاملة في صميم أولوياتها، وتعتمد الرياضة كأداة لتعزيز الهوية الوطنية والمشاركة المجتمعية، وتأكيد الحضور الفاعل للدولة في المحافل الدولية ضمن مسارات تنموية مستدامة، وفق تعبيره.
